//Put this in the section

هذا ما قاله القاضي مازح عن قراره بحق السفيرة الاميركية

كلوديت سركيس – النهار

قال القاضي محمد مازح لـ”النهار” تعليقاً على قرار الأمر على عريضة الذي أصدره: “بالنسبة لي لا خلفية سياسية للقرار الذي أصدرته، وهو صدر بناء على عريضة من المستدعية فاتن علي قصير والتي لا أعرفها شخصياً، واعتبرت فيه بعد استشارتها محامياً أن المقابلة التي جرت مع السفيرة شيا على قناة “الحدث” مسيئة لها وللجمهور الذي تنتمي إليه ومستفزة بحسب إدلاءات المستدعية، كونها تثير نعرات وعصبيات، وممكن ان تخلق فتنة في لبنان. ووفقاً لأحكام القانون شاهدت المقابلة على موقع فايسبوك العائد لهذه القناة، والذي يتبين منها أن السفيرة أدلت بأقوال ضد حزب لبناني لم أسمّه في القرار، لبيان أن المسألة موضوعية. وأوضح لماذا. فالحزب اللبناني حملته السفيرة المسؤولية عن الأوضاع التي وصل إليها لبنان. وما عناني في قراري هو أن هذا الشأن شأن داخلي، ولا علاقة للسفيرة الأميركية ولا لأي سفير آخر في لبنان أن يتدخل إلا في حال كان تدخله إيجالياً لرأب الصدع أو تقريب وجهات النظر لإصلاح ذات البين بين الناس، وليس أن يتدخل لشق الصف وتحريض الناس”. أضاف: “إن قراري قضائي بامتياز، ومستند إلى أحكام القانون الدولي ومعاهدة فيينا التي تتعلق بالعمل الديبلوماسي، وتمنع على أي سفير التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، فكيف إذا كان هذا التدخل يأخذ طابع التحريض المؤدي إلى فتنة اجتهد المجتمع اللبناني والإقليمي والدولي لإخمادها ومحو آثارها، والتي لا تزال إلى اليوم. فمنذ فترة قريبة كان ممكناً بسبب بعض الأقوال أن تحدث فتنة. وكلام السفيرة أمس يمكن لباقي الأطراف في لبنان أن يبنوا عليه لجهة التحريض. وهذا من الأمور التي تؤدي إلى فتنة”. وذكر القاضي مازح أن “هذه المسألة بالنسبة لي موضوعية صرف. نحن في بلد صغير والناس تعرف بعضها البعض. لقد مضى على وجودي في العمل القضائي حوالى ٢٣ عاماً وسجلي القضائي لم يبدأ حديثاً. تنقلت في مراكز قضائية عدة في صيدا وشحيم وعاليه والنبطية وجديدة المتن . وكل الناس من محامين وموظفين ومواطنين يعرفون مسيرتي. ويقول الإمام علي بن أبي طالب: “نصف الناس أعداء لمن حكم وعدل”. وأتوقع ألا يعجب القرار الذي أصدرته أناساً كثراً ولكن لطالما قلت للمحامين باللجوء إلى الطعن بالقرار وليس الطعن بالقاضي، وخصوصاً أنه يعمل في القانون، وهو بشر ويمكن أن يخطئ. وقد حدد القانون وسائل للطعن بهذا القرار الذي هو قضائي بامتياز . ومن يعرفني يعلم أنني أعمل وفق مبدأ وقاعدة واحدة أطبقها على الجميع، وليس وفق قاعدة لزيد وقاعدة لعمر. وبمعنى أوضح لنفترض أن سفيراً غير السفيرة الأميركية ويعتبره الجمهور مقرباً منهم تعرض لحزب لبناني آخر على نحو يساهم بالتأليب والتحريض عليه ما يؤدي إلى فتنة، أتخذ القرار نفسه الذي اتخذته بالنسبة إلى السفيرة الأميركية. وفي الخلاصة أنا أعمل باحترافية وقمت بواجبي وضميري مرتاح جداً. ولا يوجد أي شيء شخصي لا ضد السفيرة الأميركية ولا ضد بلادها، إنما أنظر في الملف إلى كونها سفيرة أو سفيراً فحسب، وبمعزل عن أي بلد ينتمي إليه يتدخل في الشأن اللبناني أو يحرض اللبنانيين على بعضهم. سواء كان هذا السفير عراقياً أو سورياً أو إيرانياً أو كورياً، فأي سفير يتدخل في الشؤون اللبنانية في شكل سلبي أنا من واجبي ومسؤوليتي كقاضي أمور مستعجلة، في حال عرضت قضية علي أن أتخذ القرار ذاته الذي أصدرته”. ويشار إلى أن قرار القاضي مازح قابل للطعن.