//Put this in the section

عودة الثورة…. – ميشيل تويني – النهار

اليوم الحديث عن عودة الثورة هو حديث الساعة.

الدعوات الى التظاهر السبت المقبل من جديد تنتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن السؤال ليس عن توقيت عودة الثورة وعن حجم الذين سيشاركون فيها بل السؤال هو كيف ولماذا ستعود الثورة؟




يجب الاستفادة من اخطاء الماضي، ويجب خلق قوة ضاغطة للتغيير الحقيقي.

المشكلة في التغيير يجب ان تبدا من الناس ثم تنتقل الى المسؤولين لا العكس خلافا لكل ما يقال.

فيجب على من يحارب ويناضل للتغيير ان يفهم انه يجب توعية الناخب وخلق الوعي لديه لانه مهما فعلنا فان التغيير الحقيقي والجدي والحاسم سيكون في صندوقة الانتخاب… والناخب الذي يقبل الخدمات ويأخذ الرشاوى الانتخابية يجب ان يبدأ التغيير من عنده والا لا شيء سيتغير وعبثا كل كلام عن التغيير.

امر اخر مهم هو خلق بديل جدي وثابت يريح الراي العام والشعب اللبناني. ففي الانتخابات الماضية وحتى الان نرى اشخاصا وافرادا وجمعيات وحركات لكن لا يوجد بديل قوي ورصين ليكون بديلا من الاحزاب التقليدية العادية. فالزعيم التقليدي يريح المواطن رغم فساده وارتهانه للخارج لاننا في بلد لا دولة حقيقية فيه فكل شخص يريد ان يلجأ الى زعيم يشعره بالامان وان طائفته ومنطقته بامان لانه لا يثق بالدولة او بالطرف الاخر.

ويجب على البديل ان يفهم انه يجب ان يقدم للمواطن خطة واضحة وموقفا واضحا من كل ما يخيفه.

ويجب ان يكون هنالك رأس او زعيم، كلمة زعيم اصبحت تخيف اللبنانيين لان صورة الزعيم هي صورة شخص يستفيد من الناس ويكون زعيما أبديا لا يتغير ويلحقه الجمهور بكل مواقفه مهما تبدلت، ويوجد عبادة لشخصه وليس لمواقفه. في كل بلدان العالم لا يمكن ان تكون هناك سياسة ولا حياة سياسية دون احزاب ودون زعماء لكنها احزاب متطورة وزعماء متطورون يقبلون محاسبتهم وتغييرهم ويخافون من الشعب وليس العكس.

في لبنان فكرة الزعيم تخيف واصبح البديل لا يريد ان يظهر ويغدو قياديا بديلا علماً انه لا يمكن ان ننتهي من الزعماء التقليديين اذا لم يات زعماء جدد لاحزاب وحركات جديدة لكي يملأوا الفراغ ولكي يقودو الثورة ولكي يثق بهم الناس ويتجرأوا على ترك زعيمهم وحزبهم او التصويت من جديد لان اغلبية الشعب اللبناني لم تصوت في الانتخابات الاخيرة.

الثورة ضرورية لاننا ما عدنا نتحمل، الاسعار، الغلاء المعيشي، الضيقة الاقتصادية، الفساد… لكن الثورة يجب ان تعلم كيف والى اين تتجه مع خطة عمل ومع رؤوس يديرون، لان هذا النظام الطائفي الفاسد لا يمكن تغييره الا بخطة ومسؤولين يديرون هذا التغيير.