//Put this in the section

بعد انهيار سعر صرف الليرة.. بري يدعو لإعلان “حال طوارئ مالية”: لا أخفي قلقي!

اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن ” انهيار سعر صرف الليرة اللبنانية امام الدولار الاميركي على نحو مشبوه ومنسق بات يفرض على الحكومة وعلى المصرف المركزي وعلى جمعية المصارف اعلان حالة طوارئ مالية واعادة النظر بكل الاجراءات التي اتخذت لحماية العملة الوطنية”، مضيفاً: “من غير المقبول بعد الآن جعل اللبنانيين رهائن للأسواق السوداء في العملة والغذاء والدواء والمحروقات”.

وتابع بري خلال ترؤسه اجتماعاً طارئاً لقيادات حركة أمل: ” لا يجوز تحويل مالية الدولة ولقمة عيش اللبنانيين في هذه اللحظة الى حقل تجارب لنظريات بعض المستشارين لا في الداخل ولا في الخارج”.




وقال: “يخطئ اي مسؤول لبناني الظن اذا ما اعتقد ان صندوق النقد او اي دولة او جهة مانحة يمكن لها ان تقدم لنا المساعدة بقرش واحد اذا لم ننفذ الاصلاحات وبصراحة ان العالم والمجتمع الدولي يعتبر ان لبنان “سلة بلا قعر” و قبل اقفال هذا “القعر” لن تكون هناك مساعدات”.

وأكد بري أن “لقد بُح صوتنا ونجدد اليوم الدعوة و قبل فوات الاوان الى الاسراع في المعالجة الفورية لقطاع الكهرباء ووقف النزيف القاتل الذي يسببه في المالية العامة والاسراع في إقرار قانون استقلالية القضاء واجراء المناقصات العمومية بطريقة شفافة وذات مصداقية ، فالقوانين وجدت لتطبق فلا يجوز للبنان الذي صنع القانون قبل آلاف السنين ان لا يتعرف بعد على حكم القانون او ان لا يعيش في دوله القانون فهناك 54 قانونا لم ينفذوا ولو نفذ الحد الادنى منها لما وصلنا الى ما وصلنا اليه اليوم”.

كما شدد على ان “حماية أمن الناس وحرية معتقداتهم وممتلكاتهم كما أمن الوطن وسلمه الاهلي قبل ان يكون مسؤولية وطنية هو مسؤولية ايمانية قانونية واخلاقية”.

وحول الضغوط التي يتعرض لها لبنان على خلفية ما يجري من وقائع في المنطقة لاسيما صفقة القرن وقانون قيصر الذي يستهدف سوريا قال بري :”في مثل هذه الايام من العام 1982 كان لبنان وبيروت يقاومان اجتياحاً اسرائيلياً قاوما ولم يرفعا الراية البيضاء انتصرا لنا جميعاً وانتصر اللبنانيون بهما ولهما، واليوم لا اخفي قلقي باننا نعيش ظرفا مشابها لذلك الظرف يراد منه اسقاط لبنان واخضاعه واجتياحه باسلحة مختلفة ربما تكون ناعمة الملمس لكن في طياتها تخفي الموت الزؤام، ان لبنان امام تحد وجودي وحجر الزاوية لانقاذه رهن على تعاون جميع القوى السياسية وعلى وعيهم اهمية التزامهم بالحوار سبيلا وحيدا لمقاربة كافة القضايا الخلافية.”

وحول قانون قيصر والوضع في المنطقة قال بري : “لقد اطل علينا “القيصر” بقانون يطال سوريا بهدف اسقاطها وتضييق الخناق عليها اقتصاديا وماليا وعدم تمكينها من استعادة وحدتها ودورها المحوري في المنطقة وهو بكل تفاصيله قانون يطال الطوق الجغرافي المحيط بسوريا وتحديدا لبنان والاردن والعراق، فلبنان المترنح تحت وطأة ازمات اقتصادية ومالية ومعيشية وانقسام معقد ربما يراد له ان يكون حجر الدومينو الثاني الذي يسقط بهذا القانون، ان موقفنا المبدئي في حركة امل حيال هذا القانون هو موقف الحليف الوفي لمن وقف الى جانب لبنان ومقاومته يوم عز الوقوف “.

كما حذر رئيس المجلس من ان لبنان الذي يقع على قوس جغرافي مشتعل على طول الشاطئ الشرقي لحوض المتوسط بدءاً من طرابلس الغرب في ليبيا مرورا في الساحل السوري و طرابلس في شمال لبنان وليس انتهاء بغزة تتصارع فيه اجندات ومحاور اقليمية ودولية لبنان واحد من ميادين هذا القوس الهدف هو السيطرة على الثروات الهائلة والكامنة في اعماق مياه هذه المنطقة نفطاً وغازا فضلا عن تأمين ممرات مائيه نحو اوروبا ناهيك عن بيت القصيد وهو تمرير صفقه القرن وتصفية القضية الفلسطينية وتحويل المنطقة الى اسرائيليات وكيانات عنصرية متناحرة.