//Put this in the section

ماهر الأسد يتمرد على روسيا.. رفض طلباً من موسكو بشأن قواته الأبرز في سوريا

دخلت روسيا في تحدٍّ مباشر مع ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام في سوريا، بعدما طالبت قواته التي تُعد إحدى أبرز ركائز قوات النظام، بالانسحاب من مواقعها والعودة إلى ثكناتها في العاصمة دمشق، لكن ماهر رفض الانصياع لطلب موسكو، التي تحاول جاهدة تقوية كيانات عسكرية تدين بالولاء لها.

ضغوط على الفرقة الرابعة: يقود ماهر الأسد قوات الفرقة الرابعة ذائعة الصيت في سوريا، والمعروف عنها ارتكابها انتهاكات واسعة بعد دخولها للمناطق التي كانت تسيطر عليها المعارضة، وفق ما يقول معارضون.




المرصد السوري لحقوق الإنسان، وصحيفة “الشرق الأوسط“، ذكرا الأحد 14 يونيو/حزيران 2020، أن روسيا أعطت أوامرها لسحب جميع حواجز “الفرقة الرابعة” من مواقعها المتعددة المنتشرة فيها.

أشار المرصد نقلاً عن مصادر -لم يُسمها- إلى أن “ماهر الأسد رفض الأوامر رفضاً قاطعاً، ولم يتم سحب حواجز حتى اللحظة، إلا أن روسيا تسعى جاهدة لذلك عبر تقوية نفوذ الفيلق الخامس في عموم سوريا ولاسيما درعا، عبر عمليات تجنيد متصاعدة بإغراءات مادية كبيرة”.

من جانبها، ذكرت “الشرق الأوسط” أن اشتباكات اندلعت بين عناصر في منطقة الضمير في القلمون الشرقي قرب العاصمة، متحدثة عن تحركات تشهدها حواجز الفرقة في أماكن عدة.

ذراع روسيا القوية: يُعد ماهر الأسد من أحد أبرز الشخصيات المقربة من إيران في سوريا، ومنذ التدخل الروسي المباشر في سوريا تنافست موسكو وطهران على بسط مزيد من النفوذ على قوات الأسد.

ولدى روسيا مخطط يهدف إلى تقوية تشكيلات عسكرية أنشأتها موسكو عقب تدخلها العسكري المباشر في سوريا، في سبتمبر/أيلول 2015، وكان من بين أهدافها زيادة تأثيرها العسكري على حساب نفوذ طهران في البلاد.

يُعد الفيلق الخامس أحد أبرز تلك التشكيلات، وقد تم تأسيسه في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، وحشدت روسيا بشكل كبير لضم مقاتلين سوريين إلى صفوفه، عبر تقديم إغراءات مالية، ويستقبل الفيلق مقاتلين من أعمار مختلفة، بدءاً من سن الـ17 عاماً، ويضم في صفوفه أعماراً تصل إلى حد الخمسين سنة، ويُعد الفيلق أحد أذرع روسيا القوية في سوريا.

هدفت روسيا من وراء إنشاء الفيلق وما يماثله من تشكيلات عسكرية أخرى، إلى “مأسسة” عمل الميليشيات الرديفة، التي كانت تقاتل مع الأسد، والتي كان بعضها يدين بالولاء لإيران، التي تحكّمت عبر ضباط لها بتلك الميليشيات.

وهنا تبرز نقطة خلاف بين جانب من استراتيجية إيران وروسيا في سوريا، فطهران تسعى إلى إيجاد ميليشيات صغيرة ومدرَّبة وضمان تنفيذ أهداف لإيران بسوريا عبر إمداد تلك الميليشيات بالمال.

أما روسيا فتهدف إلى تقوية وزارة الدفاع التابعة لحكومة النظام، وجعل حمل السلاح والتشكيلات العسكرية منضوية تحت جناح الوزارة.