//Put this in the section

لوح بـ”عسكرة السلطة” في لبنان.. جميل السيد ينتظر الدولة الأمنية بفارغ الصبر!

أيمن شروف – الحرة

مجددا، خرج النائب جميل السيد، اليوم الخميس، في تصريح مثير للجدل،على موقع تويتر، قائلا إن “الأمور تتجه إلى عسكرة السلطة، ليس لأن الجيش هو الحل بل لأنه لا حلّ”، الأمر الذي دفع مراقبون للإشارة إلى أن تغريدته تأتي في سياق “لعبته الأمنية التي يُتقنها جيداً”.




واعتبر السيد أن السبب هو فساد الطبقة السياسية، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن الحكومة، التي ساهم وتدخل بتشكيلها ويدعمها حزب الله، “مغلوب على أمرها”.

والسيّد، كان لفترة طويلة أحد أبرز الأذرع الأمنية للنظام الأمني السوري اللبناني الذي حكم لبنان بعد الطائف وحتى خروج جيش النظام السوري في أبريل من العام 2005.

وهي الفترة التي شهد خلالها اللبنانيون جملة من الاغتيالات بدأت باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، واتهم وقتها السيد بالضلوع ومعه الضباط الأربعة بالمشاركة في عملية الاغتيال، وزُج في السجن قبل أن يعيده حزب الله إلى الحياة السياسية ويدخله إلى الندوة البرلمانية على لوائحه عام 2018.

وقال مصدر لموقع “الحرة” إن تغريدة السيّد تأتي في سياق “لعبته الأمنية التي يُتقنها جيداً، فهو يُمهّد الطريق لعودة النظام الأمني وهذا ما يريده، كون ذراعه الأمنية هي الآن في وزارة الداخلية، ولن يكون ممانعاً إطلاقاً إذا ما تمت عسكرة النظام، بل على العكس تماماً، فهذا ملعبه وما يُتقنه منذ تسعينيات القرن الماضي وحتى الآن، بالرغم من دخوله الحياة السياسية كنائب في البرلمان”.

ويضيف المصدر: “يحاول السيد كما تصرف إبان تشكيل الحكومة، أن يُبعد نفسه عن الشُبهات، كأن يُصوّر أن سبب عسكرة النظام هو الجوع والفساد، وأنه من خارج كُل هذه التركيبة، لكنه طبعاً أكثر المتحمسين لعودة القبضة الأمنية، وهذا ما ظهر مؤخراً من خلال تصريحاته التهديدية بحق الثوار الذين يتظاهرون أمام منازل النواب”.

وكان السيّد قد غرد منذ حوالي الأسبوع، داعيا إلى إطلاق النار على كُل من يتظاهر أمام منزل أي سياسي، وهو ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية اللبنانية.

لكن القضاء لم يتحرك حينها لسؤال النائب حول ماهية تصريحه، في وقت وضع حقوقيون دعوته في سياق التحريض على القتل، وهو ما يستدعي تدخل الجسم القضائي للوقوف عند ما قصده السياسي ويحاسبه بالرغم من الحصانة التي يتمتع بها كونه عضواً في مجلس النواب.

وخلال توليه منصب مدير عام الأمن العام إبان عهد الوصاية السورية على لبنان، عانى المعارضون للنظام الأمني من سطوة السيد الأمنية، إذ لاحقهم واعتقل بعضهم وهدد البعض الآخر، ويأتي على رأس هذه اللائحة الصحافي سمير قصير، الذي اغتيل في 2 يونيو من العام 2005.

وتعليقاً على تغريدة السيد، قال النائب السابق مصطفى علوش لموقع “الحرة”: “سمعنا منذ فترة بحكومة عسكرية، وأن لا حل ولذلك هناك توجه لعسكرة السلطة، أي نفس حديث السيد، إلا أن هذا الأمر غير واقعي لأنه حتى عسكرة السلطة لن تق لبنان من الأزمة الاقتصادية، بل العكس، نكون قد وضعنا العسكر في مواجهة الناس وهذا أمر خطر ولا أحد يقدر على أن يتحمل تبعاته، علماً أن العسكري نفسه هو من أكثر من يعانون نتيجة هذه الأزمة الخانقة”.

وأضاف علوش: “كلام السيد تافه ولا يُعبر عن وضوح رؤية. اليوم، أي حكومة لا تحمل رؤية سياسية لحل مسألة سلاح حزب الله وحلاً سياسياً متكاملاً لهذا البلد يفتح الباب أمام حل اقتصادي، هي حكومة محكومة بالفشل وستساهم في تسريع الانهيار وتضييع الفرصة الأخيرة أمام اللبنانيين”.