//Put this in the section

نيشان يهين الاتراك وأردوغان:سقطة أم ردّ فعل؟

دُفع مقدم برنامج “أنا هيك” نيشان ديرهاروتيونيان، مساء الأربعاء، الى سجال، خرج فيه بالشكل عن أصول اللياقة، فتدحرجت الحملة ضده حتى بلغت مستويات كبيرة في مواقع التواصل أظهرت انقساماً طائفياً لبنانياً حول “محاكمة” الحقبة العثمانية.

وقال ضيف نيشان، الوزير الأسبق وئام وهاب، إن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان “خبيث”، قبل أن تخرج الحملة على نيشان نفسه، حيث اعتبر البعض أن نيشان سكت على هذا الوصف، بينما قال آخرون ان نيشان وصف أردوغان بالخبيث.




ورداً على تغريدة توجه بها لبناني الى نيشان بالقول ان “نيشان اللاجئ أظهر عنصريته”، في إشارة الى أصوله الأرمنية، انفعل نيشان ودُفع إلى الرد بهجوم كاسح، تبنّى فيه ما قاله وهاب، وقال: “ابن مليون خبيث.. أردوغان والنظام والعثمانيين والأتراك”، وأضاف: “إذا بتعتبرني لاجئ أنا لبناني أكثر منك، وفخور بلبنانيتي أكثر منك”. وخرجت حملة كبيرة ضده، وصلت الى حدود إهانته ومطالبته والأرمن اللبنانيين بالرحيل.

والحال ان ما ذهب اليه نيشان هو موقف انفعالي، كان يمكن أن يكون دبلوماسياً، لكن حساسية الاتهام دفعته الى رد الفعل هذا. فالأرمن في لبنان وصلوا الى بيروت وعنجر بُعيد انتهاء الحرب العالمية الأولى، هرباً من المجازر العثمانية بحقهم والتي دفعتهم للخروج من مناطقهم في الاناضول. واليوم يعتزون بأصولهم الأرمنية، لكنهم فخورون أيضاً بلبنانيتهم، ويُعتَبرون جزءاً من النسيج الوطني اللبناني، ولهم دور فاعل في تنمية الاقتصاد اللبناني وجزء من صيرورة الدولة. وهم ممثَّلون بوزراء ونواب في السلطة. فضلاً عن أن لغة نيشان العربية أفضل بكثير من سياسيين لبنانيين لا يترددون في التأكيد بأنهم جزء من الكيان اللبناني.

وانقسم المغردون بين من يعتبر أن ما ذهب اليه نيشان “سقطة إعلامية” كونه محاوراً حذقاً ومتمرساً، وبين من رأى الموضوع “رد فعل” مبرراً أو “رد فعل مبالغاً فيه”، وسُئل عن موقف تلفزيون “الجديد” مما حصل.

وتدحرج السجال الى استحضار التجربة العثمانية، فيما انبرى آخرون للسخرية من هذه التجربة والتأكيد على أن العثمانيين لم يحكموا لبنان لمدة 400 عام بالورد، بل بالنار. ودافع كثيرون عن تلك الحقبة وقالوا إن نيشان “متطرف وعنصري”..

المدن