//Put this in the section

القرار صدر.. توقيف مسؤول كبير في مصرف لبنان على خلفية التلاعب بسعر صرف الدولار

أمرت النيابة العامة المالية الخميس بتوقيف مسؤول كبير في مصرف لبنان المركزي حسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، وذلك في إطار تحقيق حول تلاعب بسعر الصرف في بلد يشهد أزمة اقتصادية وتراجعا في قيمة عملته الوطنية.

ويتزامن الانهيار الاقتصادي الذي يشهده لبنان مع تراجع قيمة الليرة التي تجاوز سعر صرفها عتبة الأربعة آلاف مقابل الدولار بينما لا يزال السعر الرسمي مثبتاً على 1507 ليرات.




وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام الخميس بأنّ “النائب العام المالي القاضي علي إبراهيم أمر بتوقيف مدير العمليات النقدية في مصرف لبنان مازن حمدان في ملف التلاعب بسعر صرف الدولار”.

وأكد مصدر أمني أن القوى الأمنية اعتقلت حمدان الخميس ورافقته إلى مكتبه لإحضار وثائق معينة.

وقال المصدر “مازن حمدان محتجز حاليا على ذمة التحقيقات. هو موقوف عند المفرزة القضائية في الضاحية الجنوبية لبيروت”. وأضاف “اليوم توجّه بصحبة دوريّة أمنيّة إلى مكتبه في مصرف لبنان لأخذ مستندات”.

وكانت القوى الأمنية اللبنانية أوقفت في وقت سابق نقيب الصرافين بعد أسبوعين من شن حملة أمنية ضد العاملين في السوق الموازية على خلفية الانهيار المتسارع لسعر صرف الليرة أمام الدولار الأميركي.

ومنذ الصيف، ظهرت في لبنان للمرة الأولى منذ عقود سوق موازية.
وامام الانهيار المتسارع، طلب مصرف لبنان نهاية الشهر الماضي من الصرافين بألا يتخطى سعر بيع الدولار 3200 ليرة. إلا أنه منذ ذلك الحين سجّلت الليرة انخفاضاً غير مسبوق في قيمتها مقابل الدولار الأميركي في السوق السوداء.

ومنذ سبتمبر، تفرض المصارف إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الأموال. وفاقم انتشار فيروس كورونا المستجد من الأزمة بعدما امتنعت المصارف عن تزويد زبائنها بالدولار تماماً.

وكان يُنظر الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة على أنه عراب استقرار الليرة لعقود في مرحلة ما بعد الحرب الأهلية، لكن قوى سياسية عدة تعتبره في المقابل “عراب” سياسة الاستدانة التي اتّبعتها الحكومات المتعاقبة.

والخميس، دعا رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب إلى متابعة التحقيقات بشأن المضاربة على الليرة اللبنانية والتي تتسبّب بارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي. وأكد أن “من حق اللبنانيين أن يعرفوا سبب ارتفاع سعر الدولار ومن يتلاعب بالعملة الوطنية”.

كما دعا إلى إنهاء التحقيق “لنكشف جميع الأوراق، وتنكشف كل أسماء المتورطين”.

والأربعاء بدأت الحكومة اللبنانية أولى جلسات التفاوض رسمياً مع صندوق النقد الدولي، في خطوة تأمل منها الحصول على دعم مالي ملحّ للخروج من دوامة انهيار اقتصادي متسارع.

وطلبت الحكومة مطلع الشهر الحالي مساعدة رسمية من صندوق النقد، غداة إقرارها خطة إصلاحية تأمل عبرها الحصول على دعم خارجي بأكثر من 20 مليار دولار.

وقالت وزارة المالية في بيان “باشرت الحكومة اللبنانية اليوم مفاوضات رسمية مع صندوق النقد الدولي لمناقشة خطة التعافي المالي التي وضعتها الحكومة” عن طريق خدمة الفيديو.