//Put this in the section

الأوكسجين سيتوقف… المستشفيات لن تتمكّن من إجراء العمليات الطارئة بعد 20 يوماً كحد أقصىع!

منذ أشهر ارتفع صوت نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة في لبنان سليمان هارون للتحذير من كارثة صحية مقبلة في حال لم تُعالج أزمة الدولار وتعذر استيراد المواد والمستلزمات الطبية. يومها لم يلقَ آذاناً صاغية، تفاقمت الأزمة ومعها تفاقم وضع الدولار والاقتصاد… استنزف القطاع الصحي كل ما لديه حتى بدأ يستعين بالموجود لتسيير حالة المريض وإنقاذه بالرغم من اختلاف الأحجام أحياناً.

صحتنا على المحك، ولكن هل من يبالي حقاً؟ هل هناك من يعي خطورة ما وصلنا إليه؟ وهل ننتظر وفاة مريض نتيجة عدم توفر مواد طبية أو مسلتزمات لإجراء جراحة أو انقطاع الأوكسجين ومواد البنج لنتحرك؟ اليوم أعلنت شركة SOAL أنها “ستتوقف عن تسليم الـ”أوكسيجين” للمستشفيات بدءاً من الإثنين 22 الجاري، إذا لم تبادر إلى تسديد السعر نقداً وبالدولار”.




يؤكد نقيب المستشفيات الخاصة سليمان هارون في حديث مع “النهار” أن “ما كنتُ أحذر منه منذ أشهر أصبحنا فيه اليوم، والأزمة التي كانت تلوح في الأفق بتنا في عمقها، لقد وصلنا إلى مرحلة سيئة جداً. هناك شركتان توزعان الغازات الطبية على المستشفيات اللبنانية، واحدة منها تهدد بتوقيف التسليم في حال لم يدفع لها نقداً وبالدولار، وفي ظل تعذر استيراد غاز البنج وغيرها من المواد الطبية، فإن المخزون الموجود سينفُد بعد أسبوعين أو 3 أسابيع”.

إذاً حتى لو بقيت المستشفيات مفتوحة، فإن قدراتها وإمكانياتها معدومة، وفق هارون “تراجعت نسبة العمليات نتيجة انقطاع وعدم توافر العديد من المواد والمستلزمات الطبية حوالى 50%، ولم تعد المستشفيات تُجري إلا العمليات الطارئة كجراحة القلب أو العظام أو نزيف في المعدة أو الدماغ، ولكن في حال لم تُعالج الأمور سنجد أنفسنا حتى عاجزين عن إجراء الجراحات الطارئة لتعذُّر وجود البنج وغيره من المواد الضرورية لإجراء العمل الجراحي. لذلك في حال لم يتدخل أحد لاستيراد مواد البنج وغيرها ستتوقف المستشفيات حتى عن إجراء الجراحات الطارئة بعد 20 يوماً كحدٍ أقصى، لن يكون بمقدورنا القيام بشيء في ظل انعدام الإمكانيات الطبية. لقد وصلنا إلى أسوأ مرحلة يمكن أن نصل إليها، كيف لنا أن نجري جراحة في ظل انقطاع البنج مثلاً؟، نحن أمام كارثة صحية حقيقية”.

المصدر: النهار