//Put this in the section

دبي تستعد لإعادة تشغيل أكثر مطارات العالم ازدحاما

تستعد مؤسسة مطارات دبي المملوكة لحكومة الإمارة لمنح الضوء الأخضر أمام شركات الطيران العالمية والمسافرين بعد إغلاق استمر لأسابيع بسبب المخاوف من انتشار فايروس كورونا المستجد.

وتعتبر إعادة النشاط في كل من طيران الإمارات ومطار دبي الدولي أمرا حاسما بالنسبة للحكومة، التي جعلت الإمارة الخليجية مركزا حيويا لحرية حركة التجارة والأشخاص والأموال في جميع أنحاء العالم.




ويأمل بول غريفيث الرئيس التنفيذي لأكثر المطارات ازدحاما على مستوى العالم أن تبدأ الرحلات الدولية عملها من جديد، لكنه يعترف بأن كل شيء يبقى مرتبطا بأزمة الوباء.

ومنذ شهر مارس الماضي، اختفى الملايين من المسافرين، الذين كانوا يتدفقون عبر بوابات وممرات المطار، لاسيما بعد أن فرضت الدول حول العالم عمليات حظر السفر.

وأعلنت طيران الإمارات الأربعاء الماضي أنها قررت استئناف خدمات الركاب المنتظمة إلى 9 وجهات اعتبارا من الأسبوع المقبل بعد اتخاذها كامل الاحتياطات والتدابير الوقائية التي تضمن سلامة موظفيها وزبائنها.

وسيعطي هذا الأمر دافعا قويا لبقية شركات الطيران العالمية من أجل إعادة تشغيل رحلاتها عبر إحدى أبرز النقاط المهمة بين الشرق والغرب.

ورغم خطوة طيران الإمارات، إلا أن غريفيث أكد أن المطار لم يجد بعد طريقة لعمل اختبار ناجح للكشف عن الفايروس أو الأجسام المضادة في الركاب.

ونسبت وكالة أسوشيتد برس الأميركية إلى الرئيس التنفيذي لمطار دبي قوله إنه “إلى أن يتوفر لقاح أو حل دائم للفايروس، يمكن أن يكون هناك ولو القليل مما يمكن عمله لاحتواء المرض”.

وقال غريفيث في مقابلة مع الوكالة الأربعاء “من المستحيل عمليا التنبؤ بشأن مدى سرعة عودة حركة الركاب أو الوقت المستغرق للعودة إلى المستويات السابقة”.

وأضاف “نحن نتطلع إلى إطار زمني من 18 شهرا إلى عامين ولكن هذا يعتمد بشكل كبير على تطوير علاج أو لقاح فعال وإنشاء ترتيبات ثنائية بين البلدان”، مشيرا إلى أن لا أحد يعرف متى سيستعيد المطار كامل طاقته مرة أخرى.

وأظهرت بيانات نشرتها مطارات دبي الخميس بأن أعداد المسافرين عبر مطار دبي الدولي، انخفضت خلال الربع الأول من هذا العام بنسبة 19.8 في المئة على أساس سنوي، إلى 17.8 مليون مسافر.

وأرجعت مطارات دبي ذلك الانخفاض الكبير لتقلص الطلب وأعداد الرحلات تنفيذا لقرارات الحكومة الإماراتية وبقية دول العالم، بإغلاق الأجواء للسيطرة على تفشي الفايروس.

وقالت إنها تتخذ الإجراءات المناسبة للتحكم في التكاليف وتحسين السيولة وتسهيل رحلات الشحن والعودة إلى دولة الإمارات بالنسبة للركاب، والاستعداد لتنشيط المرافق والخدمات في الوقت المناسب.

واستقبل مطار دبي العام الماضي 86.4 مليون مسافر، بزيادة قدرها 6 ملايين عن مطار هيثرو في لندن. وهذا يعد انخفاضا بنسبة 3 في المئة عن العام السابق عندما كان المطار يشغله 89.1 مليون مسافر.

وقبل كورونا كانت خطط مطارات دبي تستهدف زيادة إجمالي مستخدمي المطار إلى نحو 100 مليون في العام الحالي.

واعتبارا من 21 مايو الجاري ستبدأ طيران الإمارات، إحدى أبرز شركات النقل الجوي في منطقة الشرق الأوسط، تسيير رحلات إلى شيكاغو وفرانكفورت ولندن ومدريد وميلان وباريس وتورونتو وسيدني وملبورن بأستراليا.

وقال الرئيس التنفيذي للعمليات في طيران الإمارات عادل الرضا “نعمل بالتعاون مع السلطات لاستئناف العمليات إلى وجهات أخرى. وقد اتخذنا إجراءات إضافية في المطار للحفاظ على سلامة الموظفين والمسافرين”.

وأجبرت الشركة طاقم الضيافة وكل العاملين فيها، بارتداء قفازات وأقنعة ومعدات واقية أخرى كإجراءات وقائية تحسبا لحدوث عدوى.

ويؤكد غريفيث أنه يتم استخدام أجهزة الماسحات الحرارية لقياس درجة حرارة المسافرين وأن المسؤولين على مطارات دبي قد جربوا اختبارات فايروس كورونا والأجسام المضادة.

ومع ذلك، ليس لدى المطار استراتيجية فورية لإخضاع جميع المسافرين للاختبار، مثل أيسلندا التي تخطط للقيام بذلك في مطارها في ريكيافيك. وهذا يترك الباب مفتوحا أمام احتمال انتقال كورونا من دون ظهور أعراض أثناء الرحلات الجوية.

وقال غريفيث “أعتقد أننا نبذل قصارى جهدنا للتأكد من أننا نحافظ على سلامة وصحة وأمن زبائننا وموظفينا. ومع توفر طرق جديدة، سنقوم بالطبع بتجريبها واعتمادها إذا كانت فعالة وقابلة للتطوير”.

وأوضح أن المطار نفسه تمكن من الاحتفاظ بطاقمه البالغ 2650 موظفا، بينما اضطر إلى “تعليق أو تخفيض أو إنهاء” عقود 2450 متعاقدا من أطراف ثالثة.

ويمثل توليد الإيرادات وخفض النفقات بالنسبة لمطارات دبي أولوية قصوى في هذا الوقت الذي لا يعرف فيه إلى متى سيستمر انقطاع السفر حول العالم، كما لم يتضح بعد كيف سيبدو عليه هذا المستقبل.

وحققت شركة دبي للأسواق الحرة، ومقرها المطار، والتي تسوق منتجات متنوعة من الإلكترونيات والعطور وألعاب الأطفال والمشروبات الكحولية للمسافرين من أنحاء العالم مبيعات تجاوزت ملياري دولار العام الماضي.

ويرى غريفيث أن أحد الطرق، التي ستساعد في مواجهة فايروس كورونا مستقبلا أو غيره من الأوبئة هو تحويل جوازات السفر إلى الشكل الرقمي مرفقة بالمعلومات الصحية للمسافر بدلا من الاحتفاظ بكتيبات التطعيم التي يحتاجها المسافرون في بعض الأحيان.

ونظرا لتأثير الوباء غير المتكافئ في جميع أنحاء العالم، قد تكون هناك حاجة إلى إبرام صفقات ثنائية من دولة إلى أخرى، مما يزيد من تعقيد عمليات السفر الدولية، ولكنه في النهائية سوف يبطئ انتشار الفايروس.