//Put this in the section

إيكونوميست: مايك بومبيو.. إذعان تام لترامب ومروج للشائعات وتاجر فاشل ودبلوماسي لا “يفهم” السياسة

بالنسبة لرجل قيل إنه ذكي للغاية، فإن مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، لديه تاريخ طويل من الكلام الفارغ، والهراء في الحديث، على حد تعبير مجلة “إيكونوميست”، التي أشارت إلى أن اسم بومبيو ظهر بعد أن جلبه “حزب الشاي” في عام 2010 للكونغرس، ولكنه اشتهر بسبب ترويجه لنظريات المؤامرة ضد هيلاري كلينتون، حيث زعم بومبيو بأنها كانت متواطئة في قتل أربعة من الأمريكيين في بنغازي بليبيا كما شجع على إجراء مقارنات غريبة بين ترامب و”بطلة” يهودية في عرف المسيحيين الإنجيليين.

وكان إصرار بومبيو على أن فيروس كورونا قد نشأ في مختبر ديني، وهو استنتاج رفضته وكالات المخابرات الأمريكية والدوائر العلمية، هو جزء من هذا النمط القريب من ” نشر الشائعات”.




وقد راقب العالم مزاعم بومبيو، التي اثارت غضب الصينيين، ولم يتعامل أي أحد من خارج القاعدة الجمهورية بجدية مع هذه الادعاءات، باستثناء عشاق ترامب، وقد كان من الصعب التصديق بأن يخرج هذا الكلام من أكبر دبلوماسي أمريكي من المفترض أن دوره يتجاوز “الانتماء الحزبي الضيق”.

تقول مجلة ” إيكونوميست” إنه على الرغم من ذلك، فإن شخصية بومبيو تبقى مهمة، وأنه على عكس الانطباع الذي يعطيه في بعض الأحيان، فهو شخص بالغ الجدية ويحظى بإحترام مضطرب من العديد من مؤسسات السياسة الخارجية.

ولاحظت المنصة الإعلامية أن بومبيو قد تمكن من الحصول على ثقة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل ملفت للنظر، منذ إقالة جون بولتون قبل ثمانية أشهر، وأضافت أن بومبيو حقق نجاحات بارزة في تنفيذ رؤية ترامب تجاه الصين وأفغانستان وكيان الاحتلال الإسرائيلي، كما تمكن من تحقيق نجاح في التعامل مع حركة طالبان بطريقة دبلوماسية، مما يبعده قليلاً عن نظريات المؤامرة.

وعلى أية حال، يحمل بومبيو الآراء التقليدية المحافظة بقوة، ولكنه أكثر استعداداً للإذعان لترامب أكثر من بولتون أو أي من المستشارين، وعلى عكس الجنرالات، فقد كان أكثر استعداداً لتلقي الأوامر، والقيام بجهود ضد الصين لإلهاء الناس عن الصراع مع فيروس كورونا.

وفي رحلة البحث عن أسرار شخصية الرجل، وتوضح المجلة أن هناك عدة أسباب تفسر مرونة بومبيو، من بينها عامل شخصي يعود إلى فشله في التجارة والمشاريع الاستثمارية مما دعاه للحضور إلى واشنطن لتعويض “الوقت الضائع”، وقد كان هجومه على كلينتون بيان نوايا، ولكن صعوده يرجع بشكل أساسي إلى حاجة ترامب لوجوه جديدة في إدارته في وقت كان العديد من الجمهوريين لا يريدون الانضمام إليها.

والتفسير الآخر هو أن بومبيو يمثل في الواقع انعكاساً لفهم جديد للسياسة الخارجية الأمريكية، يبتعد عن المفاهيم الدبلوماسية التقليدية، حيث كان من الواضح أن بومبيو يتبنى سياسة “إلقاء اللوم على الجانب الآخر” كوسيلة سهلة لتحقيق النتائج.

والخلاصة التي خرجت بها المجلة هي أن التحيز المفرط في السياسة الخارجية، الذي أصبح بومبيو يمثله، يمثل نظرة مخيفة تنطوي على خطر عدم الاستقرار اللانهائي، حيث تسعى لإدارة ترامب للتراجع عن أرث أسلافها، تماماً كما سعى ترامب لفك إرث أوباما، وهو يقدم تبريراً جديداً للدبلوماسية الأمريكية بعيداً عن نقاط قوتها الرئيسية، وهذه اللحظة البائسة، تضيف المجلة، لا تعبر عن قيادة.