//Put this in the section

صحف ودوائر غربية ترصد مخاطر العلاقة مع إيران على حركة حماس – بقلم أحمد إبراهيم

ما هو تأثير العلاقة بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من جهة وإيران من جهة أخرى على الحركة؟

وهل يرض كبار قيادات الحركة عن هذه العلاقات؟ وما هو تأثيرها الاستراتيجي والسياسي على حماس؟




أسئلة أثارها اللقاء الأخير الذي أجراه رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية مع قناة الجزيرة القطرية في الثالث عشر من الشهر الحالي ،وهو اللقاء الذي تابعته عدد من الدوائر السياسية والاعلامية الغربي بالتحليل والرصد.

وتشير صحيفة فايننشال تايمز في تقرير لها إلى أهتمام الكثير من الأوساط السياسية الغربية بهذه الحوار والتصريحات التي أدلى بها هنية به ، خاصة مع كشف هنية للكثير من الملفات المعقدة والساخنة التي تواجه الحركة ، ولعل أبرزها العلاقات مع إيران وكيف تؤثر هذه العلاقات في علاقات حماس مع بعض من الدول العربية التي تتوجس من الانفتاح في العلاقات مع إيران.

وفي تحليل لهذا الحوار أشارت الصحيفة إلى أهمية هذا الحوار الذي أجراه هنية ، خاصة وان وضعنا في الاعتبار أنه تطرق للنظرة السلبية التي تنظر إليها الكثير من الدول إزاء الانفتاح بين الحركة من جهة وبين إيران من جهة أخرى.

وأوضحت الصحيفة أن حديث هنية عن هذه الأزمة المرتبطة بالعلاقات بين الحركة وإيران يعني أن هناك بالفعل أزمة في الحركة من الارتقاء بهذه العلاقات ، فضلا عن وجود ما وصفته الصحيفة بأصوات حقيقية داخل الحركة ترفض ولا ترضى عن الارتقاء بالعلاقات بين حماس وإيران . ويشير مصدر فلسطيني مسؤول تحدثت معه الصحيفة إلى أن الأزمة الحقيقة هو تتبع الكثير من الدول العربية لمنظومة العلاقات بين الحركة وإيران .

ويضيف هذا المصدر إلى أن الكثير من الدول العربية وتحديدا الخليجية تتوجس من هذه العلاقات بين حماس وإيران ، وترى أنها تضر على المدى البعيد بالعلاقات بينها وبين الحركة ، الأمر الذي سيؤثر على الشراكة التقليدية للحركة مع عموم الدول العربية التي ترى في إيران عدوا لها ، مستشهدا بالسعودية على سبيل المثال.

بدورها تشير صحيفة الغارديان في تقرير لها إلى دقة هذه القضية ، موضحة إنه ورغم تغير الكثير من الأوضاع في المنطقة، ما زالت علاقة حركة حماس بإيران تستحث جدلاً واسعاً لا ينتهي ولا يصل لنتائج محددة قد تقنع أو ترضي مختلف أطراف المعادلة.

ويشير مصدر فلسطيني مسؤول إلى إنه وفي ظل الخطوات الأمريكية و«الإسرائيلية» المتلاحقة إزاء القضية الفلسطينية خاصة مع قرار الحكومة الإسرائيلية تسريع عملية ضم الضفة الغربية فإن الحركة تبدو أحوج من أي يوم مضى للعلاقات والتحالفات والدعم من مختلف الجهات سيما دولة مثل إيران، الأمر الذي يزيد من دقة هذه القضية.

عموما فإن العلاقات بين حماس وإيران باتت تمثل واحدة من أهم التحديات التي تواجه الحركة ، وهو التحدي المعلن والذي خرج للنور الان في ظل التباين الفلسطيني من دعم العلاقات بين الطرفين حماس وإيران ووجود الكثير من العناصر والجهات الرافضة لهذا الأمر.