//Put this in the section //Vbout Automation

ريفي: مشهد الكنائس في منطقتنا والمساجد في أوروبا والعالم الحر يعطي أملاً سيهزم كل تسييس للدين

صدر عن اللواء أشرف ريفي الآتي: إن المساجد والكنائس المتجاورة في منطقتنا شاهدُ على أن ما نحتاجه في عالمنا الذي يهدده التطرف والعنف، هو المزيد من الحوار وفق قاعدة العيش معاً، فلا سبيل للإنسانية الى أن تحافظ على معنى وجودنا كبشر إلا بهذا التعدد الرائع الذي هو الثروة الحقيقية.

إن المسلمين لا يحتاجون إلى مسجدٍ يضاف الى مئات آلاف المساجد الملآى بالمؤمنين، بل إلى إعطاء رسالة للعالم عن هوية وجوهر الإسلام، الذي يعيشه المسلمون في كافة أصقاع الأرض،الى جانب إتباع الديانات الأخرى، وخصوصاً المسيحية، بما يتجاوز القدر المفروض إلى إرادة العيش معاً.




إن النموذج الذي يمثّلنا، هو النموذج الذي أرساه مفتي الأزهر والبابا، في لقاء الإنسانية في الإمارات العربية المتحدة، وما يمثّلنا هو إعلان الرياض، الذي عبَّر بأرقى تعبير عن حوار الأديان والمواطنة.

إن مشهد الكنائس في منطقتنا، والمساجد في أوروبا والعالم الحر، تعطي أملاً سيهزم كل تسييس للدين، فلتكن المساجد والكنائس متجاورة وليصلي المؤمنون لله كلٌّ على طريقته، فهذا تراثنا المشترك وهذه قناعتنا العميقة.

من طرابلس مدينة المساجد والكنائس، نقول لأهلنا هذا الكلام من القلب والعقل، ونحن على ثقة بأن أكثرية الناس، من كل الطوائف، ستكون على قدر مسؤولية الحفاظ على أمانة العيش معاً كبشر متساوين ومتنوعين.

إن جوهر الدين الإسلامي الذي أعتز بالإنتماء إليه هو إنسانيته، وهو الحرية والإنفتاح والتفاعل الإيجابي، وربنا هو ربُّ العالمين، وهو خالق الناس جميعاً، فلنضع اليد باليد.