//Put this in the section

“هل قرأت الاتهامات؟ نعم سيدي القاضي”.. فيديو لمُحاكمة نتنياهو في مشهد تحاشاه طويلاً

أظهر مقطع فيديو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يمثل للمُحاكمة في محكمة بمدينة القدس، حيث يواجه اتهامات بالرشوة وخيانة الأمانة والاحتيال، ليصبح بذلك أول رئيس وزراء إسرائيلي في الخدمة يمثل أمام المحكمة، في مشهد لطالما تحاشاه نتنياهو عدة أشهر.

القضاة يواجهون نتنياهو: الفيديو الذي بثته قناة RT الروسية، أظهر نتنياهو وهو يرتدي كمامة على وجهه بسبب أزمة فيروس كورونا، ويدخل إلى قاعة المُحاكمة رفقة مسؤولين إسرائيليين آخرين، وبينما دخل القضاة راقبهم نتنياهو بعينيه قبل أن يجلس على طاولة مقابلة لهم.




في قاعة المحكمة، سأل أحد القضاة نتنياهو عما إذا ما كان قد قرأ لائحة الاتهام واستوعب ما تحويه، ورد رئيس الوزراء “نعم، سيدي القاضي”، واستمرت الجلسة ساعة، وأعفت المحكمة نتنياهو من المثول شخصياً في الجلسة المقبلة المقررة في 19 يوليو/تموز 2020، بينما يقول محللون إسرائيليون إن المحاكمة قد تستمر شهوراً بل سنوات.

قبيل الجلسة، خلع نتنياهو كمامته وتحدث بقوة موجهاً حديثه للرأي العام أمام كاميرات التلفزيون، وقال: “لقد تم إفساد هذه التحقيقات وتلفيق (الاتهامات) منذ اللحظة الأولى”. وأضاف: “أنا هنا اليوم بصفتي رئيس حكومتكم أقف شامخاً ورافعاً رأسي”، وفق تعبيره.

من جانبه، قال النائب العام أفيخاي ماندلبليت في بيان، إن المدّعين “سيواصلون عملهم دون خوف، حتى في ضوء المحاولة المجافية للمنطق، والتي ينبغي رفضها على الفور، لإسناد دوافع خفية إلى سلطات إنفاذ القانون”.

تأتي هذه المُحاكمة بعد أسبوع من أداء أطول زعيم إسرائيلي بقاءً في الحكم في مستهل فترة خامسة، لم يسبق لغيره الوصول إليها، وقبل أن يصل إلى هذه المُحاكمة أظهر نتنياهو براعةً في البقاء سياسياً، عبر إبرام صفقة غير متوقعة لتقاسم السلطة مع خصمه الرئيسي بيني غانتس، بعد ثلاثة انتخابات غير حاسمة في غضون عام.

اتهامات كثيرة لنتنياهو: كان القضاء قد وجّه لنتنياهو (70 عاماً) في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، اتهامات تشمل قبول هدايا من أصدقاء أثرياء والسعي لتقديم مزايا تنظيمية لأباطرة إعلام مقابل تغطية إيجابية عنه.

بحسب القانون الإسرائيلي، تصل عقوبة الرشوة إلى السجن لعشر سنوات والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين، أما عقوبة الاحتيال وخيانة الأمانة فهي السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.

مُحاكمة نتنياهو أثارت انقساماً في الشارع الإسرائيلي بين مؤيد لها ورافض، حيث احتشد أنصار نتنياهو، وهم واضعون الكمامات، خارج المحكمة الواقعة في القدس الشرقية ورددوا هتاف “بيبي، ملك إسرائيل”. وكتب أحد أنصاره على لافتة كان يرفعها “نتنياهو، لن تسير وحدك أبداً” ولوّح كثيرون بالعلم الإسرائيلي.

في المقابل احتشد خصومه أمام مقر إقامته وسط القدس، رافعين لافتة كتبوا عليها “رئيس وزراء الجريمة”، وفقاً لما ذكرته وكالة رويترز.

وظل نتنياهو في السلطة لأكثر من 11 عاماً متتالية إضافة إلى ثلاث سنوات في التسعينيات. واحتفظ في الآونة الأخيرة بالسلطة بعد اتفاق لتقاسمها مع غانتس.

يفتح هذا الاتفاق الطريق أيضاً أمام نتنياهو نحو الوفاء بتعهده ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة التي يريدها الفلسطينيون جزءاً من دولتهم المستقلة في المستقبل، وهي خطوة قوبلت برفض عربي وأوروبي.