//Put this in the section //Vbout Automation

زياد بارود: صرف المعلمين زاد أقلّه من 3 أضعاف إلى 5 مقارنة بالأعوام الماضية

روزيت فاضل – النهار

لم يسبق لمحامي نقابة المعلمين الوزير السابق زياد بارود أن قارب واقع المعلمين في المدارس الخاصةفي حديث لـ”النهار” بنبرة حزينة على الهاتف كما كان اليوم الحال معه.




” منذ أن تسلمت مهامي كمحام للنقابة في العام 1996، يمكنني القول إنها السنة الأولى، التي نشهد فيها هذا العدد الهائل من المجازر ليس في حق المعلمين، إنما في حق القطاع التربوي ككل”، هكذا وصف الوزير بارود بنبرته الحقوقية الصورة السوداوية لهذا القطاع وأهله.

وشدد على أنه “لا يمكن أن نحصي العدد النهائي للمصروفين من المدارس قبل 5 تموز، وهو تاريخ يحدده القانون الساري المفعول في هذا الخصوص”، مشيراً الى أن “بعض حالات الصرف تلجأ الى حل الأمور العالقة “حبياً” مع إدارات المدارس إن على صعيد تعويضات الصرف التعسفي. بعض المصروفين لا يراجع النقابة لتحصيل تعويضاتهم من المدارس لأن المسار القانوني طويل. يختارون تحصيل تعويضاتهم من خلال بعض الترتيبات مع إدارة المدرسة”.

ثقل الأزمة

ورأى بارود أن “ثقل الأزمة يطال الناس كلها والقطاعات كلها، وبشكل خاص القطاع التربوي”، موضحاً أن “المدارس لم تحصل الأقساط بسبب الوضع المأزوم لدى أولياء التلامذة، مما ينعكس سلباً على رواتب المعلمين، وأوضاع بعضهم باتت صعبة جداً، ولا سيما لمن هم دون مدخول منذ أشهر عدة في ظل تراجع القيمة الشرائية لكل المواطنين في ظل هذا الغلاء الفاحش”.

الأهم، وفقاً له، “أن رواتب المعلمين ليست عالية لأن قسماً كبيراً من إدارات المدارس لم تسدد لهم الـ6 درجات الملحوظة في القانون 2017/46، ولم تلتزم أيضاً تطبيق أحكام الجدول 17 من سلسلة الرتب والرواتب”.

وتابع “لا يمكن تعميم هذا الواقع على كل المدارس، بعض الإدارات تتعامل بإحترام كبير مع هيئتها التعليمية من خلال تسديد الرواتب الكاملة لهم. لكن الأزمة ترمي بثقلها على المدارس الخاصة المجانية، التي ترزح تحت وطأة مستحقاتها المتراكمة مع الدولة. لقد تم تأمين المتأخرات المالية الخاصة بالعام 2015 لهذه المدارس. غير أن هذه المساهمة لا تكفي لسد عجزها.

قسم كبير مهدّد بالصرف

في لغة الأرقام، لفت بارود الى أن “دراسة نقابة معلمي الخاص سجلت أن من أصل 58 ألف معلم ومعلمة في المدارس الخاصة ثمّة نحو 13 ألفاً لم يتقاضوا رواتبهم منذ 4 أو 5 أشهر، مما يعني أن قسماً كبيراً منهم عرضة لإنهاء خدماتهم”. ويكمل:”اليوم زاد صرف المعلمين أقله من ثلاثة أضعاف الى خمسة أضعاف مقارنة بالأعوام الماضية. إن عدد التلامذة المسجلين في السنة المقبلة سيحدد إنهاء العقود وإلغاء عدد من الشُعب، مع نزوح تلامذة الخاص الى الرسمي، الذي هو غير قادر على استيعاب هذا العدد، مما يرجح زيادة نسبة التسرب المدرسي”.

دور المشترع

ما الحل المقترح؟ ذكر بارود أن “الأزمة الحالية تفرض تدخل المشترع المنوط إصدار قانون خاص لمعالجة هذه الأزمة ولا سيما من ناحية تطبيق القانون 46، والذي تم فعلياً من خلال مساهمة الدولة بملياري ليرة لمساعدة القطاع التربوي”. وينوه بهذه المبادرة داعياً “الى تضافر الجهود في هذا السياق ومن نتائجه الاقتراح الذي أعدته رئيسة اللجنة التربوية النيابية النائبة بهية الحريري، وهو يلحظ مساهمة بـ 600 مليار ليرة للمدارس الخاصة والرسمية، إضافة الى إقرار مجلس الوزراء مشروع قانون بتخصيص 150 مليار ليرة لدفع رواتب المعلمين”. برأيه، “نحتاج الى خطوات وتدابير استثنائية من مجلس النواب، لأن الدولة لديها مسؤولية تجاه ما يحصل”.

وذكر أنّ “التعليم بات إلزامياً، وفي حال إقفال مدارس خاصة، على الدولة ان توفر التعليم المجاني لهذه الحلقة، ولا سيما أن التقديرات الصادرة عن وزارة التربية أشارت الى أن كلفة تعليم المتعلّم تصل إلى 8 ملايين ليرة، وهي تشمل بذلك رواتب المعلمين، أجرة المدرسة، القرطاسية وسواها…”.

وتوقف عند القانون 96/515 قائلاً: “يسهر منذ العام 1996 على تنظيم مسألة الموازنة المدرسية ولجان الأهل والصلاحيات الكبيرة المنوطة بها إضافة الى صلاحية البت لدى المجالس التحكيمية التربوية، والتي في حال لم تتوافر يمكن البت بالمسائل عند قاضي الأمور المستعجلة”. ويختم:” لجأ الأهل الى القضاء في هذه المرحلة الصعبة، وهذا ما أدى الى تأثير واضح على التربية، وتداعيات غير مسبوقة على القطاع ككل”.