//Put this in the section

فضيحة الـ”أو تي في” والهواء المُشرَّع على النميمة

كارثة أن تضع “أو تي في” عبدو الحلو مدافعاً عن رئاسة الجمهورية. إفلاس تام وسقوط على الرأس. لا يملك حجّة، لا يُقنع، باهت على الهواء، يملأ الوقت بالثرثرة. إطلالته الصباحية من دون فائدة، لا تُضحك ولا تسلّي. سماجة بسماجة، فكيف إن أُرفِقت بالردح البائس، الذي لا يليق. أين المسؤولون على المحطة من هراء كهذا؟ المستوى تحت الصفر. في القعر.

قد ترى في ديما صادق امرأة تُبالغ في علاقتها بالأشياء، تهوى لفت النظر، تطارد الاستعراض. قد تنتقد رأيها في السياسة وأسلوبها في التغريد، وربما أيضاً طريقتها في الردّ على الردّ، وإظهار الشتيمة، كأنّها تتلذّذ بها وتشاء المزيد طالما أنّها تفتح بطريقها أبواب الشهرة. كلّه يجوز، في سياق الأخلاق. أما ما جرى في صبحية الـ”أو تي في”، مع عبدو الحلو، فمكانه ليس الهواء المحترم ولا الشاشة المحترمة. مكانه جانب المستنقعات الطافحة بالطفيليات. حيث الرائحة كريهة والبرغش في الأجواء.




تنسى “أو تي في” أنّها شاشة تدخل منازل الناس. تأتي بعبدو الحلو بصفته محامي دفاع. فماذا يفعل؟ يسيء إلى رئاسة الجمهورية، مدّعياً ردّ الاعتبار. فإن كان الحقّ معه، قَلَبه عليه. المعضلة في لغة الخطاب، والكارثة أن تتفرّج المحطة على الانزلاق كأنّه توافق وتُصفّق. لربما ارتأت الردّ كنوع من الدفاع المشروع عن النفس، لكنّ بأي مصطلحات؟ بالشماتة بالمرض؟ بذِكر الوالدة والابنة؟ هكذا ردود ترتدّ على أصحابها. تُنزلهم إلى حفر حفروها بأنفسهم ووقعوا فيها.

ما هو الهواء؟ قيمة وارتفاع. وإلا، نماذج عبدو الحلو وهو يستخدم مفردات من نوع “رقص فوق الطاولة وتحت الطاولة”، متوجّهاً إلى “الخصم”: “سمعت مدام رخص؟”، وسائر التلميحات الخارجة على السياق. أهذه أدبيات “أو تي في” وواجهتها الإعلامية، فتحاجج الآخر بهذا المستوى؟ مَن يراقب المحتوى؟ مَن يعطي الضوء الأخضر لكلّ هذه البشاعات؟ هل يشاهدون ما يُعرَض؟ إن شاهدوا أو لا، فضيحة.

المصدر: النهار