//Put this in the section

إفادات وطلب مذكرة توقيف بحق بشار الأسد على خلفية اختطاف 622 لبنانياً وتغييبهم في سجون سوريا

تتوالى تبعات قانون العقوبات الأمريكية «قيصر» بعد دخوله حيّز التنفيذ والردود والتعليقات فصولاً، حيث رصدت «القدس العربي» بعض ردود الأفعال، الدولية والمحلية، في وقتٍ جاء الرد الإيراني سريعاً على لسان النائب الأول لرئيس الجمهورية الإيرانية، إسحاق جهانغيري الذي أكد أن بلاده ستقف دائمًا إلى جانب النظام السوري كشريك استراتيجي، وذلك حسب بيان على موقع الحكومة الإيرانية، إثر اتصال جهانغيري هاتفياً مع رئيس الوزراء السوري الجديد حسين عرنوس، فيما نقلت وكالة «سانا» التابعة للنظام عمن سمته «مصدراً مسؤولاً» في وزارة خارجية النظام زعمه أن القانون «يكشف تجاوز الإدارة الأمريكية لكل القوانين والأعراف الدولية، وانحدارها إلى مستوى يلامس سلوكيات العصابات وقطاع الطرق».

تزامناً، قدّم سبعة لاجئين سوريين هم ضحايا أو شهود لعمليات اغتصاب وتعديات جنسية في معتقلات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، شكوى في ألمانيا تستهدف خصوصاً مقرباً سابقاً من الأسد، وتُضاف إلى عدة آليات قضائية في أوروبا.




وأكد مكتب المدعي العام الفدرالي في كارلسروه، جنوب غربي ألمانيا، لوكالة فرانس برس أنه تلقى الشكوى التي قُدّمت الأربعاء وأعلن عنها الخميس المركز الأوروبي للحقوق الدستورية وحقوق الإنسان.

وأشارت المنظمة غير الحكومية التي تدعم هذا المسعى، ومقرها في برلين، أن الشكوى تستهدف بالاسم تسعة مسؤولين كبار في الحكومة السورية والاستخبارات الجوية. ومن بين المستهدفين بالشكوى جميل حسن وهو أحد المقربين سابقاً للرئيس الأسد والرئيس السابق لأجهزة المخابرات في القوات الجوية، الذي كان في منصبه حتى عام 2019، وهو بالفعل ملاحق دولياً وتشتبه العدالة الألمانية بارتكابه «جرائم ضد الإنسانية». واعتُقل أصحاب الشكوى، وهم أربع نساء وثلاثة رجال لاجئين في أوروبا، في مراكز احتجاز مختلفة للمخابرات الجوية في دمشق وحلب وحماة.

وبالتزامن مع بدء تطبيق قانون «قيصر» الذي بُني على إفادات وصور حول تعذيب المعتقلين في السجون السورية، أدلى عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب اللبناني إدي أبي اللمع، ورئيس «حركة التغيير» إيلي محفوض، بإفادتهما أمام المحامي العام التمييزي في بيروت القاضي غسان الخوري، في الإخبار المقدم منهما ضد الرئيس السوري بشار الأسد «بجرم اعتقال وخطف لبنانيين في السجون السورية».

وقد شرح كل من أبي اللمع ومحفوض للقاضي الخوري القضية بتفاصيلها للقاضي الخوري، ونقلا كلام المعتقل السابق في السجون السورية عمر الشغري الذي كشف بشكل واضح وصريح أنه التقى محتجزين لبنانيين في سوريا.

وأكد أبي اللمع «أن حزب القوات اللبنانية يتابع الملف منذ سنوات، وهو يشمل نحو 622 مخطوفاً في سوريا».

محلياً، رأى المعارض السوري مؤنس البخاري، أن الشعب السوري سيعاني عواقب سيئة في مناطق نظام الأسد، لكن لن يكون السبب هو قانون «قيصر»، بل سيكون السبب المباشر هو «مساعي عصبة نظام الأسد للالتفاف على القانون الأمريكي والتهرّب من عقوبات قانون يحارب أوّلاً احتكار رجالات الأسد للاقتصاد السوري ومقدّراته».

من جهته، استنكر عضو الائتلاف سابقاً لؤي صافي، الأصوات الساعية لـ«إثارة الوطنية السورية» عن طريق الربط بين انهيار الليرة السورية وقانون «قيصر»، وعقب بالقول «يسعى البعض إلى إثارة الوطنية السورية لاستنكار هذ القانون الذي عملت الجالية السورية في أمريكا على تقديمه ودعمه لوقف جرائم نظام الأسد الذي يندى له جبين الإنسانية».

وأوضح أن سبب انهيار الليرة السورية هو فساد النظام وأركانه، و«على من يهمه حال الشعب أن يدفع نحو تغيير الواقع السوري، والدفع نحو دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية في سوريا».

وبرأي صافي فإنه ليس صحيحاً أن قانون «قيصر» يستهدف السوريين عموماً، بل يستهدف بشكل خاص أجهزه نظام الاستبداد وداعميه الداخليين والخارجيين.

وكتب المحلل السياسي عبد المسيح الشامي الذي كان محسوباً على النظام على صفحته في موقع فيسبوك، أن «قانون قيصر» مؤشر على بداية النهاية للنظام السوري. وذكر أن هناك مؤشرات لسقوطه من بينها خسارة النظام السوري لكل وسائل الصمود، كالثروة الزراعية والنفطية والحيوانية والبشرية والمنشآت الصناعية والاقتصادية والسياحية».

من جهته يدرس مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة اقتراحاً بإعادة فتح معبر حدودي من العراق إلى سوريا لمدة ستة أشهر للسماح بتوصيل مساعدات إنسانية من أجل مساعدة ملايين المدنيين السوريين على مواجهة تبعات قانون «قيصر» ووباء فيروس كورونا، حسب وكالة رويترز.