//Put this in the section

مشهد تاريخي في إسرائيل.. نتنياهو يمثُل أمام القضاء كأول رئيس وزراء يُحاكَم وهو رجل البلاد الأول

تبدأ صفحة جديدة في إسرائيل الأحد 24 مايو/أيار 2020، إذ سيكون بنيامين نتنياهو أول رئيس وزراء بالبلاد يواجه اتهامات جنائية في أثناء توليه منصبه، وهو الذي حارب نتنياهو بضراوة من أجل استمرار وجوده على الساحة السياسية.

سيمثُل نتنياهو (70 عاماً)، وفق موقع فرانس 24، أمام المحكمة المركزية في شارع صلاح الدين بالقدس الشرقية المحتلة، وسيجلس على مقعد الاتهام في معركة قضائية جديدة، سيسعى خلالها للبقاء خارج السجن وتجنُّب وصمة عار في إرثه.




يواجه نتنياهو تهمة الاحتيال وخيانة الأمانة في الملف “1000”، الذي يذكر أنه تلقى هدايا من أنواع فاخرة من السيجار والشمبانيا والمجوهرات بقيمة 700 ألف شيقل (180 ألف يورو) من أثرياء مقابل خدمات مالية أو شخصية.

نتنياهو هو أول رئيس وزراء إسرائيلي وُلد بعد قيام دولة إسرائيل، وهو رئيس الوزراء الذي بقي في منصبه المدة الأطول بتاريخ الدولة، وهو أول رئيس وزراء في إسرائيل يخضع للمحاكمة وهو لا يزال بالسلطة.

ويعتبر نتنياهو من أكثر زعماء إسرائيل يمينية، ويكنُّ عداءً شديداً لإيران. وخلال حكمه، توقفت كل المفاوضات بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية.

طلب نتنياهو: الأربعاء، كانت محكمة إسرائيلية رفضت طلب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، التغيب عن أولى جلسات محاكمته، بقضايا فساد، والمقررة الأحد، وألزمته بالمثول أمامها.

وفق قناة “كان” الرسمية، رفض قضاة المحكمة المركزية بالقدس ادعاء نتنياهو أن حضوره ليس ضرورياً.

من المقرر أن تشهد الجلسة قراءة المحكمة لائحة الاتهام الموجهة ضد نتنياهو، وردّه عليها، سواء بالإقرار بما ورد فيها أو إنكاره.

القضاة كتبوا في ردّهم على طلب نتنياهو: “مساهمة مقدّم الطلب في الجلسة تتحقق بتأكيد أنه قرأ لائحة الاتهام، وفهم مضمونها، يقول نتنياهو إنه قرأ لائحة الاتهام عدة مرات وفهم مضمونها، لذا فإن المساهمة المطلوبة منه هي المثول أمام المحكمة وتأكيد ذلك”.

كما رفضت المحكمة طلب نتنياهو حضور اثنين من محاميه الجلسة الأولى لمحاكمته، في ظل تعليمات متعلقة بالحد من تفشي فيروس كورونا، تقضي بحضور محامٍ واحد عن كل متهم.

تقدّم نتنياهو، الثلاثاء، بطلب للمحكمة للتغيب عن جلسة محاكمته الأولى، وذلك رغم إبداء النيابة العامة اعتراضها وتأكيدها في بيان، أن “حضور المتهم لمحاكمته ينطوي على أهمية من جهة إظهار وجه العدالة وثقة الجمهور بنزاهة ومساواة الإجراء الجنائي حيال المتهمين كافة”.

ودفع محامو نتنياهو بأن “الجلسة الأولى ستكون إجرائية، ولا تتطلب وجوده كمتهم”، وقالوا إن حضور نتنياهو “غير الضروري” سيكلف الدولة أموالاً طائلة، في إشارة إلى إجراءات تأمين وصوله للمحكمة وإغلاق الشوارع القريبة.

عام 2009، استقال رئيس الوزراء إيهود أولمرت بعد أن أوصت الشرطة بتوجيه الاتهام إليه بتهمة الفساد. وقد حوكم وأُدين بتلقي رشاوى، وحُكم عليه بالسجن لمدة 27 شهراً، لكن تمّ الإفراج عنه بعد 16 شهراً.

وينتمي أولمرت، كما نتنياهو، إلى حزب الليكود اليميني.

نتنياهو متهم أيضاً بتبادل خدمات غير قانونية من أجل الحصول على تغطية إيجابية له في “يديعوت أحرونوت”، الصحيفة الإسرائيلية الأكثر مبيعاً.

من الاتهامات الموجهة إليه محاولة الحصول على تغطية إيجابية أيضاً على الموقع الإلكتروني “والا” مقابل تأمين امتيازات حكومية درّت ملايين الدولارات على رئيس مجموعة “بيزيك” للاتصالات وموقع “والا”، شاؤول إيلوفيتش.

الباحث بمعهد “الديمقراطية” الإسرائيلي للدراسات، أمير فوتشز، قال: “هذه التهمة هي الأكثر تعقيداً، لأنها تختلف عن قضايا الرشوة الكلاسيكية حيث يتم دفع المال”. وأضاف فوتشز لصحفيين: “الادعاء هو أن نتنياهو كان يحصل على تغطية إعلامية فقط”، لا على المال، معتبراً أن ذلك “أمر غير مسبوق”.