//Put this in the section

رواتب جنرالاته تنهار وطائفته غاضبة.. الأسد أمام خيارين

على مدى تسع سنوات، لجأ الرئيس السوري بشار الأسد لقصف الساعين إلى إنهاء قبضة عائلته على السلطة، لكنه الآن، يواجه تهديدات جديدة لا يستطيع قصفها بالسلاح أو حتى الاعتماد على حلفائه للتغلب عليها.

يقول تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن سوريا في طريقها إلى انهيار اقتصادي سيضعف سلطة الأسد داخليا، ومن المرجح أن تؤدي العقوبات الاقتصادية الأميركية الصارمة بعد أن يدخل قانون قيصر حيز التنفيذ الأربعاء إلى تفاقم الأمور.




ونقل التقرير عن داني مكي المحلل في معهد الشرق الأوسط في واشنطن قوله إن “المشكلة بالنسبة للأسد هي أنه لا يملك حلا”.

وأضاف أن الأسد يجد نفسه أمام خيارين إما أن يتحدث إلى الأميركيين ويقدم تنازلات، أو أن يتحمل ما يمكن أن يكون انهيارا اقتصاديا كبيرا.

وخنقت الحرب الاقتصاد السوري، مما أدى إلى تقليص حجمه إلى الثلث قبل الحرب، وحصد خسائر  بلغت مئات المليارات من الدولارات.

وفي الأسبوع الماضي، انخفضت الليرة السورية إلى 3500 دولار في السوق السوداء، مما أدى إلى تدمير القوة الشرائية للموظفين الحكوميين.

وتضاعفت أسعار المواد الغذائية المستوردة مثل السكر والبن والدقيق والأرز أو تضاعفت ثلاث مرات.

وفي مؤشر آخر على الاضطرابات في الحكومة، أقال الأسد رئيس الوزراء عماد خميس في خطوة قال محللون إنها تسعى إلى تصريف اللوم عن الضائقة الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

وخوفا من أن يؤدي التذمر الشعبي في المناطق المسالمة في البلاد إلى تأجيج الاضطرابات، احتجزت قوات الأمن عددا من المواطنين الذين كتبوا عن الفساد والتدهور الاقتصادي على وسائل التواصل الاجتماعي.

وطال الغضب من تدني مستوى العيش حتى أفراد الأقلية العلوية،الذين قاتل شبابهم بأعداد كبيرة مع قوات الأسد ليجدوا أنفسهم يتقاسمون الفقر في البلاد بدلا من جني ثمار النصر، كما تسببت في شرخ بين النخبة الحاكمة.

ونقل التقرير عن رجل علوي له أقارب في الجيش النظامي قوله إن انهيار العملة جعل رواتبهم عديمة القيمة تقريبا، حيث يكسب جنرالات الجيش ما يعادل أقل من 50 دولارا في الشهر ويكسب الجنود أقل من ثلث ذلك.

وتمكن الأسد من استعادة معظم البلاد، باستثناء الجيوب في الشمال ومعظم الشمال الشرقي، بمساعدة عسكرية سخية من روسيا وإيران.

ولكن من غير المرجح أن ينقذه هؤلاء الحلفاء، وكلاهما يكافح في ظل العقوبات الغربية، ماليا، وقد أثار المسؤولون في كلا البلدين تساؤلات حول المقابل الذي يقدمه الأسد لهم نظير دعمهم.

وستفرض الولايات المتحدة هذا الأسبوع عقوبات جديدة شاملة  في إطار قانون قيصر يمكن أن تستهدف رجال الأعمال الذين يحتاجهم الأسد لإعادة بناء مدنه الممزقة.

يذكر أن قانون قيصر أقره الكونغرس الأميركي في ديسمبر الماضي، أطلق عليه اسم “قيصر سوريا للحماية المدنية”، وقد أخذ اسمه من اسم مستعار لمصور سابق في الشرطة العسكرية السورية انشق عن النظام عام 2013 حاملا معه 55 ألف صورة تظهر الوحشية والانتهاكات في السجون السورية، والتي هزت المجتمع الدولي بأكمله.