//Put this in the section

”لوين عم تاخدونا”؟ – ميشيل تويني – النهار

لوين عم تاخدونا وتاخدوا لبنان؟

على ايران؟ على سوريا؟ على الصين؟ على فنزويلا؟ لوين؟




هذا ما يقوله معظم اللبنانيين بل جميعهم ضمنا وعلنا كل يوم باللغة العامية المبسطة عل السياسيين يفهمونها بوضوح وبلا تعقيد او افتعال او لبس. إلى اين تاخذون شعبا باكمله ودولة برمتها الى مكان لم يختاروه ولا يريدونه؟

اللبنانيون يريدون علاقات ممتازة مع جميع البلدان والدول لانهم اهل انفتاح وجسر تواصل بين الحضارات والثقافات المتعددة، لكنهم لا يريدون ان يكونوا ادوات في محور ضد محور اخرً. لبنان لا يمكن ان يعزل نفسه عن اوروبا والولايات المتحدة والدول العربية والخليج ولا عن عمقه العربي ولا عن صداقاته الغربية العريقة. لبنان يحتاج الى الجميع وخصوصا في هذه الحقبة والفترة الحساسة والخطيرة للغاية.

قرار قاضي الأمور المستعجلة في صور ضد دولة مثل الولايات المتحدة لا يمكن ان يوصف الا بالارتجال والتجاوز والمغامرة والتورط في ما لا يليق بالقضاء اطلاقا لجهة مخالفة جسيمة كهذه للقانون نفسه والأصول.

الكثير من اللبنانيين بل مئات الألوف يملكون جنسيات اخرى والكثير منهم يحملون الجنسية الاميركية ويعملون ويقيمون في الولايات المتحدة حيث الجالية اللبنانية متأصلة وناشطة في كل المجالات والقطاعات والحقول الخاصة والتجارة والطب وسائر مجالات التقدم…. الكثيرون من اللبنانيين يملكون وكالات اوروبية ولديهم شركات ومصالح في الدول العربية والخليج.هل سألهم إحد يوما اذا كان يهمهم التنازل عن كل ذلك لكي يهربوا المازوت والطحين والدولارات الى سوريا؟

البطاطا تنقطع، الخبز مهدد، اللبناني يجوع ولا يوجد عمل والبطالة الى اتساع مخيف، معظم اللبنانيين صاروا يعيشون تحت الفقر والخوف… وفي المقابل يريد البعض اخذنا الى الصين في حين ان الصين ليست الحل لان الصين غير مهتمة بلبنان. فماذا يبقى ايران وسوريا؟…

لبنان لا يشبه نظام سوريا، ولبنان حارب وناضل من اجل حرياته وليس لكي يبقى له فقط خيار هذا النظام الذي دمره في الماضي القريب ولن ننسى ذلك ابدا.

الى اين تاخذوننا وماذا تفعلون بنا؟ هل تدرون خطورة خطاباتكم وتصرفاتكم وتصريحاتكم وتدخلكم في القضاء والاعلام من اجل خدمة محور معين؟؟ انتم تبيعون لبنان ومصالح لبنان في الخارج وفي الداخل من اجل ولائكم الاعمى….

يجب ان تعلموا انه لا يحق لحزب اولفريق او لطرف ان يأخذ لبنان واللبنانيين الى هذا الجنون والتدهور دون ارادتهم. انتم تخطفون ارادة اللبنانين وتحاصرون قرارنا وتاخذوننا الى الهاوية. كفاكم ظلماً وجنوناً وكفاكم تبعية ورخصا ودعوا شعب لبنان الذي يختنق بسلام.

لا نريد ان نكون ادوات لايران ولا نريد ان نجوع من اجل اعطاء ما تبقى لنا لسوريا.

اللبناني يموت ويجوع وانتم ما زلتم في حرب المحاور وببيع الوطن الى جهة على حساب جهة. بعد كل الحروب والشهداء والتضحيات لم تتعلموا شيئا وما زلنا سلعة بين اياديكم. اعلموا اننا لا نريد ان نكون اداة صغيرة بين اياديكم.

ولا نريد ان تاخذونا معكم الى الانتحار الجماعي من اجل مصالحكم.