//Put this in the section

محاكمة عناصر حزب الله وإيران على غرار عناصر النظام السوري

مسعود محمد

بدأت المحكمة العليا بمدينة كوبلنتس الألمانية أول محاكمة من نوعها في العالم لضابطين سابقين في المخابرات السورية متهمين بالمشاركة في جرائم ضد الإنسانية في سوريا. هما الضابطين المتهمين أنور رسلان وإياد الغريب. طلبت من مجموعة من قيادات المعارضة الإيرانية التعليق على الموضوع فكانت الردود التالية التي طالب من خلالها تلك القيادات بعدم إقتصار المحاكمات على عناصر النظام السوري بل يجب أن تشمل المحاكمات قيادات الحرس الثوري الإيراني، وحزب الله اللبناني، والمليشيات الأفغانية والعراقية، التي يستخدمها الحرس الثوري الإيراني في قمع الشعب السوري والمشاركة في قتله لصالح النظام السوري.




عبد الله مهتدي سكرتير كومله الكردستاني الإيراني قال لي ” السبب الرئيسي لبقاء النظام السوري هو دعم النظام الإيراني له، وإقناع قاسم سليماني الروس للتدخل في سوريا لصالح النظام بحجة محاربة الإرهاب الذي هو بأكثره صنيعة إيرانية سورية مشتركة، منذ أبعد النظام الإيرانى القوات المسلحة الإيرانية عن المشهد الداخلي، وهو يستمد قوته من الميليشيات الموالية له، المعروفة بالحرس الثوري، والتى تدين بالولاء التام للمرشد أولًا، ثم لرئيس الدولة بما لا يتعارض مع أوامر الأول، وهى قوات لا تتورع عن ارتكاب جرائم جنائية بحق المعارضين، والتدخل في الدول المجاورة لصالح النظام، ولهذه المليشيات دور مشهود في سوريا بقمع الشعب السوري.

العنف والتطرف الداخلي، المتوغل في عقل النظام الإيرانى وسلوكه، امتد إلى صناعة ميليشيات خارجية تأتمر بأمره، لكن في دول أخرى، وأبرزها حزب الله في لبنان، وجماعة الحوثى في اليمن، وقوات الحشد الشعبى في العراق. الأمر لم يتوقف عن هذا الحد، حيث لم يمانع النظام الإيرانى في دعم المتطرفين والمتشددين، في جميع أنحاء العالم، حتى يضمن لنفسه نفوذًا، في الأماكن التى لم يستطع فيها تكرار تجربة الميليشيات المنظمة التابعة له صراحة، مثل: حزب الله، والحوثي، والحشد الشعبي.

ولتحقيق هذه الغاية، دعم النظام الإيراني، التنظيمات الإرهابية الخطيرة، أيا كان مكان وجودها، فشاهدناه يدعم تنظيم القاعدة، ويؤوى عددًا من قياداته، وكذلك طالبان في أفغانستان، ويتحالف مع داعش في سوريا، رغم الخلاف الطائفى العقدى بين الجانبين، ولو ظاهريًا. لذلك يجب أن يتم محاسبة النظام الإيراني وقيادات تلك المليشيات التابعة له، لوضع حد لإرهابها وتدخلها في شؤون الدول الأخرى”.

المعارض الإيراني من الأهواز حافظ فاضلي عضو المكتب السياسي لحزب التضامن الديمقراطي قال لي : ” لم يقتصر دور حزب الله على سوريا فلقد إستخدمه النظام الإيراني لقمع التحركات الشعبية في إيران، وقد شاهدنا عناصره يقمعون التحركات في الأهواز لثقة النظام بهم ولإجادتهم اللغة العربية،  وكان للحزب دور رئيسي مع المليشيات التابعة للحرس الثوري في نصرة نظام الأسد، وعلينا أن لا ننسى أن عناصر من الحزب متهمة بقتل قيادات لبنانية كبيرة من وزن الرئيس الشهيد رفيق الحريري، على تلك المحاكمات أن تشكل إطار تحالفي فيما بين الشعوب المتضررة من النظام الإيراني فتشكل جبهة تحالف تعمل على محاكمة كل العناصر المتورطة بدماء الشعوب الإيرانية والسورية والعراقية واليمنية وغيرها من الشعوب”.

عمر خانزاده سكرتير حزب كادحي كردستان قال ” جرائم حقوق الإنسان لا تسقط بالتقادم، والنظام الإيراني شارك بقمع حرية الشعب السوري، وشارك النظام بمنع الشعب السوري من التعبير وحرمه من حريته، ودرب عناصر النظام السوري على كيفية مواجهة الإحتجاجات الشعبية، وبالتالي النظام الإيراني يتحمل مسؤولية مشتركة مع النظام السوري حيال الجرائم ضد الإنسانية التي تعرض لها الشعب السوري”.

عبد الله حسن زاده السكرتير الأسبق للحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني قال لي ” حزب الله شريك أساسي للنظام الإيراني، وأمين عامه حسن نصرالله من الموثوقين والمقربين من المرشد الأعلى خامنئي، وهذا الحزب شارك بأوامر من الحرس الثوري بإغتيال سكرتير حزبنا (صادق شرفكندي) في ألمانيا، بالعودة الى موضوعك أقول لك أننا نتطلع الى يوم يسود فيه العدل في سوريا ولبنان والعراق واليمن وإيران عبر محاكمة كل من شارك بقهر شعوب تلك الدول وإغتيال شخصيات منها، كسكرتير حزبنا وشهداء 14 آذار في لبنان”.

أنور رسلان رأس الخيط الذي يجب أن يؤدي الى محاكمات تطال قيادات كل المليشيات التابعة لإيران، وصولا الى محاكمة الأسد والخامنئي لينام الشهداء في قبورهم براحة، وليخفف عن المعتقلين عذابات سجونهم التي تحول الإنسان فيها الى رقم وضحية، من منا لم يسمع بقيصر ويشاهد الصور التي سربها، حتى لا تكون العدالة مجزأة لتشمل المحاكمات كل المسؤولين من لبنان الى إيران.