//Put this in the section //Vbout Automation

دياب العاشق ونصرالله المعشوق

أحمد عياش – النهار

ليست هي المرة الاولى ، كما لن تكون الاخيرة ، التي يسير فيها رئيس مجلس الوزراء حسان دياب على خطى مواقف الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله.ولن تكون هناك صعوبة في الوصول الى أدلة على هذه العلاقة بين رئيس الحكومة وبين زعيم “حزب الله” إذا جرت مقارنة بين كلام دياب بالامس وبين كلام نصرالله في منتصف الشهر الماضي. ومن الامثلة التي تنتهي اليه هذه المقارنة قول رئيس الحكومة في مستهل جلسة الحكومة الاخيرة: “يلعبون لعبة رفع سعر الدولار الأميركي ويمنعون التحويلات إلى البلد…”.




أما الأمين العام لـ”حزب الله ” وفي الكلمة التي ألقاها عبر الشاشة في 16 حزيران الماضي، قال:”هناك معلومات أكيدة وقطعيّة، هذه معلومات رسمية لا أتكلم من عندي أو قرأتها في مكان ما، أنّ الأميركيين يمنعون نقل الكميات الكافية واللاّزمة من الدولار العملة النقدية الى لبنان…”.

بالطبع لجأ دياب الى التلميح فيما سمىّ نصرالله الاميركيين صراحة .لكن الرجليّن صوّبا على الولايات المتحدة الاميركية.فهل هناك من سبب يدعو من يتولى رئاسة الحكومة اللبنانية ان يقف موقفاً مماثلا لموقف من يتزعم تنظيما تابعا للجمهورية الاسلامية الايرانية؟

ترددت، ولا تزال الكثير من الروايات حول العلاقة التي جمعت بين الدكتورر دياب عندما أختاره الرئيس نجيب ميقاتي ليكون عضوا في حكومته التي أبصرت النور عام 2011 وبين “حزب الله”. وأتت الاحداث المتتالية منذ ذلك الحين حتى اليوم لتمنح هذه الرواية صدقي، وأهم هذه الاحداث ،دعم “حزب الله” لدياب ليكون رئيسا مكلفا تشكيل الحكومة التي أتت بعد إستقالة حكومة الرئيس سعد الحريري.

حتى الان يتعامل “حزب الله” على ان حكومة الرئيس دياب باقية، وهذا ما يمكن لمسه في البيان الذي صدر عن كتلة “الوفاء للمقاومة” بعد اجتماعها الاخير.كما يمكن لمسه في المقال الذي نشره موقع “العهد” الالكتروني التابع للحزب والذي حمل عنوان “الضغط على لبنان.. ما هو الهدف؟” وجاء فيه: “يُعتبر الضغط الاقتصادي والسياسي والأمني على لبنان، وسيلة “فاعلة” لاخضاعه بنظر الاسرائيليين والأميركيين، بحيث يأملون أن “يرضخ” للمشروع ويسهل تنفيذه، مقابل انتشاله من الوضع النقدي والمالي القاتل الذي يعيشه…”.

لماذا يذهب رئيس الحكومة بعيدا في دعم “حزب الله” من خلال التماهي معه في المواقف والممارسات؟

في رأي خبراء ان دياب في كلمته الاخيرة رسم عالما إفتراضيا لكي يبرز حجم الضغوط التي يتعرّض لها، ما أثار تهكما بأنه يتصرف كما فعل بطل رواية سيرفانتس “دون كيخوتي دي لا مانتشا”، الذي وبمساعدة خياله الفيّاض كان يحوّل كل العالم الحقيقي المحيط به بما كان يتناسب مع عصر الفرسان.كما حوّل دون كيخوتي بخياله جارته الفتاة القروية سيدة نبيلة لتكون موضع إعجابه وحبه عن بعد دون علمها.

هل ذهب دياب في خياله الى حد التصرّف على انه “مقاوم” عاشق وأن نصرالله هو المعشوق؟