//Put this in the section

بعد تشييع قتلى بتفجير حافلة.. مظاهرة غاضبة بالآلاف في درعا ضد النظام السوري و«حزب الله»

في مظاهرة هي الأكبر من نوعها، منذ سيطرة قوات النظام السوري على محافظة درعا التي لم تشهد استقراراً أمنياً منذ منتصف عام 2018، خرج آلاف المدنيين والعسكريين، في ريف المحافظة، غاضبين حيث طالبوا بإسقاط النظام السوري وخروج «المحتل» الإيراني و«حزب الله» اللبناني من البلاد، وذلك أثناء تشييع قتلى «الفيلق الخامس» من أبناء درعا، الذين قضوا في تفجير حافلة لهم يوم السبت. وأكدت ذلك مصادر محلية لـ«القدس العربي» والمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وبينما قالت وسائل إعلام موالية للنظام إن الحافلة كان يستقلها عناصر من قوات النظام السوري، أكدت مصادر محلية أن الحافلة كانت تقل مقاتلين سابقين في صفوف المعارضة، من الموقعين على التسوية والمنضمين للفيلق الخامس برعاية روسيا. ويجري ذلك بينما تتراكم الشواهد بحسب محللين على خلافات وصدامات بين القوات الروسية والإيرانية وأتباعهما للسيطرة وتعزيز النفوذ في الجنوب.




وقال مصدر في محافظة درعا طلب عدم ذكر اسمه لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن عبوة ناسفة انفجرت خلال مرور حافلة تقل عناصر من اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس التابع للجيش الروسي في سورية قرب بلدة كحيل في ريف درعا الجنوبي الشرقي، ما أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى وسط أنباء تشير إلى وقوف الميليشيات الإيرانية وراء الحادثة.

وكشف مصدر في الجبهة الجنوبية التابعة للجيش السوري الحر لوكالة الأنباء الألمانية أن «اللواء الثامن التابع للفيلق الخامس تم تشكيله من قبل الروس بالتنسيق مع أحمد العودة قائد قوات شباب السنة التابع للجيش السوري الحر في مدينة بصرى الشام» ، لافتاً إلى أن تأسيس الفيلق جرى في عام 2018 بعد تدخل القوات الروسية وقيادتها للمصالحات في مناطق محافظة درعا.

ولفت المرصد السوري إلى أن محافظة درعا تشهد تصاعداً في الصراع الخفي بين الفيلق الخامس الذي أنشأته روسيا من جهة، والفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق رئيس النظام السوري من جهة أخرى، وبعد أن ثبتت قوات الفيلق الخامس نفوذها وباتت القوة الأكبر على الأرض هناك، عادت الفرقة الرابعة إلى الساحة مؤخراً.

وفي هذا الصدد يقول الخبير السياسي رشيد الحوراني لـ«القدس العربي» إن تكتيكات «فرِّق تسُد» التي يتبعها النظام أحدثت فوضى بدلاً من السلام، وخلقت بيئة معادية، وزادت الاستياء وأثارت صراعات محلية، الأمر الذي ظهر بعد اجتماع الشخصيات الفاعلة في مدينة الحراك في الفترة السابقة لاستجماع قوتهم ضد النظام.

وفي السياق نفسه وفي درعا أيضاً، أبلغ نظام الأسد الجمعة 18 عائلة في بلدة «محجة» في الريف الشمالي، بوفاة أبنائها في المعتقلات، وطلب منها القدوم لتسلم الأوراق الثبوتية.

وقالت مصادر محلية إن جميع الضحايا عسكريون انشقوا عن النظام في الشهور الأولى للثورة السورية وانخرطوا في صفوف المعارضة المسلحة، لكنهم أجروا تسوية مع النظام لاحقاً، وسلموا أنفسهم له بعد أن أوهمهم بالأمان. وأضافت المصادر أن الضحايا كانوا في سجن صيدنايا وقضوا تحت التعذيب، لا كما يدعي النظام أن أسباب الوفاة تعود لأسباب صحية كالأزمات القلبية، مشيرة إلى أن النظام يواصل سياساته الإجرامية ضد من انخرط في صفوف الثورة وطالب برحيله.