//Put this in the section

”قانون قيصر” يشمل المتعاونين مع النظام السوري: نظرة غربية قاتمة إلى الحكومة اللبنانية

تشير مصادر غربية في باريس الى ان “قانون قيصر” الذي يدخل اليوم حيز التنفيذ هو قانون تصدره الولايات المتحدة وتفرض بموجبه عقوبات مشددة على النظام السوري وجميع المتعاونين معه. فواشنطن تعتبر ان الدول او الشركات التي تود العمل او الاستثمار في سوريا، لدعم النظام، قد تعرض نفسها لفرض عقوبات عليها اميركية شديدة.

وتعتبر هذه المصادر ان القانون في مرحلته الاولى قد يتعرض لشركات ومؤسسات تتعاون مع النظام السوري وتؤمن له المواد الضرورية والاساسيه لاستمراره ودعم حكومته من خلال تبييض الاموال وخدمات مالية وتكنولوجية لقطاعات استراتيجية او زيادة القدرات العسكرية السورية والاستثمار في سوريا. ويمكن هذا القانون ان يعرض هذه الشركات لعقوبات اميركية شديدة ولكنها ليست نهائية اذ سترفع اذا ما تقيدت بالقانون وهو قانون لديه صلاحيات واسعة.




وتعتبر ان القانون لن يفرض في المرحلة الاولى عقوبات على شخصيات لبنانية رسمية متحالفة مع النظام السوري ولن يتعرض للنظام المصرفي اللبناني وحتى لفروع المصارف العاملة في سوريا ولكنه قد يتعرض لمؤسسات او تنظيمات لبنانية تدعم هذا النظام في حال امنت له بعض المواد التي تعتبرها واشنطن استراتيجية كالسلاح والذخيرة وتهريب النفط والمحروقات وتبييض الاموال او قدمت له مساعدات بشكل او بآخر للحصول على هذه المواد، وسيؤدي بشكل او بآخر الى حصارعلى تمويل الميليشيات العاملة في سوريا. وتلفت الى ان المواد الغذائية مثلا غير مذكورة في هذا القانون لكن الشركات اللبنانية التي تريد المشاركة في اعادة اعمار سوريا قد تتعرض للعقوبات. كما ان الولايات المتحدة يمكنها من خلال هذا القانون ان تفرض عقوبات على شخصيات رسمية تود تطبيع العلاقات مع النظام السوري. وتوضح هذه المصادر ان الاحزاب اللبنانية او حتى المسؤولين اللبنانيين الذين يودون تفعيل علاقة لبنان مع سوريا قد يتعرضون للعقوبات الاميركية. ولكن هذه العقوبات ستاتي في مرحلة ثانية وليس كاعلان اولي عند دخول القانون حيز التنفيذ.

وتتساءل عن اسباب تلازم انهيار الليرة اللبنانية مع الليرة السورية التي صمدت رغم الحرب وانهارت منذ تشرين الاول الماضي.

وفي هذا السياق تنوه هذه المصادر بان على الحكومة اللبنانية ان تعبر عن استقلاليتها عن “حزب الله” واخذ المبادرة القرارات الضرورية دون انتظار موافقة الحزب على هذه القرارات عندما تعتبر ان هذه القرارات ضرورية. فانتظار اعلان الحزب او امينه العام خارطة طريق او ارشاداته يعتبر سلبيا لانه يؤكد امام المجموعة الدولية ان هذه الحكومة هي حكومة “حزب الله” وليست مستقلة. فهذا كان موقف السلطة في العديد من الملفات وهذا مؤسف لانه يؤكد ان السلطة الفعلية في لبنان هي للحزب وهذا لا يساعد البلد على الحصول على المساعدات من اية جهة خصوصا في ظل العبث بالسلم الاهلي وتهديد الاستقرار الامني من جراء الفلتان. وقد اضاع لبنان العديد من الفرص في حين كان هناك استعداد دولي لتقديم المساعدات، لكنه لم يستفد من الظروف الملائمة ولم يقم بالاصلاحات الضرورية المرجوة التي تؤمن وصول هذه والمساعدات، وفق المصادر.

وتعتبر ان هناك العديد من الاصلاحات غير المكلفة داخليا ويجب على الحكومة القيام بها لكي تعبر للغرب عن ايجابيتها مع الخطة الاصلاحية المطلوبة، ولكن للاسف وحتى الان لم تقدم الحكومة والسلطات المعنية اي عمل ايجابي او اصلاحي يساعد الدول المهتمة بلبنان على مساعدته. وبات هناك ملل دولي من تعامل السلطات اللبنانية مع الواقع الداخلي.

وتشير المصادر الى انه بدلا من الاصلاح المرجو ومحاربة الفساد وعدم الشفافية نشاهد مزيدا من التعامل مع الواقع من خلال نظرة حزبية او طائفية بعيدا عن مصلحة البلد. وما زال البلد يعيش في ظل المحاصصة والفساد.

وتقول في نهاية الامر سيكون لبنان في القريب العاجل من الدول الفاشلة التي يهددها الجوع وكل ما يمكنه الحصول عليه مساعدات غذائية وانسانية لتأمين المستلزمات الحياتية الاساسية للشعب اللبناني بانتظار حل اقليمي قد يشمل لبنان.

المصدر: النهار