//Put this in the section

احتجاز ثلاثين فيليبينيّة في شقة غير مؤهّلة وسط أوضاع مزرية… بين التأكيد والنفي!

أسرار شبارو – النهار

قضية احتجاز ثلاثين فيليبينية من قبل قنصلية بلدهن في لبنان، أثارها الكاتب والناشط في حقوق الإنسان شاكر خزعلي، بعد رسالة وصلته من إحداهن طلبت منه مساعدتها للخروج من الوضع المزري الذي أُجبرت على تحمله على مدى ثلاثة أشهر… وبعد الإضاءة على الموضوع جاء الردّ والنفي والتبرير من قبل سفارة الفيليبين.




طلب النجدة

يوم الجمعة تلقى خزعلي، بحسب ما قاله لـ”النهار”، اتصالاً من سيدة فليبينية تدعى فيا، على معرفة مسبقة بها، أطلعته أنه في شهر شباط الماضي انتهى تاريخ صلاحية أوراقها الرسمية في لبنان، عندها قررت العودة إلى بلدها، توجهت إلى السفارة وقدّمت الأوراق المطلوبة منها لتتلقى بعدها اتصالاً من الأخيرة في 11 آذار حيث طُلب منها الحضور لأن السفر سيكون خلال يومين، عندما توجهت إلى هناك طُلب منها المكوث مع عدد من الفيليبينيات في شقة مسيجة تحت الأرض لا تدخلها الشمس، على مقربة من مبنى السفارة، ومُنعت كما الباقيات من الخروج، الطعام مزر، لا معقمات في ظل أزمة كورونا، لذلك طلبت مني القدوم وتحريرها”. أضاف: “توجهت في اليوم التالي إلى هناك مع عضو الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بسام القنطار، وإذ بالقنصل يحضر ويبدأ بشتمنا على الرغم من أن الشقة ليست على أرض فيليبينية، كما قام بطرد فيا، مهدداً إياها أنه سيمنعها من دخول الفيليبين”. وعن كيفية تمكّن فيا من التواصل مع خزعلي، أجاب: “من خلال الحرس على الشقة حيث يُسمح لهن بذلك بين الفترة والأخرى”.

تأكيد لجنة حقوق الإنسان

أجرى خزعلي مقابلة مع فيا يوم الأحد، تحدثت خلالها عن معاناتها خلال فترة احتجازها من قبل السفارة، وقام ببثّها على وسائل التواصل الاجتماعي، وإذ، كما قال، “يسارع وزير الخارجية الفيليبيني بتهديدي عبر تويتر بمنعي من ممارسة الصحافة على الرغم من أني مواطن كندي”. أضاف: “يوم الاثنين الماضي صدر التقرير الرسمي من لجنة حقوق الانسان في بيروت حيث تم التأكيد على أن الفليبينيات يسكنّ في ملجأ غير مؤهل وحركتهن مقيدة”، لافتاً إلى أنّ “بعد ذلك وصلتني معلومة عن وجود فيليبينية حامل لم يتم الكشف عليها طوال هذه الفترة من قبل طبيب، وبعد إنكار الأمر من قبل مسؤولي السفارة التقطوا مقطع فيديو للمكان يظهر السيدات يرتدين كمامات والطعام جيد والمكان نظيف، إلا أن معلوماتي تشير إلى أن المسؤولين أمروهن بالتنظيف وتهديدهن بعدم السماح لهن بدخول الفيليبين إذا تحدثن بأي كلمة مسيئة عن السفارة، كما تحدثت السيدة الحامل أن السفارة تهتم بها وهناك طبيب يتابع صحتها”، وختم خزعلي: “الملف الآن في عهدة الامم المتحدة”.

نفي رسمي “فيليبيني”

من جانبه، أكد المسؤول عن الاهتمام بالفيليبينيات جيرنفل دوي لـ”النهار” أنهن “غير محتجزات ولا سجينات، إنما في ملجأ داخل السفارة الفيليبينية”. وعن أسباب تواجدهن هناك، أجاب: “معظمهن انتهت صلاحية إقامتهن في لبنان، لذلك نقوم بمساعدتهن من خلال التواصل مع الامن العام لإنجاز أوراقهن تمهيداً لسفرهن إلى بلدهن”.