//Put this in the section

“ماذا بقي أمام الناس سوى توسُّل الشارع تعبيراً عن غضبهم؟”

قالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ «الدولة لم تترك للناس سوى خيار التظاهر رفضاً لاستمرار التدهور المعيشي، وانتقاد الحكومة ليس من باب النكد السياسي ولا على طريقة «قوم تا إقعد محلك»، لأنّ «القوات» لا ترى سبيلاً للإنقاذ سوى من خلال حكومة اختصاصيين مستقلين بعيداً عن تدخّل كل القوى السياسية، خصوصاً انّ الفشل الحاصل هو نتيجة تحكُّم الأكثرية الحاكمة بمفاصل الدولة وقرارات الحكومة».

وتساءلت المصادر: «ماذا بقي أمام الناس سوى توسُّل الشارع تعبيراً عن غضبهم؟ ما الخطوات التي تحققت ويُشتَمّ منها خيراً لإقناع الناس بعدم التظاهر؟ ما الإجراءات التي اتخذت لإنهاء ملف العصر، اي الكهرباء، وإقفال المعابر غير الشرعية وضبط المعابر الشرعية؟ ما قيمة الاجتماعات واللقاءات التي لا تنتهي طالما لا ترجمة على أرض الواقع؟ لماذا إلهاء الناس بتعديل وتغيير حكومي طالما انّ القرار الفعلي هو خارج مجلس الوزراء؟».




واستغربت المصادر «مواصلة الحكومة الكلام عن التعيينات، متجاهلة إقرار مجلس النواب لآلية التعيينات وحتمية التزام الحكومة بهذه الآلية، وكأنّ القوانين التي تقرّ هي مجرد وجهة نظر لمجلس النواب والحكومة غير معنية التقيُّد بموجبات هذه القوانين، فيما فصل الإدارة عن السياسة يشكل المدخل الأساس للإصلاح وتفعيل هذه الإدارة برفع يد السياسيين عنها».

ورأت مصادر «القوات» انّ «عدم توقيع التشكيلات القضائية ليس تفصيلاً إنما إمعاناً في شلّ هذا الجسم الذي يعتبر العمود الفقري للدولة، كما توجيه رسالة للقضاة بأنّ استقلاليتهم عن الأكثرية الحاكمة ممنوعة، وفي كل هذا المشهد يستغرب البعض تَجدّد الدعوات الى التظاهر وكأنه ترك للناس خيارات أخرى، فيما الحكومة منحت الفرصة المطلوبة وحبّة مسك، ولكنها لم تستفد من هذه الفرصة بتحقيق إنجازات ولو في ملف واحد تستطيع من خلاله ان تستعيد ثقة الداخل والخارج المفقودة».