//Put this in the section

بين لبنان والعراق.. نفط مقابل مواد غذائية وزراعية؟

زار وفد عراقي لبنان للتباحث في عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، وأشارت السفارة العراقية في بيان إلى أن الوفد يضمّ وزير النفط ووزير الزراعة.
وأجرى الوفد لقاءات رسمية مع رئيس الحكومة حسان دياب، وعدد من الوزراء اللبنانيين.

وبعد لقائه دياب في السرايا الحكومية، لفت الوفد العراقي إلى أنه جرى التباحث في عدة نقاط منها: “كيفيّة الاستفادة من تجربة لبنان بالحدّ من وباء “كورونا” المستجد، وإمكانيّة التعاون المشترك بين البلدين خصوصًا أنّ العراق يعيش حاليًّا وضعًا صعبًا”.




وتابع الوفد: “تطرقنا إلى تبادل الخبرات في المجال التعليمي والدراسة وإمكان توسيع هذه الفرص وتطوير الملاكات، وبحثنا في كيفيّة إعادة الشركات اللبنانية الّتي كانت تعمل في العراق في مجال الزراعة”، منوّهًا إلى أنّ “الصناعات الغذائيّة اللبنانية في العراق، هي محلّ احترام ورضى الزبائن”. وبيّن “أنّنا تطرّقنا أيضًا إلى تبادل الخبرة في المجال التعليمي وفرص الدراسة في لبنان، خصوصًا على مستوى الجامعات”.

وأكّد وزير النفط العراقي احسان عبد الجبار أنّ “السوق العراقية سوق واعدة، وفيها العديد من فرص العمل، وقد ناقشنا الأسباب الّتي أدّت إلى ضعف تواجد الشركات اللبنانية في العراق وكيفيّة تفعيلها”، مركّزًا على “أنّنا ناقشنا أيضًا موضوع الطاقة، خصوصًا أنّ العراق من البلدان المصدّرة للنفط الأسود، والسوق اللبنانية هي من الأسواق الّتي تستورده من خلال بعض الوسطاء، وجرى الحديث عن إمكان عقد اتّفاق من الحكومتين اللبنانية والعراقية لتصدير هذا المنتج وتحقيق فائدة أعلى للحكومتين مع أسعار جيّدة، بالإضافة إلى الآليّات ومدى إمكانيّة تفعيل هذا القطاع”.

كما تحدث الوزير مرتضى فقال: “نرحب بالسادة الوزراء العراقيين. بحثنا اليوم بحضور دولة رئيس الحكومة والسادة الوزراء في الحكومة اللبنانية سبل التعاون، وتحدثنا في الشق الصحي والثقافي والزراعي والصناعي والنفطي. ونؤكد على أن العلاقات ليست جديدة مع الدولة العراقية بل هناك علاقات تاريخية واقتصادية قديمة بين البلدين، وهذه العلاقات نعيد تمتينها اليوم ودراستها لتسهيل الأمور بين البلدين في العمليات كافة، وهذا أضعف الإيمان أن نمتن علاقاتنا مع دولة عربية. نؤكد على التعاون وتمتين العلاقة أكثر مع العراق خاصة من الناحية الاقتصادية وفي موضوع الأمن الغذائي. نرحب بالوفد العراقي في بلده الثاني لبنان.”

الوزير غجر:

ثم تحدث الوزير غجر قائلًا: “التقينا الوفد الوزاري العراقي. وتحدثنا مع وزير الطاقة بعدة مواضيع والأهم هو استيراد المشتقات النفطية لمصلحة كهرباء لبنان. كما تطرقنا إلى مواضيع أخرى أبرزها استيراد مواد نفطية ومحروقات للسوق اللبنانية بالدرجة الأولى. لا نزال نستورد فيول ثقيل و”الديزل أويل” لكهرباء لبنان من سوناطراك ومن الكويت والعقود تنتهي في آخر السنة ونحن بصدد إعداد دفاتر شروط لإتاحة الفرص أمام شركات أجنبية للتقدم على هذه العرض ووفق أي أسعار. وفي الوقت نفسه نحن نتحدث مع دول تملك شركات نفط وطنية لندرس امكانية منح الدولة اللبنانية من جهة السعر الأفضل والشروط خاصة طريقة الدفع. السوق العراقية يمكن أن تأخذ موادًا زراعية وصناعية بدل المال وبطريقة الاستيراد نفسها التي نتبعها مع سوناطراك عبر البواخر من المرفأ العراقي الى المرفأ اللبناني. وضعنا الإطار العام وهناك نية للتعاون مع العراق الذي يملك الكميات المطلوبة. سنرى الشروط والنوعية والسعر إذا كان يناسبنا وسيكون لدينا رؤية واضحة حول الموضوع في وقت قصير”.

وسُئل غجر عن مدة المفاوضات والشروط فأجاب: “هناك مفاوضات لاستمزاج القدرة للشركة العراقية التي تملكها الدولة لتزويدنا بهذه الكمية، لا ندري ما هي شروطهم. العراق أبدى استعداده لتزويد لبنان بهذا النوع من النفط وسأرفع الموضوع الى مجلس الوزراء ولن يأخذ وقتًا طويلًا.”

كما سُئل عن طريقة التبادل والمقايضة فقال: “يريدون موادًا غذائية وصناعات زراعية مقابل تزويدنا بأنواع من المحروقات، هم يضعون الصناعة اللبنانية بأعلى المراتب ويريدون مستثمرين لبنانيين لمساعدتهم في هذه القطاعات، لا سيما في الاستثمارات السياحية، وقد أبدوا إعجابهم بالمؤسسات السياحية اللبنانية وبالقطاع الصحي ويعتبرون أن الرعاية الصحية اللبنانية هي الأفضل.”

وعن تأثير الأزمة في كلٍ من العراق ولبنان على التعاون بينهما، قال: “هم يصدرون معظم النفط لديهم ولن يعطونا النفط مجانًا، بل سيأخذون مقابله. لديهم أزمة سياسية وأزمة في الكهرباء والماء وهم يعطونا النفط بطرق مسهلة ويقبضون ثمنه. اليوم عقدنا أول لقاء وهناك لقاءات أخرى على مستوى الخبراء التقنيين لمتابعة النقاش والدراسة. بالنسبة لي كوزير للطاقة، أعرف الكميات التي نحتاجها من المحروقات والنفط. ويجب تأليف خلية عمل من قبل رئاسة مجلس الوزراء لمتابعىة الأمور بشكل مستمر. هم يحددون سعر النفط ونعطيهم مواداً غذائية وزراعية وندفع الفرق المتبقي نقدًا”.