//Put this in the section

تحرّك ساحة الشهداء يختلط فيه السياسي بالمعيشي ومخاوف من «شارع مقابل شارع»

تتجه الأنظار إلى التظاهرة المرتقبة في ساحة الشهداء في وسط بيروت اليوم السبت للاحتجاج على الوضع الحكومي والأزمة الاقتصادية والمالية واستفحال الغلاء. ولكن حسب مواقف المنظّمين فإن تحرّك السبت يؤشّر إلى مرحلة جديدة يختلط فيها السياسي بالمعيشي، خصوصاً مع توجّه بعض الاطراف إلى رفع شعارات تتعلق بسلاح حزب الله ورحيل العهد. وهذا ما دفع بجمهور الأحزاب الممثّلة في السلطة إلى الاستنفار، والتعبير عن حالة من الغضب والتلويح بتحرّك مضاد على غرار التحركات المضادة التي كان يشهدها جسر الرينغ من جمهور حزب الله والتي كانت تطال خيم المعتصمين في ساحتي الشهداء ورياض الصلح.

وفي انتظار ما ستؤول إليه التظاهرة اليوم لمعرفة إذا كانت ساحة الشهداء ستشهد شارعاً مقابل شارع، فإن ناشطين من حزب الكتائب تداولوا منشوراً عن سبب مشاركتهم في تظاهرة السبت، وتمّ إيجازها بما يلي «لتعيين موعد لانتخابات نيابية جديدة في أسرع وقت، لتشكيل حكومة حيادية 100 % تشرف على الانتخابات وتباشر بإنقاذ الشعب اللبناني من الكارثة الاقتصادية، لنشر الجيش على كل الحدود لضبط التهريب ولتحصين السيادة، لمكافحة الفساد والهدر بالفعل وليس بالقول عبر ضمان استقلالية القضاء».




وعدا حزب « سبعة» الذي أكد مشاركة ناشطيه، لم تتأكد مشاركة جمهور حزب « القوات اللبنانية « بشكل واضح، فيما أكد الحزب التقدمي الاشتراكي أنه غير معني بالتحرّك، وكذلك فعل «تيار المستقبل» الذي نفى مشاركة جمهوره، في وقت يُتوقّع مشاركة أنصار بهاء رفيق الحريري.

وفي هذا الإطار، تداول البعض طرفة مفادها أن النائب شامل روكز سينزل للتظاهر في وجه عديله رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وأن بهاء الحريري سينزل للتظاهر في وجه شقيقه سعد الحريري.

غير أن روكز أكد أنه «ليس في وارد المشاركة لأنّ الأمور في حاجة إلى تنظيم واضح، وخوفاً من الفوضى والاشتباكات»، وأوضح في حديث صحافي أنّه «لم يتكلم عن إسقاط البلد بل عن إسقاط النظام في البلد، أي نظام المحاصصة والزبائنية». وقال «إذا نزل الثوّار تحت شعار إسقاط العهد فهو بالتأكيد لن يكون معهم لأن المسؤولية بالنسبة إليه تقع على الحكومة ومجلس النواب». ولفت إلى «أنّ التظاهرة تطرح أولوية الانتخابات النيابية المبكرة، فيما نريد نحن تعديل قانون الانتخابات، قبل المطالبة بالانتخابات النيابية المبكرة، لأنّ القانون الحالي يوصل إلى سيطرة رجال الأعمال وأصحاب الأموال على المجلس النيابي، خصوصاً في ظلّ الوضع المالي الحالي والمشكلات الاجتماعية».

وبعد إدلاء العميد روكز بموقفه ردّ عليه ناشطون في الانتفاضة بالقول «إذا صهر ثار على صهر تاني، مش يعني صار ثائر وبالثورة».

ومن العوامل المؤثّرة سلباً على التحرّك هو عدم وجود قيادة موحّدة لغاية الآن لثورة 17 تشرين/أكتوبر، واستمرار رفع البعض وخصوصاً من أنصار الحزب الشيوعي وحزب «سبعة» شعار «كلّن يعني كلّن» الذي يستفزّ جمهور باقي الاحزاب، فيردّون على من يرفع هذا الشعار من جهة ويعتكفون عن المشاركة من جهة أخرى. وهذا يغلّب الانقسام على التوحّد في صفوف المنتفضين وتستفيد منه السلطة وتعمل على تغذيته.

القدس العربي