//Put this in the section

ناصر السعيدي: لا ”خطة باء” غير صندوق النقد راهناً… وهذا ما ينتظر لبنان

ليس صندوق النقد الدولي وصفة سحرية لحلّ مشاكل لبنان الكارثية. الاتفاق معه حاجة راهنة ونقطة عبور لإمكانية الحصول على تمويل دول مانحة تطلب بدورها ثقةً من بوابة إصلاحات يريدها الصندوق ويحتاجها لبنان بشكل مزمن بمعزل عن حديث الشروط السياسي غير الواقعي. نقطة يؤكد عليها الدكتور ناصر السعيدي في مقابلة عبر “يوتيوب” وفايسبوك “النهار”.

في رأي وزير الاقتصاد والتجارة الأسبق، والنائب الأول لحاكم مصرف لبنان الأسبق، “نحن على أبواب انهيار تام لسعر الصرف العام المقبل على أبعد تقدير في حال عدم حصول الاتفاق”. أما ترياق تدخل مصرف لبنان فـ”لن ينفع لأن قدرته على التدخل في السوق باتت محدودة”. الحقيقة المُرّة أن مدخرات اللبنانيين وجنى عمرهم في طور التبخر إذا لم تحصل الإصلاحات المطلوبة في أسرع وقت. غير ذلك لا ضمانات ولا تطمينات ممن يصدقون الناس القول ولا يبيعونهم أوهاماً. أما حاملو السندات فيترقبون نجاح المفاوضات. صبرهم لن يطول. “حدوده آخر شهر آب المقبل، وإن لم تكن مؤشرات التفاوض إيجابية لناحية إعادة هيكلة الديون، فهم يتجهون حكماً إلى مقاضاة لبنان للحصول على أموالهم”.




وإن كان الهدف من قانون قيصر الأميركي “خنق النظام السوري سياسياً عِبر إقفال الطريق أمام الطامحين في المشاركة بإعادة الإعمار، فإن طرح توجه لبنان شرقاً كبديل عن وجهة الغرب يفتقد دقة علمية مطلوبة. ويرى السعيدي أن “الوجهة يجب أن تكون شرقاً وجنوباً وإلى أوروبا، ومن قال إن الصين كانت في الماضي والحاضر خارج الطموح للاستثمار والتمويل في مشاريع بنى تحتية؟”.

ويشاركنا السعيدي معلومات استقاها من أطراف خليجية تفيد بالاستعداد لمساعدة لبنان في مشاريع الطاقة والفيول، كما أنه يرى مصلحة في ضرورة ربط اقتصادنا مستقبلاً باقتصاد الخليج، مع دبي والإمارات، “ذلك أن أكثرية صادراتنا هي من الفواكه والخضر، ويُعتبر الخليج أفضل الأسواق لنا”.

في المحصلة، لا “خطة باء” راهناً غير إنجاز اتفاق مع صندوق النقد وما يتطلبه من إصلاحات. وفي رأيه، “قانونان يجب أن يمرّا في القريب: الكابيتال كونترول ومشتريات الدولة”.

المصدر: النهار