//Put this in the section

سمير قصير… لو ترى الآن؟ – نبيل بومنصف – النهار

لا ولن نجرؤ بان نطل على الذكرى الـ 15 لاستشهاد سمير قصير هذه السنة وفي هذه اللحظة المحشرجة عالميا وإقليميا ولبنانيا بنشيد الحنين الى الربيع العربي وتحديدا اللبناني والسوري والفلسطيني الذي كان سمير قصير قلمه وفيلسوفه وصوته الصادح المتقدم سنين وسنوات وأعوام عن ذاك الذي سمي ربيعا وها نحن ننكفئ عن كل تسمياته . نفضل كلبنانيين في المقام الأول ان نستحوذ على سمير الثائر والثائر فقط فها نحن كأننا في لحظات ما قبل الانفجار الواعد الكبير ، لا نجد أروع من وجه سمير وكلماته اللاذعة في تقريع ثورة كانت يومذاك أيضا بريق مجد صنعت مصيرا مشرفا مهما قال فيه المراؤون ومهما تخاذل المتخاذلون ومهما خان الخونة ومهما انحط فينا الدهر في هذه الأيام الحالكة . كأنني به في تلك الأمسيات المضيئة الملتمعة شرفا يفيض على البلاد بثورة 14 آذار 2005 يرتع باجمل ذروات عمره ونضاله وفكره وحتى سخريته الفوقية اللاذعة التي ما كانت توفر الا قلة نادرة لان سمير قصير كأنه استشعر ولادته الحقيقية الكبيرة يوم استل مقدمة الثوار على الوصاية الاحتلالية السورية ونظامها الأمني وراح يعلي شعارات الثورة وفكرها الى المعركة الحاسمة . لن نستغرق في ما يوجع من الذكرى خصوصا ان كل في لحظاتنا مواجع بل حسبنا اليوم في ذكراه هذه ان نذكر من يتعين عليهم ان يدركوا ويعرفوا ويتعلموا اذا فاتتهم المعرفة ان ثورة 14 آذار كانت لا تزال طرية غضة في أسابيعها الأولى حين بادر سمير قصير -إياه ونفسه – وقبل صياح الديك الى اطلاق التسديدات الأولى لهذه الثورة التي كان من رموزها ونجومها ومفكريها وصحافييها عبر صياح ديك مقالاته في النهار موجها النقد اللاذع لمكامن عديدة في مسار الثورة الاستقلالية . نقول هذا كأحد افضل النماذج والوجوه الشديدة الأهمية في فكر من يؤمن بان ثورة اللبنانيين البادئة منذ 17 تشرين الأول 2019 والمتحفزة حاليا للعودة الى “الانتفاضة الثانية” بما يعني ان ذكرى سمير قصير اليوم تحديدا تحفزكم أيها الثوار على استدراك الثغرات الكبيرة والقاتلة وتوسل المراجعة السريعة لمجمل مساركم الذي سيختصر مسارعذاب الناس المتصاعد بقوة مرعبة . انه سمير قصير الناقد الجريء لمسار الأخطاء القاتلة ما نراه معنا اليوم .ولن نجرؤ على سؤاله ماذا تراه يقول في ما يراه فينا اليوم … 15 عاما مرت كأمس الذي عبر