//Put this in the section

لماذا 6 حزيران .. إنتفاضة في الإنتفاضة

مسعود محمد

يوم 6 حزيران هو يوم الإنتفاضة في الإنتفاضة، هو الموعد الذي ضربه الثوار لإحياء روح الثورة في ساحة الشهداء. دعوات عدة وجهت من قبل مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي حملت شعارات ومطالب مختلفة، أبرزها الخبز والحرية والدعوى إلى نزع سلاح “حزب الله” من خلال تطبيق القرار 1559.




لماذا سلاح حزب الله؟

هناك من يعتبر أنه يجب أن ندعو كل مواطن لبناني للمشاركة بالثورة، فالمشكلة الأساسية اليوم اقتصادية واجتماعية، وسلاح الحزب يطرح فيما بعد على هدوء.

المشكلة الأساسية في لبنان اليوم هو أن البلد مستباح، ومحكوم بذلك السلاح الذي يمنع أي تغيير وإصلاح لصالح بقائه، هذا السلاح وصاحبه حزب الله، طمعا بدعم بعض القوى السياسيةن وغض نظرها عن سلاحه، غض هو بالمقابل النظر عن فسادهم وترك لهم الباب مفتوحا على غاربه لنهب البلد تحت شعارات المحاصصة والوحدة الوطنية المزيفة.

المطلوب ليس فقط سلاح حزب الله بل الذهاب الى ما هو أبعد من السلاح والمطالبة بتنفيذ 1559، 1680، 1701، والمطالبة برحيل كل الطبقة السياسية واستعادة الاموال المنهوبة وبقضاء عادل، فيما أنني لا أؤمن بمطلب الانتخابات النيابية المبكرة في الوقت الحالي، تحت هذا القانون المفصل على قياسهم، إذ نعلم النتائج التي انبثقت عنه، نحن ببساطة نريد بناء دولة كاملة. فكما قال الشهيد سمير قصير في مقالته الإنتفاضة في الإنتفاضة ” ضرورة تجديد الجسم البرلماني والتي تقتضي إعادة الإعتبار ألى السياسة، أن يشعر المواطن اللبناني، بأنه ليس جميع المرشحين هو طلاب مناصب. أليس مريب أن يشعر كل سياسي ماروني، مرة اخرى،انه مرشح للترشيح لمجرد أنه ولد في هذه الطائفة؟”

مهم معاودة اللبنانيين النزول الى الشارع، لا سيما مع تراجع خطر كورونا وإن كان لا يزال قائماً، لا خيار أمام اللبنانيين إلا الثورة، فالبلد منهار، في إنتفاضة على الإنتفاضة يقول الشهيد سمير قصير ” أيها الرفاق في المعارضة، جددا كنتم أم أقدمين، غنزلوا الى الشارع، تسمعونها، وتمسمعون معها نداء عاجلا الى أن تبادروا الى إنتفاضة من نوع آخر، إنتفاضة على الذات تفتح لحظة إنتهاء وصاية حكم البعثعلى آفاق الدولة العصرية، دولة المواطنين وليس دولة الرعايا.” قد يعتقد البعض ويسوق آخرون بخباثة (التيار الوطني الحر)، أن حكم البعث في لبنان إنتهى بخروج الجيش السوري، وهذا كلام باطل فسلاح حزب الله لطالما كان أداة غدر وإغتيال بإمرة النظامين السوري واللبناني، وهذا السلاح هو المسؤول عن قتل الوطنيين اللبنانيين ” حسين مروه، سهيل طويله، خليل نعوس، حسن حمدان، ميشال واكد، …”، والعشرات ممن آمنوا وقاتلوا إسرائيل عمليا، فكان هذا السلاح أداة لقتل روح المقاومة الوطنية اللبنانية العابرة للطوائف وحصر العمل المسلح ضد إسرائيل بيد حركة مسلحة طائفية، ذو وجه طائفي قبيح، سمت نفسها زورا “مقاومة” بينما هي بالفعل أحد أدوات فرض سلطة النظامين الإيراني والسوري على لبنان، وتسعى بكل جهدها لتغيير تنوعة ليصبح تابعا لولاية الفقيه.

لم يكتف هذا السلاح بقتل الوطنيين بل إغتال رئيس وزراء لبنان الشهيد رفيق الحريري وكوكبة من خيرة رجالات لبنان، على رأسهم جورج حاوي الذي أطلق مع الراحل محسن إبراهيم جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية، لمقارعة الإحتلال الإسرائيلي الذي وصل الى العاصمة بيروت.

نريد إسقاط هذا السلاح لأنه شريك في الفساد.

زعيم حزب الله حسن نصر زعم أنه لا نية للسيطرة على القطاع المصرفي أو سوق الصيرفة في البلاد، وذلك صحيح لأنه فعليا هو المسيطر على هذا القطاع، وهو من يتحكم بسعر صرف الدولار أمام الليرة ولديه أدوات مالية وتجارية يتحكم بها، ناهيك عن السوق الموازية التي يديرها الحزب، رغم نفيه ذلك. الدولة اللبنانية أصبحت “مختطفة” من حزب الله، فيما تنشغل الطبقة السياسية بـ”حماية فسادها، والشعب اللبناني هو الخاسر الأكبر”.

فضيحتان مدويتان هزتا لبنان خلال الأيام الماضية، وهما تتعلقان بتهريب كميات كبيرة من مادة المازوت مدعوم الثمن إلى سوريا عبر المعابر غير الشرعية، والفضيحة الثانية هي تهريب الطحين اللبناني المدعوم كذلك إلى سوريا، ووجهت أصابع الاتهام فيهما مباشرة إلى “حزب الله” الذي يسيطر على هذه المعابر ويستخدمها في نقل سلاحه ومقاتليه، كما وضعت هذه الاتهامات حليف حزب الله أي التيار الوطني الحر والحكومة مجتمعة في دائرة الاستهداف كون عدم مشاركتهم مباشرة لا تعفيهم من كونهم يستفيدون ماديا من ناحية ويسهلون عمل كارتل (Cartel) التهريب الذي يديره الحزب.

بعد كل ما سبق وأوردته في سياق المقال يخرج لك من يسألك لماذا المطالبة بنزع سلاح حزب الله؟

الجواب المدوي أتى على هذا السؤال من غبطة البطريرك مارنصرالله بطرس صفير الذي قال أن سلاح حزب الله يشكل “حال شاذة” في لبنان، ومؤكداً أن السلاح يجب أن يكون حصراً بيد الدولة.