//Put this in the section //Vbout Automation

كيف سيرد الأسد على تواصل شخصيات علوية مع الروس؟

أثار كشف صحف روسية، عن عقد مسؤولين روس، اجتماعات مع عدد من الشخصيات العلوية، بعيدا عائلة الأسد، تساؤلات عن أهداف هذه اللقاءات وكيفية رد نظام بشار الأسد الذي يعتبر نفسه “الممثل الشرعي والوحيد” للطائفة، والمدافع عن وجودها.

وقالت صحيفة “نيوز ري” الروسية، إن اجتماعا عقد مؤخرا، في مقر البعثة الدبلوماسية الروسية، لدى الأمم المتحدة في جنيف، لمناقشة مستقبل سوريا، وشارك فيه المحامي عيسى إبراهيم، مستشار حركة الشغل المدني، وهو شخصية علوية، والذي تعرض عقب الانتهاء منه إلى تهديدات بالقتل، بسبب ما نقل من أنه “تجاوز الخطوط الحمراء” بالتواصل مع الروس.




ولفتت الصحيفة، إلى أن اللقاءات التي يشرف عليها دبلوماسيون روس، ستشمل كافة أطراف الأزمة لـ”التعرف على رؤاهم ومواقفهم بشأن الحل في سوريا”.

 

والحديث عن خلافات علوية، مع عائلة الأسد، ليس بالجديد، وكانت صحيفة “يني عقد” التركية في مقال للكاتب محمد كوتشاك، قالت: إن العلاقة بين موسكو ودمشق أصبحت ضبابية.

وأشارت إلى أنه ولأول مرة، يتحدث السياسيون أن “سلالة الأسد” في سوريا مهددة بخطر الانهيار، لافتة إلى أن الخلاف بين رامي مخلوف، وبين رئيس النظام السوري بشار الأسد تحول إلى خلاف عشائري.

وأضافت أن الخلافات بين الأسرة الحاكمة، التي كانت خفية، بدأت تظهر للعلن، يتناولها مختلف طبقات الشعب السوري، وانتقل “الغسيل القذر” لسلالة الأسد، إلى الأسواق. وهو ما يهدد بانقسام علوي، خاصة بعد استهداف رامي مخلوف، الذي ينحدر من عشيرة علوية كبيرة.

عضو الائتلاف الوطني السوري محمود عثمان، قال إن لقاءات الروس بالعلويين وغيرهم، تأتي من باب “إيجاد سيناريو مقنع للولايات المتحدة، ليعقب الفترة الانتقالية لحكم عائلة الأسد”.

وأوضح عثمان لـ”عربي21″ أن هناك اتفاقا شبه ضمني، بين أغلب الأطراف الدولية الفاعلة في سوريا على أربعة مستويات، الأول: هو أن “عائلة الأسد لا يمكنها الاستمرار في الحكم ويجب أن ترحل”.

أما المستوى الثاني، فهو أن “حزب البعث يجب التخلص منه، لأنه تحول من حزب سياسي إلى مليشيا وفصيل عسكري، أما الثالث فهو الجيش وأجهزة الأمن والتي يجب أن تخضع للإصلاح دون الوصول إلى السيناريو الذي حصل في العراق بعد حل الجيش”.

وأشار عثمان إلى أن المستوى الرابع، هو مؤسسات الدولة، والتي يجب المحافظة عليها، وعدم هدمها.

ورأى أنه من الصعب بمكان كشف ما يدور داخل عائلة الأسد، لكن الأهم أن قرارها مرتهن للخارج، وحسمت أمرها منذ بداية الأزمة، بوضع البيض في سلة إيران، رغم أنهم في نهاية المطاف يلعبون على وتر الخلافات بين إيران وروسيا.

وقال عثمان إن عائلة الأسد، دأبت على توظيف الفراغات في العلاقات بين الروس والإيرانيين، لكنهم يخسرون بفعل الضغط الأمريكي على طهران، والذي تستفيد روسيا منه حاليا، وهو ما ليس في صالح عائلة الأسد.

وشدد على أن عائلة الأسد، في حال تخييرها بين الروس والإيرانيين، فستختار الطرف الأخير، لأنه متغلغل بقوة، في أجهزة الجيش والأمن والدولة ككل، وكذلك الفرقة الرابعة وهي جزء حساس، برئاسة ماهر الأسد المرتهن بالكامل لطهران رغم إمكانية الروس للتأثير عليهم.

من جانبه قال الكاتب والباحث سعد وفائي، إن الروس منذ بداية الأزمة، خرجوا بتصريحات، برغبتهم في بقاء الحكم داخل سوريا طائفيا.

وأضاف لـ”عربي21″: “لكنهم في الوقت ذاته، صرحوا مرارا بأنهم، لا يتمسكون ببشار الأسد بعينه، والأهم بالنسبة إليهم مصالحهم، وانهيار رأس النظام، يعني ضياعها وذهابها لصالح الأمريكان، باعتباره صمام الأمان”.

ولفت إلى أن التواصل الروسي، مع أطراف علوية، نوع من “البحث عن بدائل لعائلة الأسد، قبل حصول استحقاقات أو ضغط دولي، من أجل التسوية السياسية، قبل شهر تموز/يوليو 2021 موعد الاستحقاق الرئاسي”.

وعلى صعيد رد عائلة الأسد، على محاولات إبعادها عن المشهد، أو سحب نفوذها، قال وفائي: “هذه المسألة بالنسبة لهم خط أحمر، وسبق أن أقصى حافظ الأسد صلاح شديد، وهو من أركان الطائفة العلوية، وكان يملك علاقات دولية واسعة، ونفوذا كبيرا بالداخل”.

وشدد على أن التهديدات التي تطلقها عائلة الأسد الممثلة بالنظام حاليا، بحق كل من يتواصل مع الروس من العلويين: “يجب أن تؤخذ بجدية، والتاريخ يقول إن كل الوساطات الدولية، فشلت من أجل دفع حافظ الأسد، لترك صلاح شديد يموت في بيته بعد مرضه، لكن أصر على أن يموت في السجن”.

وأضاف: “كل من يقترب من شرعيتهم يقتلونه، وعبد العزيز الخير من كبرى البيوت العلوية، وشخصية لديها علاقات مع المعارضة ودول العالم، ومع ذلك غيبه نظام الأسد، واختفى في ظل حكم مافيات عميقة، يرأسها بشار الأسد.