//Put this in the section

انور الخليل في رسالة الى رئيس الجمهورية: الدستور والقوانين والشراكة الوطنية انتهكت منذ بدء عهدكم الميمون لتاريخه

وجه النائب #انور_الخليل رسالة مفتوحة الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، جاء فيها:

“منذ فترة تتكرر أقوال وأفعال تظهر أن الحكومة ليست بخير، والإنقسامات داخلها من أعلى قمة الهرم الى آخر وزير فيها واضحة وصريحة.




أبدأ بالقول أن رسالتي هذه تمثل رأيي الشخصي ولا علاقة لها بالكتلة السياسية التي أنتمي، وأعتز بالإنتماء إليها.

فخامة الرئيس، في ضوء ما تقدم، وبصفتك رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن، وتسهر على احترام الدستور والمحافظة على استقلال لبنان ووحدته، وجدت لزاما علي ان أتجاوب مع صرخة ضميري واصارحك كمواطن لبناني وكنائب للأمة بما أراه وأشعره من أمور تؤثر بعمق في مسار وحدة الوطن، وجمع الكلمة ووقف التدهور المتواصل منذ فترة في علاقة مكونات الوطن وأفرقائها السياسيين والتفتت الإقتصادي والمالي المريع.

قمت بمراجعة شاملة لخطاب القسم الذي تليته في مجلس النواب عند انتخابك رئيسا للجمهورية، إذ قال فخامتكم: “إن أول خطوة نحو الإستقرار المنشود هي في الإستقرار السياسي وذلك لا يمكن أن يتأمن إلا باحترام الميثاق والدستور والقوانين من خلال الشراكة الوطنية التي هي جوهر نظامنا وفرادة كياننا.

فخامة الرئيس، الدستور والقوانين والشراكة الوطنية انتهكت بشكل شبه متواصل منذ بدء عهدكم الميمون لتاريخه، والأمثلة كثيرة لا مكان لإتساعها في هذه الرسالة الوجدانية إليكم، ثم تقول في خطاب القسم، “إن بلوغ الإستقرار الأمني لا يتم إلا بتنسيق كامل بين المؤسسات الأمنية والقضاء.. ومن واجب الحكم تحريرهما من التبعية السياسية”.

فخامة الرئيس، هل قمتم بتنفيذ هذا الكلام؟ أم توغلتم الى أبعد الحدود خصوصا في عمل القضاء ليكون في خدمة أهدافكم وأهداف عهدكم؟ وآخر مثل لا يزال حيا. نسأل أين هي التشكيلات القضائية التي أقرها مجلس القضاء الأعلى، وقد أوقفت هذه التعيينات دون رفة رمش لمعالي وزيرة العدل. ولم يستدعِ ذلك أن تستنفر الدستور وتطلب من وزيرة العدل ومجلس الوزراء إعادة النظر بإيقاف هذه التعيينات القضائية والسير بها بما اقترحه مجلس القضاء الاعلى. بينما محطة كهرباء سلعاتا استنفرتكم بمبادرة فخامتكم الطلب من مجلس الوزراء اعادة النظر في قراره المتخذ في جلسة سابقة المتعلق بخطة الكهرباء وإعادة تثبيت سلعاتا اولوية موازية لمعامل الانتاج الكهربائي اسوة بالزهراني ودير عمار، مما شكل مفارقة موجعة للحكومة تمثلت في اضطرارها للعودة لبيت الطاعة العوني من خلال تسليمها بإرادتكم.

أسلعاتا، فخامة الرئيس، أهم من ميزان العدل؟ رغم كل ما أشيع وتأكد من حقائق تنفث منها روائح الهدر والمصالح الذاتية وبيع وشراء الأراضي!

فخامة الرئيس، تعود في خطابك لتقول “يبقى الإستقرار الإقتصادي والإجتماعي مما يفرض علينا نهجا تغييريا لمعالجتها يبدأ بإصلاح إقتصادي يقوم على التخطيط، فلا يمكن أن نستمر من دون خطة اقتصادية شاملة… “.

فخامة الرئيس،أين أصبح إصلاحكم الإقتصادي والإجتماعي، وقد انحدرت المؤشرات الإقتصادية في لبنان خلال عهدكم الميمون إلى أدنى مستوى من دول العالم فيما عدا فنزويلا التي تحتل المكان الأسوأ والأخير.

الخطط الإقتصادية التي وعدتم بها لم تتحقق فأفقدت لبنان حصانته وازدهاره الاقتصادي واستقراره المالي والدين العام قد يصل الى مئة مليار دولار في اخر هذا العام، ما سيوصل لبنان الى حدود أقتصادية ومالية متردية لم يشهدها لبنان في تاريخه منذ إعلان دولة لبنان الكبير، أي منذ مئة عام.

واللبنانيون اليوم تحولوا الى شعب يستعطي بعضا من ودائعه من مصارفه التي، وللأسف، لم تحافظ على سيولتها وواجباتها تجاه مودعيها بشكل كامل، وتعاظم وضع نسبة اللبنانيين الذين تحت خط الفقر بنسبة ستصل حسب تقارير البنك الدولي الى 52%.

فخامة الرئيس أرجوك بصدق وبجدية أن تتنكر كما كان خلفاؤنا الراشدون يتنكرون، وتنزل الى الأحياء دون أن تخبر مستشاريك، وتسأل الناس سؤالا واحدا: ما رأيكم بهذا العهد؟ وقد تصعق لسماع الناس يردون عليك بأنه الاسوأ في حياتهم، وهذا ما يخفيه عنكم مستشاروكم والمقربون منكم.

فخامة الرئيس اعذرني لما أبديت فإنني أشعر بإلتزام ضميري ووجوبي لأن أبدي ما أبديته في هذه الشكوى إليكم لانكم المرجع الدستوري للمحافظة على وحدة اللبنانيين وسلامتهم.

فخامة الرئيس، الإنفجار الإجتماعي بدأ يأخذ طريقه وسيتوسع الى ما لا حدود له لأن الجياع واصحاب المطالب المحقة لن يدعوكم تعيشون في طمأنينة. فالدولة طرشاء لا تسمع، ومستشاروك والمقربون منك لا يريدونك أن تسمع الحقيقة المؤلمة”.