//Put this in the section

”تفاهم مار مخايل” قيد المراجعة

لا تزال قيادة “حزب الله” متمسكة بـ”ورقة التفاهم” مع “التيار الوطني الحر” التي وقعت في العام 2006، أكثر من الاخير الذي دخل رئيسه النائب جبران باسيل في حسابات رئاسية يريد من خلالها ان يحسم الحزب موقفه منها باكراً، فلا يضطره الى ان يذهب في خيارات اخرى، خصوصا انه يتحمل عبء هذا التفاهم دولياً، واليوم اكثر من أي وقت مضى، في ظل التهديدات الاميركية بعقوبات على من يتعاون مع الحزب أو يساعده.

الــى ذلــك، فان المعطيات التي افضت قبل 14 سنة الى الاتفاق تبدلت كثيراً، وان “الافــتراق” في قواعد الحزبين يعكس حقيــقــة التــبــاعــد علــى مســتــوى القيــادة، وهــو ما تعبر عنه رسائل باسيل المتعددة، وردَّ السيد حسن نصرالله عليها داعياًَ “حلفاءنا ألا يحملونا ما لا طاقة لنا به، فالهجمة علينا كبــيرة والألغام المزروعة أمامنا لا تحصى، وبالاخــتــصــار وضعنا شديد الدقة”.




وفيما ترى جهات متابعة ان الامر مجرد مشهد تمثيلي أمام الخارج يدعّم الموقف الرئاسي لباسيل ضمن خطة متفق عليها بين قيادتي الطرفين، تقول جهات اخرى إن الاختلاف في وجهات النظر حقيقي ويتجه الى تفاقم، بدليل ما يجري في جلسات مجلس الوزراء، وهو يعرض الاتفاق للاهتزاز، من دون بلوغ السقوط الحتمي لحاجة الطرفين اليه وان بنسب متفاوتة.

وفي هذا الاطار، صرح النائب ألان عون لـ”النهار”: “لم يعد خافياً أن ثمة مستجدات فرضت نفسها بقوة منذ أن بوشر العمل بالتفاهم قبل أكثر من عقد من السنين، الأمر الذي يفرض على كلينا ولوج نقاش عميق، يفضي إلى مقاربات جديدة وقواعد علاقة متجددة عن السابق. ليس بالضرورة القول إن الأمر سيحصل تحت وطأة أحداث وهواجس معينة، فالتطوير في العلاقة وأطر التفاهم أمر مطلوب بإلحاح من لدن أي طرفين يجدان أن لدى كل منهما ضرورات للتفاهم والتشارك في تجربة سياسية تحالفية معينة”.

النهار