//Put this in the section

مواجهة مصرية – تركية متوقعة في ليبيا.. من الأكثر جاهزية ميدانيا لهذه لمعركة؟

في الأشهر الأخيرة، وسعت تركيا من تدخلها العسكري في ليبيا، حيث أرسلت سفنا حربية وطائرات بدون طيار ومرتزقة سوريين، لدعم حكومة الوفاق الوطني في طرابلس.

لكن هذا هو الهدف الظاهري، أما الهدف الأساسي لهذا التدخل، هو لعب دور أكبر في استكشاف والسيطرة على النفط في شرق البحر المتوسط، والقضاء على قوات المشير خليفة حفتر المدعومة من مصر، بحسب صحيفة جيروزالم بوست.




وردا على ذلك ألمح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي خلال جولة في قاعدة عسكرية غرب البلاد، السبت، إلى أن مصر قد تتدخل عسكريا في ليبيا إذا تجاوزت حكومة الوفاق خط سرت والجفرة.

الصراع في ليبيا معقد، وهو في الحقيقة حرب بالوكالة، كما تنعكس تداعياته على المنطقة بأسرها، وقد تحول إلى صراع القوة بين تركيا وقطر من جهة ومصر والإمارات العربية المتحدة وروسيا من جهة أخرى.

تدعم كل من مصر والإمارات والسعودية وروسيا وربما فرنسا وحتى اليونان قوات حفتر، بينما تدعم تركيا وقطر حكومة الوفاق، فقد أرسلوا آلاف المرتزقة السوريين للقتال في ليبيا، كما استخدمت تركيا أيضًا ليبيا كموقع اختبار لطائراتها المسلحة بدون طيار، وأجرت تدريبات بحرية مع إيطاليا مؤخرًا، واشتبكت مع فرنسا في عرض البحر في حادث يحقق فيه الناتو.

وبحسب الصحيفة، تظهر أنقرة الآن عضلاتها، فهي تنشر خرائط تظهر مطالبتها بمساحة كبيرة من البحر الأبيض المتوسط، وتتفاخر بشأن إرسال طائرات إف 16 قبالة سواحل ليبيا، كما سعت إلى تعزيز حلف الناتو وإجبار الولايات المتحدة على التدخل في ليبيا، وإنشاء قواعد عسكرية في 9 دول أخرها ليبيا.

الصراع في ليبيا

 

وذكّرت الصحيفة أنه بعد القضاء على نظام معمر القذافي في 2011، انتشرت الفوضى في البلاد، وانحصر الصراع بين حكومة الوفاق الوطني في طرابلس، وهي عبارة عن اتجاهات مختلفة، بعضها ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ويحظى بدعم تركي كبير، بينما تدعم مصر بقيادة السيسي قوات حفتر.

الآن، وبعد الهزائم المتتالية لقوات حفتر وخسرتها قاعدة الوطية أهم قاعدة عسكرية في البلاد ومدينة ترهونة، وتوجه قوات الوفاق نحو سرت خط المنتصف بين الشرق والغرب، أعلن السيسي من المنطقة العسكرية على الحدود المصرية الليبية أن سرت والجفرة خط أحمر، وأن مصر قد تتدخل عسكريا في ليبيا في حال تم تجاوز هذا الخط من حكومة الوفاق وأنقرة.

الصحيفة الإسرائيلية توقعت مواجهة بين مصر وتركيا في ليبيا، لكنها سألت في حال اندلاع هذه الحرب من الأكثر جاهزية ولديه خبرة لمثل هذه المعارك؟

 

مقارنة بين القوتين

 

أكدت الصحيفة أن مصر تمتلك جيشًا ضخمًا، لكنه أيضًا لم يتم اختباره غالبا في ساحات القتال الخارجية، مشيرة إلى أنها تقاتل مجموعة من الجماعات الإرهابية في سيناء منذ سنوات، وفشلت في حسم معركتها معهم حتى الساعة.

لكن تركيا ترسل جيشها إلى سوريا منذ سنوات،  لمحاربة حزب العمال الكردستاني، وفي فبراير اشتبكت القوات التركية مع النظام السوري الذي نجح في تدمير مركباتهم المدرعة وأنظمة الدفاع الجوي.

كما غزت تركيا مؤخراً شمال العراق أيضاً في عملية جديدة، واشتبكت البحرية التركية مع نظيرتها الفرنسية اليونانية، وشنت طائراتها F-16 غارات كثيرة في السنوات الأخيرة.

وتساءلت الصحيفة متى كانت آخر مرة واجهت فيها مصر قوة جوية حقيقية أخرى؟، وأجابت: “بالطبع منذ عقود”.

على الورق، تتوافق القوات المسلحة التركية مع المصرية بشكل كبيرة، كلاهما يمتلك طائرات إف -16 ومئات الطائرات المقاتلة، والجيش المصري هو تاسع أقوى جيش في العالم بينما يحتل نظيره التركي المرتبة الـ 11.

ويستخدم كلا البلدين أنظمة الأسلحة الغربية المرتبطة بالولايات المتحدة أو الناتو، إلا أن أنقرة أكثر قدرة على استخدمها وتشغيلها بكفاءة بحكم أنها جزء من قوات الناتو.

ولكن تمتلك مصر ميزة وهي أنها على الحدود مع ليبيا، حيث يمكنها بسهولة نقل لواء أو قوات مدرعة إلى خط المواجهة، إلا أن تركيا عليها أن تنقلهم جويا أو بحريا، ومن المرجح أن تفضل استخدام المرتزقة السوريين للقيام بهذه المهمة.

ولذلك رأت الصحيفة أن الهدف من إعلان القاهرة التدخل في ليبيا هو الضغط على الولايات المتحدة للتدخل في الأزمة والتوصل لحل سلمي لوقف إطلاق النار

 

الموقف الأميركي

وحاولت الصحيفة تكهن الموقف الأميركي من هذا الصراع، مشيرة إلى أن الاشتباك التركي المصري قد يضع الولايات المتحدة في موقف حرج، فهي تريد معارضة التحركات الروسية في ليبيا بتأييد تحركات أنقرة، وفي نفس الوقت لا تريد أن تخسر مصر شريكتها القديمة في المنطقة.

واعتبرت الصحيفة أن أنقرة تبتز واشنطن، فإذا لم تؤيد تحركاتها في ليبيا، فقد تتسبب تركيا في مشاكل للقوات المدعومة من الولايات المتحدة في شرق سوريا، أو قد تنشر عدم الاستقرار في العراق.

كما أن الدعم الروسي لقوات حفتر وتحركاتها في ليبيا، سيجعل أميركا مؤيدة أكثر للتحركات التركية.

 

إلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن تصريحات الرئيس المصري بخصوص ليبيا “تؤكد أهمية أن تعمل ليبيا وجيرانها والجهات الخارجية الأخرى معا لتعزيز وقف إطلاق النار على خط المواجهة الحالي في سرت والجفرة لتجنب التصعيد إلى صراع أكبر”.

وأضاف المتحدث أن خريطة الطريق نحو الاستقرار تتطلب وقفا لإطلاق النار واستئنافا فوريا لإنتاج النفط الليبي، والشروع في عملية سياسية.

وأوضح أن الولايات المتحدة تدعم الجهود الجارية حالياً للاتفاق على صيغة لاستعادة إنتاج النفط الليبي، لتحسين الظروف الأمنية وإعادة ليبيا للصحة الاقتصادية.

وأشار إلى أن اشنطن تدعم الجهود التي بذلتها مصر في 6 يونيو لدعم العودة إلى المفاوضات السياسية التي تقودها الأمم المتحدة والتي تشمل مجموعة أكبر من الأصوات الليبية.

إلى ذلك، لفت المتحدث إلى أن الولايات المتحدة تدعم رغبة جميع الليبيين في وضع حد للتدخل العسكري الأجنبي والامتثال لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة والالتزامات الأخرى التي تم التعهد بها في برلين في 19 يناير الماضي.