//Put this in the section

المطار إذا فُتح؟

أحمد عياش – النهار

قرار مجلس الوزراء الذي إتخذه في جلسته الاخيرة كان تمديد حالة التعبئة.وفي الوقت نفسه كان قرار المجلس هو ان “لا توجّه لإعادة فتح المطار “، وفق ما أعلنت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد التي أكدت ان “لا تصوّر، ولا توجّه حتى الآن، لاعادة فتح المطار، ولا لاستئناف للرحلات بعد عودة المغتربين الشهر الحالي”.




ليس واضحا ما إذا كان وباء الكورونا هو الذي أملى هذا القرار؟أم ان هناك أسبابا أخرى؟

كان لافتا مسارعة مئات المواطنين الى حجز مقاعدهم على متن رحلات شركة الطيران الفرنسية التي قررت إستئناف تسيير طائراتها في مستهل حزيران المقبل على خط باريس-بيروت بأسعار تماثل تلك التي كانت قبل أزمة الوباء.لكن قرار مجلس الوزراء جاء على ما يبدو ليؤكد مجددا ان فتح المطار امام حركة الملاحة بالكامل لم يحن اوانه بعد.

في إنتظار جلاء صورة العمل في هذا المرفق الذي يمثل نافذة لبنان الجوية على العالم ، تخوفت مصادر وزارية سابقة لها خبرة في عالم الطيران عبر “النهار” من ان كثيرا من المسافرين هم على أهبة الاستعداد كي يغادروا لبنان وخصوصا من الاجيال الشابة التي كانت إستعدت لمغادرة الوطن بحثا عن فرص عمل في المنطقة والمهاجر البعيدة ، وذلك قبل تعليق العمل في المطار بعد إنتشار كورونا.ويروي احد كبار المسؤولين في طيران الشرق الاوسط ل”النهار” انه لاحظ في نهاية كانون الاول الماضي عندما كان في رحلة عادية بين بيروت ولندن على متن طائرة الميدل إيست لاحظ ان الطائرة كانت مكتظة بالركاب ومعظمهم عائلات كانت متوجهة الى بلدان الهجرة.

وفي معلومات متصلة بأهم مؤسستيّن تربويتيّن في لبنان والمنطقة وهما الجامعتان الاميركية واليسوعية انهما تواجهان خطر هجرة الادمغة منها وبينها كبار الاطباء والاساتذة بسبب عجز هاتيّن المؤسستيّن عن توفير الموارد المالية لتشغيلهما وفي مقدمها دفع الرواتب.وفي المعلومات أيضا انه قد تم تسريح مئات العاملين في الجامعة الاميركية ومستشفاها ممن هم خارج الكادر،كما أن العديد من الاطباء في العيادات الخاصة يشكون من تراجع الاعمال وشح الموارد.

انها مسألة وقت، سواء تأخر قرار مجلس الوزراء إعادة فتح المطار أم لم يتأخر.وما يبدو مؤكدا ،ان اوضاع لبنان لن تعود الى ما كانت عليه قبل شهور.وهناك في ذاكرة مخضرمين ان هناك حالة مماثلة لما كان عليه لبنان عام 1976 على وشك ان تتكرر.ففي ذلك العام إنزلقت البلاد الى ازمات وحروب، ما جعل مؤسسات عريقة مثل الاميركية واليسوعية تلجأ الى خيارات تشغيل بمن حضر.وقد أدى ذلك الى الاستعانة بجيل من متواضع من الكفاءات بقي لإعوام طويلة يتولى المسؤوليات ، الى ان توافرت ظروف عودة الادمغة ذات المهارات رفيعة المستوى عندما لاحت تباشير الاستقرار والازدهار في مطلع التسعينيات من القرن الماضي.

في المقابل ، هناك اليوم من يتفوّق على ماري انطوانيت في تقديم الحلول!