//Put this in the section

سوريا: مداهمات واعتقالات بمشاركة «الشرطة الروسية» ومدراء «سيريتل» «ينشقّون» عن رامي مخلوف

هددت الهيئة الناظمة للاتصالات في سوريا شركة «سيريتل» التي يرأس رامي مخلوف مجلس إدارتها، باتخاذ الإجراءات القانونية بحقّها بعد انقضاء المهلة الممنوحة لها لتسديد المبلغ المطلوب منها والبالغ حوالى 130 مليار ليرة. وقالت الهيئة إنها تحمّل «سيريتل» كل التبعات القانونية والتشغيلية نتيجة قرارها الرافض لإعادة حقوق الدولة المستحقة عليها.

وأكدت الهيئة في بيان لها أنه وبعد رفض شركة «سيريتل» دفع المبالغ القانونية المستحقة عليها فإنها ستقوم باتخاذ التدابير القانونية لتحصيل هذه الحقوق واسترداد الأموال بالطرق القانونية المشروعة المتاحة.




وإثر هذا التهديد نشر رامي مخلوف على حسابه الرسمي على فيسبوك صورة لكتاب يُظهر أن الشركة أبلغت هيئة الاتصالات بتاريخ 10 أيار/ مايو الحالي استعدادها لتسديد المبلغ المطلوب ولكن بشرط جدولته وتقسيمه على دفعات.

وقال مخلوف إنه من المستهجن أن تقوم الهيئة الناظمة للاتصالات بنشر عكس ما ورد في مضمون ذلك الكتاب المذكور أعلاه.

وفي خطة تحدٍ للنظام، عيّن رامي مخلوف ابنه علي عضوا في مجلس إدارة شركة «سيريتل»، بدلا من أخيه إيهاب الذي قدم استقالته على خلفية الخلاف مع وزارة الاتصالات، حول إيرادات الشركة.

وفي سياق متصل أعلن أربعة من كبار مدراء سيريتل، وهم المدير المالي ومدير المعلومات ومدير المشتريات والمدير التقني، إضافة للمديرة التنفيذية للشركة ماجدة صقر، استعدادهم لإعلان استقالتهم من الشركة إذا طلبت منهم الحكومة السورية ذلك.

وأصدر هؤلاء المدراء بياناً مشتركاً قالوا فيه إنهم طلبوا من رئيس مجلس الإدارة رامي مخلوف توقيع الاتفاق مع هيئة الاتصالات لإعادة التوازن للترخيص الممنوح لـ«سيريتل»، وإنهم لم يحصلوا على الموافقة من مخلوف.

وقال المدراء في بيان لهم إنهم يمتثلون لكل قرارات الحكومة السورية، ويوافقون على أية إجراءات تراها الحكومة مناسبة بخصوص الترخيص الممنوح لشركة «سيريتل».

اللافت أن المدراء أشاروا في بيانهم إلى استعدادهم لتسيير أمور شركة «سيريتل» بأية صيغة تراها الحكومة مناسبة.

وبعد الظهور الأخير لمخلوف، ابن خال بشار الأسد، الأحد في تسجيل جديد، وحديثه عن عمليات الاعتقال التي يتعرض لها العاملون داخل شركته، كشف المرصد السوري لحقوق الانسان أن تعداد العاملين الموقوفين ضمن منشآت ومؤسسات يمتلكها مخلوف ارتفع إلى نحو 60 شخصاً.

وفي هذا السياق، أشار المرصد إلى أن الحملة الأمنية ضد منشآت ومؤسسات رامي مخلوف تتواصل، مشيراً إلى أن أجهزة النظام الأمنية عمدت إلى تنفيذ مداهمات جديدة برفقة «الشرطة الروسية» خلال الساعات والأيام القليلة الفائتة، اعتقلت على إثرها 19 من موظفي «جمعية البستان»، وتوزعت الاعتقالات الجديدة على النحو التالي: 8 في اللاذقية، 7 في دمشق و4 في حمص، كما تمت جميعها بالتهمة ذاتها وهي «الفساد».

وليس بعيداً عن موضوع مخلوف، وقد يكون نتيجة لتداعياته، سجلت الليرة السورية أمس الاثنين انهياراً جديداً أمام القطع الأجنبية، ولامست حدود 2000 ليرة للدولار الأمريكي الواحد، أي وصل تدهورها الى 40 مرة أقل من سعرها قبل اندلاع الثورة في 2011.

وانعكس تدهور قيمة الليرة وانهيار الاقتصاد المتواصل على حياة المواطن السوري ضمن مختلف المناطق، في ظل العجز التام من قبل حكومة النظام السوري على ضبط السوق السوداء التي باتت هي المتحكم الرئيسي في أسعار المواد الأساسية التي تشهد ارتفاعاً جنونياً، بالإضافة إلى فقدان بعضها من الأسواق.