//Put this in the section

“لنعاقبه بشكل صارم”.. برلمانيون أمريكيون يدعون ترامب لتنفيذ حازمٍ لـ”قانون قيصر” ضد الأسد

دعا برلمانيون أمريكيون جمهوريون وديمقراطيون، الإثنين 8 يونيو/حزيران 2020، إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تطبيق “صارم” للعقوبات المفروضة على نظام بشار الأسد بموجب “قانون قيصر”، الذي يتوقع أن يُضيق الخناق بشكل كبير على حكومة النظام، مع بدء تطبيقه يوم 17 من الشهر الجاري.

معاقبة الأسد: رئيسا لجنتي الشؤون الخارجية في مجلسي النواب والشيوخ ونائباهما قالوا في بيان مشترك إنّ “الشعب السوري عانى كثيراً، ولمدّة طويلة، في ظلّ الأسد وعرابيه”، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.




أضاف الجمهوريان جيمس ريش، ومايكل مكول، والديمقراطيان إليوت إنغل، وبوب مينينديز، أنّه “يجب على الإدارة تطبيق قانون قيصر بشكل صارم وفي موعده، حتى تصل إلى النظام ومن يحافظون على وجوده رسالة مفادها أنّ الأسد لا يزال منبوذاً”.

كذلك شدّد السيناتوران والنائبان على أنّ الأسد “لن يكون قطّ مسؤولاً شرعياً (…) يجب على النظام وعرّابيه وضع حدّ لقتل الأبرياء ومنح السوريين طريقاً للمصالحة والاستقرار والحريّة”.

عقوبات واسعة: ينصّ القانون خاصة على تجميد مساعدات إعادة الإعمار كي لا يستفيد منها نظام الأسد، وفرض عقوبات على النظام وشركات متعاونة معه ما لم يحاكم مرتكبو الانتهاكات، ويستهدف القانون أيضاً كيانات روسية وإيرانية تعمل مع النظام.

كان الرئيس ترامب قد وقّع على “قانون قيصر” في ديسمبر/كانون الأول 2019، ويدخل حيّز التنفيذ في منتصف يونيو/حزيران 2020.

أما عن سبب تسمية القانون بـ”قيصر”، فذلك يعود إلى اسم مستعار لمصوّر سابق في الشرطة العسكرية السورية انشقّ عن النظام عام 2013 حاملاً معه 55 ألف صورة تُظهر الوحشية والانتهاكات في السجون السورية.

كانت جلسة الاستماع السريّة إليه في الكونغرس عام 2014 الدافع لصياغة هذا القانون الذي حمل اسمه وأقرّ في 2019، وخلال مثوله مجدّداً أمام مجلس الشيوخ في مارس/آذار 2020، في جلسة أخفى فيها وجهه وارتدى سترة رياضية بغطاء للرأس تفوق قياسه، دعا المنشقّ واشنطن إلى المضيّ قدماً في معاقبة النظام.

من جهته، أدان النظام الأسبوع الماضي التدابير العقابية المنصوص عليها في القانون الأمريكي، معتبراً أنّها تفاقم الصعوبات الاقتصادية التي تواجه السوريين.

انهيار الاقتصاد: وقبل أيام من بدء تطبيق قانون “قيصر” تشهد الليرة السورية تدهوراً تاريخياً مقابل الدولار، مع تفاقم التضخّم في البلاد الغارقة في الحرب منذ 2011.

فبينما يبلغ سعر الصرف الرسمي 700 ليرة مقابل الدولار، تشهد الليرة منذ أيام انخفاضاً غير مسبوق، ووصل سعر الدولار حتى صباح الثلاثاء 9 يونيو/حزيران 2020 إلى 3175 ليرة.

في هذا السياق، قال متعاملون ومصرفيون في سوريا لوكالة رويترز، إن العقوبات الأمريكية الأشد هزت المستثمرين ورجال الأعمال، إذ يخشون أن تؤدي إلى تفاقم المحنة الاقتصادية الرهيبة التي تشهدها البلاد.

أشار المتعاملون إلى أن الناس سارعوا إلى جمع الدولارات لحماية مدخراتهم، فيما أوقف كثيرون من رجال الأعمال المعاملات التجارية في انتظار نهاية لتقلبات الأسعار الشديدة.

كذلك يشعر مستثمرون كثيرون بالقلق من أن العقوبات الإضافية ضمن “قانون قيصر” ستعاقب الشركات الأجنبية التي تتعامل مع الشركات السورية المرتبطة بحكومة الأسد.

لذلك يخشى المستثمرون من أن تشديد العقوبات على الكيانات والأفراد الذين يتعاملون مع سوريا سيقلل من احتمالات تدفق رأس المال من الخارج، وهو أمر حاسم لإعادة الإعمار بعد الحرب.