//Put this in the section

رامي مخلوف مهدداً رأس النظام: «أصبح ما بتعرفني»… لن أتنازل عن شركاتي وأحذر من انهيار الاقتصاد السوري

في إطار الصراع المتفاقم بين بشار الأسد ورامي مخلوف، على الاقتصاد والمال، خرج الأخير بتسجيله المصور الثالث، يهدد فيه بانهيار ما تبقى من الاقتصاد السوري، وقطاعات أخرى، نتيجة انهيار شركته بعد فشل المفاوضات مع «الدولة» ووصولها إلى طريق مسدود، وكشف عن مطالب وصلته بالتنحي عن رئاسة مجلس الإدارة لشركة الاتصالات وتخليه عنها، فيما اضطر الأخير إلى إقالة أخيه من مجلس إدارة الشركة والهروب من التوقيع على ما طلبته «الدولة».

وحمّل مخلوف في تسجيله المصور الذي يحمل عنوان «إن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين» المسؤولية الكاملة لـ»جهات أمنية معينة أوقفت الموظفين، ضمن إجراء غير رسمي أو نظامي» كاشفاً أن النظام وضع جملة من الشروط من بينها دفع المبلغ المطلوب وهو «ليس حقاً وﻻ ضريبة وإنما مبلغ فرضته جهة معينة بلا حق وﻻ مستند قانوني» حسب قوله.




كما كشف عن جملة من الشروط اﻷخرى، التي وافق عليها وخرج من التفاوض مع «الدولة» بصيغة تفاهم معينة، مشيراً إلى أنه هو المستهدف من هذا الصراع، من خلال المطالبة بعزله عن رئاسة مجلس إدارة الشركة وقال «لن أتنازل» وعزا السبب إلى «أنه خذلان للشركة والبلاد، وأنا بالحرب ما تخليت عن بلدي وﻻ عن رئيسي» وهدد بالقول «أصبح ما بتعرفني».

وكان اللافت في تسجيله الأخير، ارتفاع نبرته، حيث هدد بانهيار الاقتصاد السوري، وغير ذلك حيث قال «إذا وصل التمادي عليّ تنهار الشركة وينهار اﻻقتصاد وما بعرف شو بينهار أيضاً» معتبراً أن ما يجري هو لخدمة جهات محددة وهي تتصرف بصورة غير رسمية، مستخدماً كلمة «ترهيب» في سياسة الدولة وتعاملها معه، حيث قال إن «شركاتي تتعرض لعملية ترهيب من الجهات». وأشار مخلوف إلى أنه عرض التسوية، ولكن الجهات التي لم يسمها طلبت منه دفع كامل المبلغ، كما طلب منه احتكار العمليات التشغيلية لشركة «سيريتل» مع شركة محددة، والاستقالة من مجلس إدارة شركة راماك التي تدير عمليات عدة، كما قال مخلوف إنه تعرض لتهديد بسحب رخصة شركتي الاتصالات التابعة له في حال لم يدفع ما يقارب 120% من أرباحه قبل يوم الأحد (أمس). مخلوف قال أيضاً إن الاقتصاد السوري انهار تماماً مع تضاعف أسعار المواد بأكثر من 30 ضعفاً، ووجه نداء لإيقاف هذه المجموعات التي لم يسمها بالكف عما تقوم به. ورغبة منه في ردم الخلاف وتجسير بعضاً من الهوة مع بشار الأسد، دعا مخلوف في نهاية حديثه إلى نبذ الخلاف وعودة التحالف، وقال «ندعو لمراجعة حساباتنا ونحط إيدينا بإيدين بعض».

وكما جرت العادة بعد كل تسجيل مصور لرامي مخلوف، ينهال السوريون بسيل من التحليلات والانتقادات، حيث لم يتوقع يوسف قدورة «من العصابة الحاكمة ان تدع رامي يخرج من قبضتهم قبل أن يوقع صاغراً على كل ما يريدونه منه». وأضاف أن مخلوف أشار قبل نهاية الفيديو بثلاث دقائق إلى أن منتصف عام 2019 كان نقطة تحول بالاقتصاد السوري، وأشار إلى أنه بهذا التاريخ حصل متغير ولم يصرح به، إلا أن هذا المتغير أدى إلى تدهور الاقتصاد السوري خلال أقل من عام أضعافاً مضاعفة عن سنوات الحرب السابقة كلها.

كما فند الباحث السوري عباس شريفة الإصدار الثالث الذي سرد رامي مخلوف طلبات النظام منه، وكتب:

1- دفع المبلغ المحدد «كضرائب مستحقة» وهو ما اعتبره رامي مبلغاً مفروضاً من جهة ما، واعتبر رامي أن دفعه للمبلغ هو عبارة عن مساعدة للدولة.

2- حصر عقود شركة سيرتيل بالمشتريات مع شركة تسويق محددة بعقود يحددها النظام تقوم الشركة بشراء كل احتياجات سريتيل.

3- استبعاد رئيس مجلس الإدارة رامي مخلوف خارج الشركة وتخليه عن الشركة.

4- توقيع نائب رئيس مجلس الإدارة «شقيق رامي مخلوف» لتوقيع عقود مع أناس خاصين مع من سماهم رامي مخلوف أثرياء الحرب.

5- التنازل عن أرباح سيرتيل للدولة زيادة على الضرائب ، ما يعادل 120 % من الأرباح ، يعني دفع 20% من «أموال رامي الخاصة».

وقال آخر إن «فيديوهات رامي لها هدف بعيد، ومدروسة بشكل أن تظهر للعامة بالتدريج وبالتسلسل بدون عجلة، للضغط على خصومه في العصابة الحاكمة من جهة، ولزيادة التأثير على الطائفة العلوية والعامة من جهة أخرى». فيما توقع د. خالد عبد الكريم اطرش، ان يكون التسجيل الأخير لرامي هو بمثابة الحرب على كل من يريد سحب المال منه، وقال إن المعطيات تشير إلى وجود «عدة جهات تريد قسمة الكعكة المخلوفية، وسيكون أكثر شراسة، وسيبلع كل الأموال التي كان يبيضها باسمه لعائلة الأسد، وسيكون هناك كشف لجهات دولية عن مصادر أموال الأسد، وهو لا يخاطب بشار ولا الدولة، إنما يلمح بأنه ند وخصم إذا أراد».

المعارض السوري خالد تركاوي، عقب على التسجيل المصور لرامي مخلوف، وكتب «عندما يهدد المسيطر على ثلثي «الاقتصاد السوري» بانهيار ما تبقى من الاقتصاد فهذا أمر يجب أخذه على محمل الجد» مشيراً إلى أبرز المسائل التي يمكن أن تصل كنتائج تعكس الواقع خلال الأشهر المقبلة «1- عجز حكومة الأسد للمرة الأولى عن تسديد الرواتب والأجوار، 2- دولار أمريكي لكل 2000 ليرة سورية، 3- خروج مزيد ممن تبقى من التجار و الصناعيين من سوريا، 4- زيادة التدقيق على صغار التجار والصناعيين والعاملين في سوريا من قبل الأسد وعصابته لتحصيل مبالغ إضافية لتمويل حربهم».

وكتب ماهر مسعود ملاحظتين على الفيديو الجديد لمخلوف «أولاً عليان صوته للأخ، فبعد الأسلوب الثغائي الديني والمتمسكن في الفيديوهات السابقة يبدو هذا الفيديو أكثر عملية بشكل من الاشكال.

ثانياً، يخبرنا بشكل واضح أن مفاوضاته مع «الدولة» قد فشلت، ووصلت إلى طريق مسدود، وأن أسماء تريد كل شيء عبر الشركة التي أشار إليها، وعبر أقاربها الذين وصفهم بتجّار الحرب». فراس طلاس من جهته قال إن «كل المؤشرات الداخلية والخارجية، تدل على حدث كبير قادم في دمشق».