//Put this in the section

بلومبرغ: أسعار الأغذية تضاعفت بنسبة 190% والمطاعم بحوالي 3 مرات.. الليرة تنهار لمستوى لم تعرفه منذ الحرب الأهلية

ذكرت وكالة Bloomberg الأمريكية أن معدلات التضخم في لبنان ارتفعت بشدة إلى مستويات لم تشهدها إلا في أعقاب الحرب الأهلية التي عانت منها البلاد قبل ثلاثة عقود، في ظل انخفاض قيمة الليرة اللبنانية في السوق السوداء، ما جعل أسعار الواردات باهظ الثمن بصورة لا يمكن تحملها.

حيث ارتفعت الأسعار الاستهلاكية بمعدل سنوي 56.5% في شهر مايو/أيار 2020، وهي زيادة بحوالي 10 نقاط مئوية عن أسعار أبريل/نيسان 2020، وذلك بحسب بيانات إدارة الإحصاء المركزي، الإثنين 22 يونيو/حزيران 2020. واقتربت معدلات تضخم أسعار الأغذية من 190% مقارنة بعام 2019، بينما تجاوزت زيادة الأسعار في المطاعم والفنادق نسبة الـ240% بقليل.




انهيار الليرة: التقرير الذي نشر الثلاثاء 23 يونيو/حزيران 2020 قال إن ربط الليرة اللبنانية بالدولار انحدر بشكل متزايد، بعد أن تخلّفت الحكومة عن سداد 30 مليار دولار من اليوروبوند قبل ثلاثة أشهر. ويجري تداول العملة المحلية الآن بسعر 5400 ليرة مقابل دولار واحد، مقارنة بسعر الربط الرسمي البالغ 1500 ليرة مقابل دولار واحد، وهو سعر يُعمل به فقط في الواردات المدعومة حكومياً من القمح والوقود والأدوية.

من جانبها تعهَّدت الحكومة بضخ دولارات في السوق المحلي، وفرضت مزيداً من القيود على بيع العملة الأجنبية في مكاتب الصرافة. وألقت القبض فعلياً على عشرات من الصيارفة لفشلهم في الالتزام بتعليمات البنك المركزي.

في غضون ذلك، تتزايد الانتقادات بسبب انحدار أسعار العملة والتضخم الجامع، ما أثار جولة أخرى من الاحتجاجات في وقت سابق هذا الشهر، في بلد شهد اضطرابات منذ أن أُطيحت الحكومة بسبب التظاهرات التي انطلقت في الخريف الماضي.

موقف الرئيس: فيما قال الرئيس اللبناني ميشال عون هذا الشهر إن البنك المركزي سيبدأ في استخدام احتياطيات محدودة من الدولار لدعم الليرة، بعد أن أثار الانخفاض الحاد احتجاجات عامة جديدة.

ومع وجود مصادر قليلة لتدفقات الدولار الجديدة، سعى البنك المركزي إلى تثبيت سعر الدولار في دور الصرافة من خلال تحديد سعر موحد لها كل يوم، مع توقيع عقوبات قانونية للتجار الذين يبيعون بأعلى من هذا السعر.

غير أن شركات الصرافة قالت يوم الإثنين إن السعر المخفض سيكون متاحاً فقط للعملاء الذين لديهم احتياجات محددة وموثقة مثل دفع القروض المقومة بالدولار وتذاكر الطائرات ورسوم المدارس في الخارج ورواتب العاملين الأجانب.

ارتفاع الدولار: قال متعاملان الثلاثاء إنهما اشتريا الدولار مقابل 6000 ليرة. وقال أحدهما إنه يبيع العملة الأمريكية مقابل 6200 ليرة، بينما قال الثاني إنه لا يبيع. ويُقارن هذا السعر بسعر شراء للدولار بلغ حوالي خمسة آلاف ليرة قبل أسبوع.

من جانبه قال هاني بحصلي، رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية، إنه “يكاد يكون من المستحيل” تدبير الدولار بأي ثمن، وإن نظام تخصيص الدولارات لمستوردي المواد الغذائية ناجع بالكاد.

كما أضاف أن سعر الدولار بلغ 6000-6200 ليرة للبيع والشراء الثلاثاء.