//Put this in the section

العفو الدولية تدعو لبنان لوقف مضايقة النشطاء بقوانين التشهير “المعيبة”

دعت منظمة العفو الدولية السلطات اللبنانية إلى الكف فورا عن استغلال قوانين التشهير “المعيبة” التي تستخدم لمضايقة النشطاء والصحفيين المرتبطين بحركة أكتوبر الاحتجاجية.

وقالت المنظمة في بيان، الاثنين، إنها اطلعت على 75 حالة منذ 17 أكتوبر الماضي، وتبين لها أن  مجموعة من الأجهزة الأمنية والعسكرية، التي ليس لها صلاحيات النظر في قضايا حرية الرأي، استدعت عشرات الأشخاص واستجوبتهم، وبعضهم بصورة متكررة، بشأن تعليقات نشروها على وسائل التواصل الاجتماعي انتقدوا فيها السلطات.




وحثت المنظمة مجلس النواب اللبناني على المبادرة على وجه السرعة إلى تعديل قوانين التشهير، بما في ذلك القدح والذم، والازدراء، والسباب، والتجديف، والتحريض.

وأوضحت أن هذه القوانين غير واضحة، وغامضة ومفرطة في عموميتها، ما يجعلها غير ملائمة للمعايير الدولية.

وقالت لين معلوف مديرة البحوث للشرق الأوسط في المنظمة إنه “ينبغي على السلطات اللبنانية، ومن ضمنها الأجهزة الأمنية والعسكرية، أن تقلع فورا عن مضايقة الصحفيين والنشطاء الذين يمارسون ببساطة حقهم في حرية الرأي”.

وأشارت المنظمة إلى أن السلطات استدعت بلا هوادة الأشخاص الذين كان لهم حضور بارز خلال احتجاجات أكتوبر واستُجوبوا في نمط واضح من المضايقات.

ووصفت قوانين التشهير بأنها تقيد بلا داعٍ حق الناس في ممارسة حريتهم في التعبير. مشيرة إلى أنه حتى الخطاب الذي يُعد مسيئا يبقى محميا بموجب الحق في حرية التعبير.

وقالت المنظمة إن القوانين التي تجرم التشهير، سواء بالشخصيات العامة أو الأفراد العاديين، يجب معاملتها كمسألة يعود البت فيها للتقاضي المدني.

ودعا بيان المنظمة لبنان إلى احترام الحق في حرية التعبير وحمايته حتى إذا كان هذا التعبير ينطوي على خطر أن يكون صادما أو مسيئا أو مزعجا.

وحذرت من “أن نمط توجيه تهم لأشخاص بالتشهير الجنائي، يفاقمه التقاعس بعد ذلك عن مباشرة المحاكمة على وجه السرعة، يحمل في طياته خطر إحداث تأثير مرعب يمكن أن يقيد بلا داع ممارسة الشخص المعني وسواه لحرية التعبير، وهو انتهاك للحق في ممارسة هذه الحرية”.

وجددت المنظمة معارضتها للقوانين التي تحظر إهانة أو عدم احترام رؤساء الدول، أو الشخصيات العامة أو المؤسسات العسكرية، أو المؤسسات العامة الأخرى، أو الأعلام، أو الرموز، مثل قوانين المس بالذات الملكية والمس بهيبة الرؤساء.