//Put this in the section

أين الثنائي الشيعي من انقلاب قبلان على “الطائف” وصيغة 1943 المارونية والسنية؟

لليوم الثاني على التوالي، بقيت مواقف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في صدارة الاهتمام بعدما نعى اتفاق الطائف وصيغة رئيس الجمهورية الماروني بشارة الخوري ورئيس الحكومة السنّي رياض الصلح عام 1943.

ولوحظ أنه لم تصدر ردود فعل سياسية على الفور من بعض الأحزاب، في انتظار معرفة إن كانت مواقف قبلان صادرة عنه شخصياً أم موحى بها من الثنائي الشيعي وتحديداً من حزب الله، على الرغم من أن المفتي قبلان يُعتبر أقرب إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان حذّر قبل أيام من “الأصوات النشاز الداعية إلى الفدرالية”. وهذا ما عبّر عنه أيضاً في خطبة الفطر، الإثنين، نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب الذي رفض “كل مشاريع التجزئة والتقسيم والفدرلة التي أطلت برأسها من جديد عبر الدعوات المشبوهة”، داعيًا “اللبنانيين إلى التصدي لها بتعزيز تضامنهم الوطني”.




وعلى خط مواز، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على حسابه على “تويتر” قائلاً: “لست أدري كيف أن البعض لا يزال يفكر بالفدرالية أو ما أشبه الذي يعود إلى مفهوم التقسيم، وهو مشروع انتحاري للجميع دون استثناء وكم كلّف لبنان من دمار وخراب”، وأضاف: “لا لتلك الأصوات العميلة التي صدرت في العلن أو التي تعمل في الخفاء وتنظر للفدرالية بحجج مختلفة. لا لحرب الآخرين على أرض لبنان”.

وإذا كان عضو “تكتل لبنان القوي” النائب آلان عون رأى أن موقف المفتي قبلان شخصي، وفي انتظار ما سيصدر من مواقف عن قيادات مارونية وسنية، فإن مواقع التواصل الاجتماعي اشتعلت بالتعليقات من قبل ناشطين مسيحيين استحضروا دعوة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله إلى عقد مؤتمر تأسيسي جديد، ورفضوا أي توجّه نحو المثالثة بدل المناصفة التي أقّرت في اتفاق الطائف، كما رفضوا أي مشاريع إيرانية على الأرض اللبنانية بديلة عن العمق العربي والخليجي.

أما “لقاء سيدة الجبل” فأصدر بياناً رفض فيه مواقف المفتي الجعفري الممتاز، ورأى أنه “عبّر عن ذروة غرور مجموعة قوى الأمر الواقع وجنون استقوائها بالسلاح والدعم الذي تتلقاه من الدولة الإيرانية، في مقابل الولاء والطاعة اللذين تقدمهما هذه المجموعة للحاكمين في إيران”. وذكّر اللقاء بأن “أبوي الاستقلال عن الانتداب الفرنسي بشارة الخوري ورياض الصلح مثّلا في خيارهما نخبة في كل الطوائف عارضت توجهات كبيرة في كل طائفة، حين كانت غالبية من المسيحيين تؤيد بقاء الانتداب، وغالبية من المسلمين تؤيد الانضمام إلى سوريا. وكانا في خيارهما على حق، وإن كان صعباً واستلزم الاقتناع به وقتاً وإيماناً في الدفاع عنه حتى الاستشهاد”.

كذلك ذكّر بأن “الرئيسين بشارة الخوري ورياض الصلح كانا في مرحلة صعودهما عندما عقدا الاتفاق التاريخي لخير جميع اللبنانيين، فيما الفريق الذي يعبّر عنه المفتي أحمد قبلان هو في مرحلة انحدار وخسارة، ويحاول في الوقت الضائع قلب الطاولة للاستيلاء على هذه البلاد العصية على الانقياد لفريق مسلح يقوده الخارج”.

ورأى أن “التصدي لمنطق السلاح المدعوم من الخارج لا يكون بالدعوات إلى تصغير لبنان أو تقسيمه، فقد جرّب اللبنانيون مثل هذه المشاريع ورأوا النتيجة، خصوصاً أن الخلاف الرئيسي بين قوى الأمر الواقع وسائر اللبنانيين يتمحور على السياسة الخارجية والإستراتيجية الدفاعية، وسيبقون مختلفين عليهما مهما كان شكل الدولة”.