//Put this in the section

تجاهل اهل البيت لقبلان يفاقم التداعيات السلبية

قد لا تكون الضجة التي اثارتها مواقف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ احمد قبلان قبل يومين بما تضمنتها من دعوات انقلابية على الطائف والصيغة اللبنانية والدستور عنت الكثير او استوقفت الكثيرين من اللبنانيين الذين لا تفسح الهموم والكوارث المتساقطة عليهم بترف رصد أي مواقف وردود فعل عليها . ولكن ذلك لا يعني ان هذه الخبطة السياسية التي تظللت بزي مذهبي مرت وستمر كما لو لم تكن لا لشيء الا لان الذين انتظروا موقفا للمراجع الفعالة الحقيقية في الطائفة الشيعية اقله برفض المس بالصيغة اللبنانية والطائف الا من الطريق التي يرسمها الطائف نفسه لتطوير النظام خذلهم الانتظار ولم يصلهم ما توقعوه . ومع الخشية من ان يكون الصمت عن رسالة قبلان من قبل مراجع الطائفة الدينية والسياسية والحزبية علامة الرضى لا تزال الأوساط نفسها تعول على الأيام القليلة المقبلة مراهنة بالحد الادنى على الرئيس نبيه بري الذي تعتقد انه سيختار بطريقته اللحظة والإطار المناسب ليعيد تأكيد موقف المرجعية الرسمية الأولى لدى الطائفة أي رئاسة مجلس النواب من تمسكها بالطائف والآليات التي حددها لتطوير النظام والتي غالبا ما يكررها بري . كما سترصد هذه الأوساط المقابلة الإذاعية التي سيتحدث خلالها في التاسعة مساء اليوم الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله عن القضايا الداخلية والتي يعتقد انه سيتطرق خلالها الى موقف الحزب من مضامين مواقف الشيخ قبلان وما اثارته من ردود فعل .

في أي حال لم يعد ممكنا احتواء الاصداء السلبية لمواقف قبلان بالتجاهل او الصمت خصوصا بعدما بدأت وتيرة المواقف المسيحية تحديدا الرافضة والمنتقدة لمواقفه تتصاعد بما ينذر بتداعيات لن تتأخر عن اثارة مناخات طائفية في أسوأ الظروف التي يجتازها لبنان . وعلى رغم اتسام رده بهدؤ وابتعاد عن الحدة لم يتحفظ رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عن اطلاق رد تحذيري من اللعب بنار الطائف في هذه الظروف فرد على من وصفهم ب”أصحاب الوقار والجلالة ” مشددا على ان اول خطوة على طريق منع أي تجزئة او تقسيم هي إعادة الاعتبار الى الدولة اللبنانية وإعادة القرار الاستراتيجي اليها “. واكد جعجع بانه “من المستحيل ان تكون الصيغة اللبنانية ماتت لانه في اللحظة التي تموت فيها يموت لبنان” وحذر بشدة من ان “أي لعب باتفاق الطائف سيؤدي الى نتائج لا تحمد عقباها وهو في الوقت الحالي انتحار “. ورد على التمسك بثلاثية الشعب والجيش والمقاومة بقوله “ان الخروج من الوضع الحالي يستوجب الانتقال الى معادلة جيش وشعب ودولة التي هي الثلاثية المنقذة “.




واتسم رد للقاء سيدة الجبل بحدة اذ اكد رفضه لمواقف قبلان معتبرا انها ” تعبر عن ذروة غرور مجموعة قوى الامر الواقع وجنون استقوائها بالسلاح والدعم الذي تتلقاه من الدولة الإيرانية “.

النهار