//Put this in the section

شركات السفر والسياحة: القطاع يُحتضَر والوضع ”ببكّي”

“الوضع كارثي… والهدف اليوم العمل على وقف النزف المستمر منذ اشهر”. بهذه العبارة استهلت المديرة العامة في “مجموعة قربان للسياحة والسفر” نادين قربان حديثها لـ”النهار”، معتبرة ان “ما يحصل هو احتضار للقطاع والوضع “ببكّي”، وقد ارتفعت حدة الازمة مع وقف العديد من شركات الطيران قبول إصدار تذاكر سفر من بيروت نتيجة حجز اموالها في المصارف اللبنانية وعدم قدرة هذه الشركات على تحويل اموالها الى الخارج”. فبحسب ارقام نقابة السفر والسياحة، ان لهذه الشركات ما يقارب الـ150 مليون دولار في المصارف، ما أجبر شركات الطيران على وقف حجز تذاكر السفر الصادرة عن المكاتب، لتتحول هذه الشركات الى منافس لمكاتب السفر والسياحة. فمعظم شركات الطيران تلزم مكاتب السفر تسديد ثمن التذاكر نقدا بالدولار الاميركي او من خلال بطاقات إئتمان دولية. وتعاني مكاتب السفر والسياحة أيضا من مشكلة جوهرية اخرى تتمثل في عدم قدرتها على تسديد تكاليف الغرف الفندقية خارج لبنان نتيجة القيود المصرفية وفقدان الـ fresh Money وهي اموال محدودة جدا”. وتكشف قربان ان حجم اعمال مجموعتها تراجع بنسبة تخطت الـ70% ما دفع الادارة الى خفض عدد الموظفين في الشركة من 70 الى نحو 20 موظفا، مع تأكيدها ان استمرار هذه الحال سيؤدي حتما الى إقفال العديد من مكاتب السفر والسياحة خلال فترة ليست ببعيدة، خصوصا ان هذا القطاع تعرّض لضربة قوية جراء الاجراءات العالمية والمحلية الهادفة الى مكافحة انتشار فيروس كورونا، وإقفال المطارات وتعطل حركة الطيران عالميا. التعويل حاليا بالنسبة الى قربان هو على اللبنانيين المغتربين الذين ينتظرون إعادة فتح المطار للقدوم الى لبنان وتمضية ما تبقى من فصل الصيف فيه، وهذا ما تؤكده لوائح الانتظار في مكاتب الشركة في العواصم الاوروبية ومنها لندن وباريس، وتأمل ايضا في زيادة سريعة بقدرة عمل المطار بعد إعادة فتحه مطلع تموز مع الحفاظ على كل الاجراءات والمعايير المتبعة لمكافحة انتشار كورونا، وهذه الخطوة ربما تساهم في تحفيز اللبنانيين والمغتربين على المجيء الى لبنان وإعادة ضغ بعض السيولة في الاسواق ما يمكن ان يساهم في إنقاذ ولو جزء بسيطة مما بقي من قطاع السفر والسياحة”.

زيلع




الوضع الكارثي ليس مختلفا بالنسبة الى شركة “نخّال” للسفر والسياحة. هذا ما يؤكده الرئيس التنفيذي للشركة وعضو نقابة اصحاب شركات ومكاتب السفر والسياحة جان زيلع، رافضا الحديث عن حجم تراجع الاعمال. ويقول ان “الازمة الفعلية في القطاع بدأت العام الفائت عند نشوء ازمة التحاويل والسحوبات على الدولار من المصارف وما رافقها من أزمة في سعر الصرف لدى الصيارفة، ما دفع بهذه الشركات للجوء الى السوق الموازية للحصول على الدولارات لتسديد مستحقاتها وثمن التذاكر. وما زاد حدة الازمة، وقف مصرف لبنان تحويل اموال شركات الطيران الى الخارج ما دفعها الى وقف إصدار تذاكر لمكاتب السفر والسياحة الا بشرط التسديد نقدا”. شركة “نخال” التي أجبرتها الظروف على الاستغناء عما يقارب 40% من قوتها العاملة “تعول كثيرا على إعادة فتح المطار، وهي قررت مواجهة الظروف القاهرة والصعبة والسير بتنظيم رحلات جديدة الى الخارج قد يصل عددها الى 15 رحلة اسبوعيا لتعويض بعض الخسائر وإعادة الحركة بعض الشي، كما تترقب الشركة معطيات السوق وما ستقرره شركات الطيران بالنسبة الى آلية تسديد ثمن تذاكر السفر وأي سعر صرف يجب اعتماده في حال فرضت شركات الطيران التسديد نقدا بالدولار الاميركي”. وينهي زبلع بالتحذير من “خطورة ما آلت اليه الامور خصوصا في ظل المخاوف من إمكان ان يفقد لبنان ثقة قطاع الطيران الدولي وشركات الطيران، والاهم فقدان ثقة الـ IATA ما قد يدفع العديد من شركات الطيران العالمية الى اعادة النظر في تعاملها مع لبنان وخفض عدد رحلاتها الاسبوعية منه واليه. فشركات الطيران التي تصل الى لبنان وعددها 50 شركة، قد تقرر خفض رحلاتها الى بيروت بشكل كبير نتيجة الازمة، وهذا ما يتم تداوله في الكواليس حاليا”.

المصدر: النهار