//Put this in the section

بداية التغيير من الشعب… – ميشيل تويني – النهار

في الاونة الاخيرة اصبح لوم المسؤولين والدولة امرا مستسهلا وسائداً اكثر من أي وقت سابق.

طبعاً الدولة مقصرة، وفي أي بلد اخر كان يمكن ان يعيش المواطن بين أزمات النفايات المتواصلة والازمة الاقتصادية جراء الهدر والفساد والنهب العام لكانت سقطت كل الرؤوس الكبيرة وحصل اكثر من ثورة…




لكن من جهة اخرى يجب الاعتراف بان التغيير في كل المواضيع يجب ان يبدأ من الشعب.

ذلك انه مع الطبقة السياسية الحاكمة اليوم لا يجب ان ننسى ان الطبقة القائمة والموجودة تدين بوجودها لان الشعب انتخبها… غالبية الناس لكي لا نعمم اخذت مالا وخدمات لكي تنتخب من انتخبت. فبطريقة او باخرى الشعب متواطئ بالفساد لان من ياخذ مالاً ليصوت هو فاسد ولانه يفكر بمصلحته الخاصة وينسى المصلحة العامة تماماً كما يفعل السياسي الفاسد.

فمن هنا يبدأ التغيير الحقيقي ومحاربة الفساد لان السياسي المستفيد من هذا الفساد لن يحاربه….

ومن جهة اخرى نرى اليوم مدى انتقاد الناس للحكومة في ازمة انتشار الكورونا. فاذا اقفلوا يتهمونهم بالمؤامرة واذا فتحوا البلاد يتهمونهم بالاهمال ونرى في المقابل ان الشعب يهمل والناس تخرج وتتخالط مع بعضها البعض وكانه لا يوجد وباء. لا نرى انضباطا شخصيا وغالبية الاشخاص لا يضعون كمامات ولا يتقيدون بمعايير السلامة. فكيف يمكن محاسبة المسؤول عندما لا يتقيد الناس. فاذا زاد عدد المصابين يكون المواطن مسؤولا كما السياسي لان المواطن ساهم بطريقته في انتشار الوباء. رأينا في الاونة الاخيرة جماعات تجتمع ولا تتقيد بالتعليمات، وجماعات تركض لكي تشتري ثيابا دون التقيد بمعايير الصحة. فهنا المواطن مسؤول، لذلك من هذه الدروس نستخلص ان التغيير في لبنان لن يبدأ الا من كعب الهرم وصعودا للوصول الى التغيير الشامل والثابت بكل هرم المجمتع والسلطة.

المواطن لا يجب ان يرمي نفايات ويفرز لكي لا يلوث بحره في المقابل الدولة مسؤولة عن ازمة النفايات الناتجة عن فسادها وقرفها. هذه هي الصورة التي يجب ان يبدأ على أساسها التغيير.

المواطن لا يجب ان يهمل بصحته وان يقابل الناس وهو ياتي من الخارج.فعندما راينا مغتربا لبنانيا اتى من افريقيا ونقل العدوى الى 23 شخصا لانه لم يلتزم بالحجر فهذا اجرام وعدم مسؤولية والدولة يجب ان تراقب وتعاقب المواطن.

الاعلام والراي العام ضغطا على الحكومة للاقفال في البداية لكي لا يتفشى الكورونا واليوم نلاحظ ان عدم مسؤولية البعض تلغي كل جهود من التزم بالحجر والدولة ومن ضحى بلقمة عيشه.

المواطن لا يجب ان ياخذ رشوى انتخابية والدولة يجب ان تراقب بهيئة انتخابات مستقلة.

المواطن يجب ان يبدأ بنفسه بالوعي والتغيير.

لذلك يجب ان يفهم كل مواطن ان التغيير يبدأ من عنده وانتقاد ومحاسبة الدولة والمسؤولين ضرورة لكن ايضا العمل على الذات ضرورة، فالانضباط واحترام القانون يبدأ من الذات.