//Put this in the section

عودة الشارع في 6 حزيران… إشكالان وجرحى وخيبة

غطّت سحبُ دخان القنابل المسيّلة للدموع ساحة الشهداء وانفرط عقد المحتجين بعد إشكالين، ما مثّل خيبة لتوقعات الداعين الى تظاهرة 6 حزيران التي كان قد جرى العمل على الحشد لها على مدى أيام وسط تجاذبات وانسحاب مجموعات وجدل حول جعل سلاح “حزب الله” أحد العناوين المطروحة في الشارع الآن. وربطاً ما رافق هذا الجدل من حملات تهويل وتخوين جماعية مدانة.

الاشكال الأول نشب مع انطلاق تظاهرة 6 حزيران بين مجموعة من شبان الخندق الغميق ومجموعة من المشاركين في التظاهرة، والآخر بين القوى الأمنية والمحتجين الذين توجهوا إلى بوابة مجلس النواب لناحية بلدية بيروت.




وأطلقت القوى الأمنية القنابل المسيلة للدموع بغزارة كبيرة لتفريق المحتجين، وتمكنت من إبعادهم قرابة الساعة السادسة مساء، بعد عمليات من الكرّ والفرّ شهدت رشق المحتجين الأمن بالحجارة وتحطيم واجهات بعض المحال.

وأفاد الصليب الأحمر عن نقل 11 جريحاً من الطرفين الى المستشفيات، ومعالجة 26 إصابة في مكان الاشكالات.

وكان 6 حزيران هو الموعد الذي ضربه الثوار لإحياء روح الثورة في ساحة الشهداء. دعوات عدة وجهتها مجموعات في مواقع التواصل الاجتماعي حملت شعارات ومطالب مختلفة، أبرزها الدعوى إلى نزع سلاح “حزب الله” من خلال تطبيق القرار 1559.

من مختلف المناطق اللبنانيّة، مواطنون لبّوا الدعوة آملين أن يستعيد الشارع روحه التي فقدها إثر عوامل عديدة أبرزها انتشار وباء كورونا.

وبدأ المحتجون بالتجمع في مزرعة يشوع وانطلياس، استعداداً للانطلاق إلى ساحة الشهداء، للانضمام إلى التظاهرة المركزية، وسط انتشار أمني كثيف في المنطقة.

ورفع المحتجون الأعلام اللبنانية واللافتات المطالبة بانتخابات نيابية مبكرة وبحكومة إنقاذية.

ووصلت الحافلات والفانات التي تقل المتظاهرين من عدد من المناطق، إلى ساحة الثورة، في ظل حواجز للجيش ولفوج الفهود التابع لقوى الأمن الداخلي، لتفتيش المتظاهرين الوافدين وحاجياتهم.

وأفاد مراسل “النهار” من ساحة الشهداء أن الجيش والقوى الأمنية أقفلوا المداخل إلى ساحة الشهداء أمام السيارات وأبقوها مفتوحة أمام المشاة.

ووقع إشكالٌ وتدافع بين المتظاهرين في ساحة الشهداء.

وفي التفاصيل، فإن توتراً وقع بين مجموعتين من الشباب المشاركين في التظاهرة على خلفية موضوع الصوتيات تطوّر وأدى إلى تدافع.

وانتشر عناصر من الجيش عند مداخل الخندق الغميق تحسّباً لأي إشكال.

وأشارت مراسلة “النهار” إلى غياب الكمامة عن وجوه كثير من المشاركين في التظاهرة، ما يحتّم على الجهات الصحية المعنية، والأخرى المدنية، بذل جهد أكبر في التوزيع وحثّ المشاركين على وضعها.

المصدر: “النهار”