//Put this in the section

نصرالله: بين خيار القتل بالسلاح أو الجوع سيبقى سلاحنا في أيدينا وقانون قيصر يؤذي اللبنانيين

اعتبر الأمين العام لـ”حزب الله” حسن نصرالله أن “الحديث عن استقالة الحكومة أو اسقاطها لا أساس له من الصحة وهذا من الشائعات ومصلحة لبنان أن تستمر الحكومة وأن تبذل الجهود”، مشيراً إلى أنه “في ظلّ ما يمرّ به البلد من الضروري التهدئة ومن الطبيعي أن ندعم خطوات التقارب بين القيادات السياسية كالتي حصلت بالأمس في عين التينة وأي خطوات مشابهة على أي صعيد أمر مهم جداً”.

وأكد نصرالله خلال حديث تلفزيوني أن “تحميل شعار نزع سلاح “حزب الله” هو خطأ وخطير واليوم المشكلة الحقيقية هي الوضع الإقتصادي والمعيشي والدولار وفقدان بعض المواد في الأسواق، كما أن ادخال مطلب الـ1559 على هذا النوع من المطالب له نتائج سلبية لأنه يؤدي الى إنقسامات كما حصل بالفعل”.




ولفت إلى أن “من يريد أن يُعبّر عن موقف من سلاح المقاومة فليفعل ولكن خلطه مع القضايا الشعبية المحقة هو أمر مرفوض”.

وعن العنف الذي حصل أخيراً، جدّد نصرالله تأكيده أن “موقفنا حاسم لناحية عدم الاعتداء على الأملاك العامة والخاصة وعدم التعرض للجيش والقوى الأمنية وتجنّب الشتم وعدم قطع الطرقات وخدمة المطالب الحياتية الاجتماعية والضغط على الحكومة لا يكون بهذه الطريقة”، معتبراً أن “هذه الوسائل تبعد الناس عن المتظاهرين وتوجد العداء بينهم”.

إلى ذلك، شدّد على أنه “يجب أن لا نسمح بذهاب بلدنا الى الفوضى والفتنة خصوصا اذا كان لها أي طابع مذهبي أو سياسي، وهل يجوز ان نضع البلد بين يدي عملاء وجواسيس أم يجب أن نتصرف بمسؤولية عبر التعاطي مع كل حدث بحدوده الطبيعية؟”.

وقال: ” يجب أن نعترف أن هناك حالة تفلّت وانحطاط أخلاقي وصعوبة في الضبط الكامل في هذا المجال وعلينا أن نتصرف بمسؤولية والإبتعاد عن فتح ملفات التاريخ وترميم خسائر شعبية ونضع البلد على حافة فتنة مذهبية”.

وفي سياق أحداث ليل السبت الفائت، دعا نصرالله “لتحديد هوية الأشخاص الذين دمّروا وخرّبوا”، وطالب بمحاسبتهم”، مشيراً إلى أن “مُحاولة تحميل الشيعة والضاحية مسؤولية الأحداث الأخيرة ليلة السبت هو مرفوض ومدان”. وقال “سنفعل أي شيء كي لا تحصل فتنة مذهبية أو طائفية أو سياسية وكي لا يعاد إحياء خطوط تماس، وأدعو الى الهدوء وازالة الاحتقان وضبط مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام”.

وعلى الصعيد الإقتصاديّ والماليّ، كشف نصرالله عن “معلومات أكيدة أن الأميركيين يمنعون نقل الكميات الكافية من الدولار الى لبنان ويضغطون لدى مصرف لبنان لمنع ضخ الدولار بكميات كافية بالأسواق بحجة أنه يتم شراء الدولار من السوق لأخذه الى سوريا وايران”.

ولفت إلى أن “أحد المصارف جمع عشرات ملايين الدولارات وأخرجها من لبنان لا الى سوريا ولا ايران وهو محمي من جهات رسمية كما تم إخراج 20 مليار دولار من البلد ولم تذهب الى سوريا”، معتبراً أن “موضوع الدولار هو مؤامرة على لبنان وهناك من يدير هذه العملية حتى لا يكون هناك دولارات في البلد ويرتفع سعره ويصبح هناك غلاء ويذهب البلد الى الإنهيار ويجب أن نعرف من هو عدونا وخصمنا”.

ورأى أن “الحلّ لأزمة الدولار يكون عبر التدابير التي اتخذتها الحكومة من خلال ضخّ مدروس في الأسواق وضبط عمليات البيع والشراء والصرافين والمصارف والضرب بيد من حديد”.

وأشار إلى أن “شركات صينية جاهزة للمجيء بالمال والمشاريع إلى لبنان مثل بناء معامل كهرباء BOT وقطار سريع”، مضيفاً أن “هناك حديث عن أنّ المفاوضات مع صندوق النقد ستأخذ فترة سنة، فهل يحمل البلد هذه المدة؟”.

وفي سياق آخر، لفت نصرالله إلى أنه “إذا هناك أحد ينتظر أن يقلب بيئة المقاومة على المقاومة سيفشل وإذا كان يراهن أننا سنجوع ونجوّع البلد فهذا الأمر لن يحصل”، مشيراً إلى أن “الأميركيين يضغطون على اللبنانين لإذلالهم وإخضاعهم لمصلحة اسرائيل وقلنا من اليوم الأول عاقبونا نحن وليس الشعب ككل”.

وأكد أن “من يضعنا بين خيارين إما السلاح إما الجوع فنقول له سيبقى سلاحنا في أيدينا ولن نجوع ونحن سنقتلك”.

وعن قانون قيصر، اعتبر نصرالله أن “هذا القانون يلحق الاذى باللبنانيين كثيرا وسوريا المنفذ البري الوحيد للبنان باتجاه العالم وبالتالي يقول الأميركيون أن المنفذ البري الوحيد لكم هو عبر اسرائيل ويجب أن لا نخضع لقانون قيصر الذي يريد تجويع لبنان كما يريد تجويع سوريا”.