//Put this in the section

مقايضة بين العهد و”الثنائي”.. سلعاتا مقابل “العفو”؟

استهجنت أوساط سياسية مستقلة  استهتار “العهد” بإضعاف الحكومة وهي لا تزال في التقليعة التي تعقب مرور المئة يوم الأولى على انطلاقتها بكل ما اثارته مباهاة رئيسها بنسبة ال97 في المئة من الإنجازات المزعومة فكيف ستكون عليه العلاقة لاحقا وباي معايير ستبقى تدار أمور البلد ؟.

لا تخفي هذه الأوساط عبر “النهار” ان البعثات الديبلوماسية الغربية خصوصا التي تعنى بلدانها برصد الأوضاع الداخلية الاقتصادية والاجتماعية بدقة لم تخف عليها الدلالات البالغة السلبية لرضوخ الحكومة امام نفوذات القوى السياسية المتحكمة بقراراتها خصوصا ان لهذا التطور صلة مباشرة بالمفاوضات التي يجريها لبنان راهنا مع صندوق النقد الدولي . ذلك ان اخضاع القرارات الحكومية لمساومات القوى السياسية مرات والتنافس على اقحام مصالحهم الخاصة مرات أخرى لا يبقي أي صدقية لتعهدات الإصلاح التي تتكرر ببغائيا وكلاميا على السنة المسؤولين فيما تناقض الممارسات الجارية داخل المؤسسات تناقضا هائلا كل هذه التعهدات.




واستوقفت الاوساط نفسها مسالة لافتة في مجريات الضغط الذي مارسه العهد على الحكومة في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء والتي اضطرت فيها الى التراجع وإدراج معمل سلعاتا على قدم المساواة من الأولوية مع معملي الزهراني ودير عمار وهي مسألة مواقف الشركاء الآخرين الذين لعبوا قبل أسبوعين دورا قويا في التصويت لغير مصلحة اعتماد معمل سلعاتا ونجحوا في التصويت ضده ولكنهم في الجلسة الأخيرة لم يكونوا على مستوى الموقف السلبي نفسه قبل أسبوعين.

وتكشف الأوساط في هذا السياق معطيات ترجح ان يكون الافرقاء الذين تحفظوا او رفضوا ادراج معمل سلعاتا أولوية وصوتوا لحصر انشاء المعامل بالزهراني ودير عمار ولا سيما منهم الثنائي “امل” وحزب الله آثروا عدم الانخراط كثيرا في المحاججات السياسية الاخيرة في مجلس الوزراء على خلفية مقايضة يجري العمل عليها لإعادة تعويم اقتراح قانون العفو أي ان السكوت عن سلعاتا مجددا يقايض لاحقا بتمرير اقتراح العفو.