//Put this in the section

انفجرت بين وزير التربية ورئيس الجامعة اللبنانية: الصلاحيات وملفات الجامعة والشوائب والمخالفات

لم يتأخر كثيراً الخلاف في وجهات النظر بين وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب ورئيس الجامعة اللبنانية فؤاد ايوب، حول ملفات الجامعة، لينفجر وتطال شظاياه المؤسسة الوطنية نفسها.

ولعل ما حصل في اجتماع بين المجذوب وأيوب الخميس في 25 حزيران، عكس في شكل كبير حجم الخلاف حول مقاربة ملفات الجامعة، فالمجذوب هو وزير الوصاية ويشرف على إدارة الجامعة وتسيير شؤونها مع رئيسها في غياب مجلس الجامعة، علماً أن ايوب اعتبر في 15 تشرين الأول ان مجلس الجامعة غير قائم بعد انتهاء ولاية عدد من العمداء على رغم من انتخاب ممثلين لأساتذة الكليات جدد لمجلس الجامعة. ففي هذا الاجتماع كان مقرراً لأن يسلم أيوب وزير التربية ملف التفرغ بعد غزالة الشوائب منه والتي اعتبرها وزير التربية أساسية لإمراره، خصوصاًشطب أسماء المتوفين والمحالين على التقاعد وكذلك الذين هاجروا من لبنان.




لكن ما حدث كان مغايرا لسير الأمور في اتجاه الحل وفق مصدر في الجامعة، إذ أن رئيس الجامعة الذي حضر مع عدد من العمداء بالتكليف وليس الأصيلين الذين انتهت ولايتهم ويتابعون تسيير أمور كلياتهم، سلم ملف التفرغ الى الوزير، الذي كان رد الملف في وقت سابق لتنقيته. وعندما اطلع الوزير ووجد ان رئاسة الجامعة لم تتقيد بالملاحظات التي ابداها على الملف باستثناء شطب اسم استاذة متوفية كان اسمها مدرجًا فيه فيما بقيت الشوائب الاخرى موجودة، حصل سجال وجدل أدى إلى انفجار العلاقة بينهما.

يقول المصدر الجامعي إن وزير التربية سأل رئيس الجامعة عن السبب الذي منع رئاسة الجامعة من شطب الاسم سابقاً قبل تقديم الملف، فأجاب بأن اهل المتوفية لم يكونوا قد سجلوا وفاتها وبأن الملف رفع في الأساس قبل وفاة الأستاذة الجامعية، فاشار المجذوب مجدداً إلى بقاء شوائب عدة في الملف وهي بقيت على حالها بلا تغيير، ما دفع رئيس الجامعة إلى الطلب من وزير التربية برفع الملف كما هو ومن دون تعديل الى مجلس الوزراء ليقرر بشأنه، ما دفع الوزير إلى التشديد على مرجعيته كوزير وصاية والصلاحيات المناطة به في غياب مجلس الجامعة، وأنه هو المقرر على مستوى الصلاحيات والترتيب الوظيفي.

وبينما أصر ايوب على المجذوب لإحالة الملف الى مجلس الوزراء، اجاب وزير التربية انه لن يحيل الملف قبل ان تدرسه لجنة قانونية تشكلت لهذا الغرض. فاعترض ايوب على اللجنة كونها تضم عددًا من عمداء واساتذة الجامعة اللبنانية الذين وافقوا على تعيينهم فيها قبل ان يصدر ايوب تعميمًا يمنع فيه يمنع اساتذة الجامعة المشاركة في اي عمل استشاري خارج الجامعة من دون اذن منه.

اعتبر المجذوب كلام ايوب مخالف للقواعد القانونية ومبادئ التسلسل الاداري، وذكره بأنه يمثل سلطة الوصاية والرقابة على الجامعة وعلى رئيسها. فكيف لوزير التربية ان يستأذن رئيس الجامعة الذي هو في مرتبة ادنى منه على صعيد اللامركزية المرفقية المتعمدة في لبنان؟ وبعد جدل غادر على اثره ايوب مكتب الوزير، ولحق به العمداء المكلفون الذين رافقوه.

ولاحقاً أصدر وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب بياناً، أكد فيه أن “الحكومة تولي اهتماما خاصا للجامعة اللبنانية، لما تمثله من موقع أساسي في إحتضان الشباب اللبناني، وباعتبارها جامعة الوطن”.

وشدد على أن “توجيهات رئيس الحكومة الدكتور حسان دياب حاسمة في اتجاه تقديم كل الدعم إلى الجامعة اللبنانية، على كل المستويات”، وقال: “لذلك، فإن الوزارة تعمل على إنجاز ملف تعيين مجلس الجامعة العالق منذ عام 2018 وذلك من خلال انتخابات جديدة في الكليات والمعاهد قبل بداية السنة الدراسية الجديدة لتكون القرارات عائدة لأهل الجامعة ومعبرة عن واقعها الحالي. وتنتظر الحكومة من الجامعة رفع ملف الملاك الذي تأخر بدوره كثيرا، ولا بد من البت فيه تصحيحا للوضع الحالي للهيئة التعليمية وكي يصبح متماشيا مع الأصول الأكاديمية والقانونية”.

أضاف: “وبالنسبة إلى ملف التفرغ، فلا يزال يعاني من بعض الشوائب التي يجب على الجامعة تصحيحها في أقرب وقت ممكن على قاعدة المساواة والاستحقاق وشمول كل من تتوافر فيه الشروط الاكاديمية والقانونية من دون استنساب أو تمييز”.

يذكر أن رئيس الجامعة كان وجه قبل ايام رسالة الى المديرين والعمداء اعترف فيها بالشوائب في ملف التفرغ. وقال: تبين لدائرة الموظفين في الإدارة المركزية وجود العديد من النواقص في ملفات الأساتذة التي تم تسلمها من بعض الكليات أو من بعض الفروع فيها، ما إستوجب إعادة التدقيق في الملفات من قبل الوحدات قبل إرسالها الى مقام مجلس الوزراء، لأن أي خلل فيها سيعيق إقرارها وبالتالي إعادتها للجامعة.

تابع، ان الجامعة اللبنانية عندما رفعت ملف التفرغ، فهي حكماً لم ترفع أسماء متوفين أو مهاجرين أو متقاعدين. وبالنسبة إلى لمرحومة الدكتورة التي رفع اسمها فقد توفاها الله بعد 13 يوماً من تاريخ رفع الملف لوزير التربية. أما بالنسبة لورود أسماء متقاعدين في لائحة التفرغ فقد تضمنت أسماءً كانت ستحال الى التقاعد بعد شهر أو شهرين.علماً انهم لم يعد لهم حق التفرغ.

المصدر: النهار