//Put this in the section

فنادق دبي ستُسرح أكثر من 13 ألف عامل.. بلومبيرغ: كورونا كبَّد الإمارات خسائر فادحة

كبَّدت جائحة كورونا السياحة الإماراتية خسائر فادحة، بسبب توقف الطيران العالمي وإجراءات الإغلاق التي اعتمدها جل بلدان العالم، فيما تذهب توقعات شركة “إس تي آر غلوبال” STR Global، المتخصصة في مجال الأبحاث الفندقية، إلى أنه من المحتمل أن يفقد نحو 30% من العاملين في القطاع الفندقي بدبي وظائفهم جراء تداعيات الأزمة.

وفق تقرير لوكالة Bloomberg الأمريكية، الخميس 21 مايو/أيار 2020، فإن تجميد القطاع السياحي في البلاد سيستمر حتى شهر سبتمبر/أيلول المقبل، حيث ستظل الغرف مغلقة، فيما يتجه عدد من المُلاك إلى تسريح العاملين من أجل تخفيف التكاليف، وقد تم تقدير عددهم بأكثر من 13 ألف مستخدم.




تكلفة باهظة: يقول فيليب وولر، المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في شركة STR Global، في مقابلة معه، إن قرابة 43 ألف غرفة فندقية، أي نحو ثلث العدد الإجمالي للغرف، ستظل مغلقة على الأرجح حتى شهر سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك بالنظر إلى لجوء معظم الملاك إلى توجيه الحجوزات لاستخدام عدد أقل من المنشآت لتوفير تكاليف التشغيل، في حين تشير تقديرات الشركة إلى أن القطاع يوظف نحو 40 ألف شخص.

أضاف وولر أن التقديرات الخاصة بفقدان الوظائف تعتبر “الحد الأدنى”، و”إلا فإن الأمر سيستدعي من المالكين الأخذ من أموالهم الخاصة، وبينما قد يفعل البعض ذلك فإن كثيرين آخرين لن يستطيعوا تحمل تلك التكلفة”.

من الأعمدة الرومانية في فندق بلازو فيرساتشي إلى القباب العثمانية في منتجعات زعبيل سراي، بَنَت دبي مجموعة من المعالم لجذب السياح إليها، وتحتوي المدينة على نحو 120 ألف غرفة، وسوق شهدت معدلات إشغال من بين الأعلى في العالم لسنوات عديدة. غير أنه من بين الانتكاسات الأخرى ما أدى إليه الوباء من تأجيل معرض “إكسبو 2020” الدولي بدبي لمدة عام.

تداعيات كورونا: كانت نسبة الإشغال قد انخفضت إلى نحو 23% منذ بداية شهر أبريل/نيسان، فقد أدى الوباء العالمي إلى توقف صناعة السفر والسياحة في جميع أنحاء العالم، يبلغ متوسط الإشغال على مستوى العالم قرابة 20%، وهي نسبة أسهم فيها على الأغلب الطلبُ على سكن للعاملين بالقطاع الطبي والخاضعين للحجر الصحي.

أسهمت السياحة بنسبة 11.5% من الناتج الاقتصادي لدبي عام 2019، وبلغ عدد زوار المدينة 16.7 مليون سائح، وفقاً لبيانات الحكومة، وفي نهاية فبراير/شباط، بلغت نسبة الإشغال 80%، بحسب تقديرات هيئة السياحة بالإمارة.

فيما قال المكتب الإعلامي لحكومة دبي في تغريدة: “تستأنف شركات الضيافة في دبي عملياتها بناءً على إرشادات إعادة الفتح الحكومية الصادرة خلال تلك الجائحة”. “إن قطاع الفنادق في دبي يتمتع بصحة جيدة، وهذه الاستراتيجية الحكيمة تهيئ الصناعة لعودة قوية فيما بعد أزمة كورونا”.

أزمة خليجية: حقَّقت فنادق أبوظبي أداءً أفضل، فقد أُغلق 17% فقط من غرف المدينة البالغ عددها 29 ألف غرفة. ووفقاً لتقرير STR Global، فإن نسبة الإشغال تقترب من نسبة 50 %، فقد اعتمدت الحكومة على تأجير غرف الفنادق للموظفين العاملين بالقطاعات الأساسية والحجر الصحي.

على النحو نفسه، عانت معظم الفنادق في بقية دول الخليج عمليات إغلاق لأبوابها، فقد وصلت نسبة الإغلاق في العاصمة العمانية إلى ما يقرب من 43% من مجموع الغرف فيها. وفي مكة، أغلقت أكثر من 80% من الغرف الفندقية، في ظل معاناة المدينة من أسوأ تفشٍّ للفيروس في المملكة. أما في قطر فيستفيد بعض أصحاب الفنادق من استئجار الحكومة لما يقرب من 30 منشأة فندقية، إذ لا تزال قطر، التي من المقرر أن تستضيف كأس العالم لكرة القدم 2022، تستفيد من الطلب على فنادقها مع استمرار إعداد البنية التحتية في البلاد.

في حين ستبقى عديد من الفنادق مغلقة خلال الصيف، فإن بعض المشغلين يذهبون إلى احتمال ارتفاع الطلب خلاله لأن الأشخاص غير القادرين على السفر للخارج قد يلجأون إلى قضاء إجازاتهم في الفنادق المحلية عوضاً عن ذلك. ومن المحتمل أن تحصل الفنادق الشاطئية على النصيب الأكبر من هذا الطلب.

وهو ما يشير إليه خبير STR Global بالقول: “إذا شعر الناس بالأمان وكان لديهم بعض المال لإنفاقه، فستكون هناك فرصٌ لعودة عروض العطلات المحلية، ونحن نشهد بالفعل بعض العودة لها”.