//Put this in the section

سامي الجميل: الكارتيل السياسي اوصلنا الى ما وصلنا اليه والحل بانتفاضة متجددة وانتخابات مبكرة

اعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل في مؤتمر صحافي عقده في بيت الكتائب المركزي في الصيفي وتناول فيه التطورات “أننا أمام كارتيل يضعنا في علبة مقفلة، جزء يحاول التسلط وجزء يحاول تعويم نفسه بعدما خرب البلد وعزلنا فيما الشعب اللبناني يتعتر”، لافتا الى انه “كلما مر الوقت فالبلد والاقتصاد سيتدهور اكثر”، موضحا أن “السبيل الوحيد للخروج من هذه العلبة المقفلة التي وضعونا فيها تكمن بتغيير السلطة بانتخابات نيابية مبكرة”.

وتوجه الجميل الى اللبنانيين بالقول: “نحن نرى المأساة ونعيشها كل يوم ونشعر مع كل شاب خسر عمله وكل أب يريد إعالة عائلته وأم تريد التخطيط لمستقبل أولادها ومع كل موظف لا يعرف اذا كان سيعود الى عمله وكل لبناني لا يعرف اذا كان سيبقى في لبنان”.




وذكر بأنه “حذر مرارا من هذه المأساة”، معتبرا ان “الأسوأ والأخطر من المأساة الاجتماعية هو الغموض في كل ما يتعلق بالغد، فلا أفق ولا ضوء في نهاية النفق ما يجعل من هذه الازمة اصعب مما هي”.

وأشار الى أن “العائلات اللبنانية تستعمل الاحتياط، لكن في النهاية هناك حدود له وهذا اكثر ما يخيفنا في هذه المرحلة”، مؤكدا أنه “لا يوجد شيء نخسره لاننا نخسر البلد وحياتنا وليس امامنا سوى القيام بما يجب فعله”.

واعتبر أن “من هو في السلطة اليوم ويملك 90 % من مجلس النواب هو الكارتيل السياسي الذي أوصلنا الى ما وصلنا اليه وهو مقسم الى قسمين: “من هم في الحكومة ومن هم خارجها”.

وأوضح أن “الحكومة اليوم والافرقاء الاوصياء عليها من قبل الكارتيل أسقطوا صفة الاستقلالية عنها ويفاوضون بعضهم على التعيينات والقرارات ما يعني ان قرار الحكومة خارجها”، مضيفا: “المشكلة الثانية ان هذا الفريق السياسي في الحكومة يسيطر عليه فريق حزب الله بالتالي هذه الوصاية تفقد الحكومة استقلاليتها وامكانية القيام بما يجب فعله لإنقاذ لبنان من الواقع الذي هو فيه بدءا من الدعم الدولي والعربي الذي هو اساسي للخروج من الورطة التي وقعنا بها”.

وأكد الجميل أن “أي خطة اقتصادية لا تصلح من دون دعم مالي للبنان”، لافتا الى “أنهم يقولون في الخطة التي أعلنوا عنها انهم يتكلون على اصدقاء لبنان لكن لا اعرف كم لدى حكومة حزب الله اصدقاء في العالم، إنما الاكيد ان الدعم الدولي لن يأتي بظل سيطرة حزب الله على الحكومة”.

ولفت الى “أننا نرى التناقضات التي بدأت تتراكم وتصبح مزعجة، من جهة يريدون القيام باصلاح اقتصادي واعادة هيكلة الاقتصاد اللبناني وفي الوقت نفسه لا يمكنهم تعيين نواب حاكم مصرف لبنان ولجنة مراقبة على المصارف”، سائلا “كيف يمكن القيام باعادة هيكلة اذا لم يكن بالامكان تعيين كل المسؤولين والموظفين الذين لديهم دور اساسي فيها”.

وتابع: “موضوع “الكابيتال كونترول” قدمته الحكومة ثم سحبته ثم وضعته في الخطة واليوم يقولون انهم سيسحبونه لاحقا في العام 2021″، سائلا: “كيف تتحدثون عن اصلاح قضائي ومكافحة فساد وتحرير القضاء من التأثير السياسي اذا كنتم غير قادرين على القيام بتعيينات؟”.

وأشار إلى أن “لجنة الدفاع عقدت 4 اجتماعات، وحتى اليوم الحدود “فالتة” ومفتوحة، لأن هناك من يضع حدودا ويقول انه ممنوع المس بهذا الموضوع وكلام الامين العام لحزب الله كان واضحا عن مسألة الحدود الفالتة”.

وتطرق الجميل إلى “تناقضات السلطة” فقال: “تتحدثون عن اصلاح بيئي ومن ثم تقرون توسيع المطامر مترا ونصف”.

ورأى أن “المرض الثاني الذي تعاني منه الحكومة عدا عن التبعية والتناقض والتردد هو انعدام الرؤية وسوء تقدير المرحلة، فلا يجوز ان يرسل احد خطة رقمية وحسابية اذا لم يضع رؤية اقتصادية اجتماعية شاملة”، لافتا إلى انه “يجب تحديد الهدف ومن ثم تقديم خطة رقمية”، وأردف: “كان من المفترض وضع الخطة بالتشارك والتواصل مع كل مكونات المجتمع الذين سيكونون شركاء في التطبيق مثل الاتحادات والنقابات والتجار والصناعيين”، مؤكدا أنه “بحسب كل الخبراء الاقتصاديين، لا يوجد بلد في العالم يمكنه رفع الكابيتال كونترول بعد سنة، فهذا الامر خيالي وضعته الحكومة في خطتها”.

وإذ أشار إلى “أنهم يريدون تصغير القطاع المصرفي وقد وضعوا قيودا كثيرة عليه ويطلبون من هذا القطاع اعادة هيكلة وضخ الأموال لاعادة رسملة المصارف، كما يعطون 5 رخص لمصارف جديدة”، أكد انه “لا يوجد اي رؤية او خطة للكهرباء، والامر الوحيد الذي حصل هو الاعتماد على الخطط القديمة والاشخاص أنفسهم”.

وتحدث عن “تناقضات السلطة” فقال: “قلتم أنكم ستحدون الوظائف الوهمية على المدى المتوسط، هناك وظائف وهمية يجب ان يتم اعتبارها مخالفة للقانون ويجب وضع حد شامل ونهائي لها اليوم وهذه الاجراءات يجب ان تكون الاسرع لانها واضحة”.

وأوضح الجميل أن “كل الارقام الواردة في الخطة الحكومية خيالية ولا يمكن ان تصل اليها الدولة كما لم يتم الاخذ بعين الاعتبار موضوع كورونا وتداعياته على الاقتصاد”، ورأى أن “هناك امورا ايجابية في الخطة، لكن المشكلة انها مطروحة منذ 10 سنوات ولم يطبق اي امر منها”، سائلا: “من يضمن ان الناس انفسهم الذين فشلوا بتطبيقها في السابق سينجحون في المستقبل؟”.

واكد أن “لدينا مشكلة ثقة كبيرة مع السلطة، ولا يمكن الخروج من الكارثة اذا لم يكن هناك ثقة خارجية وداخلية بالسلطة لكن الثقة مفقودة”.

وتحدث الجميل عن “الشق الثاني من الكارتيل الموجود خارج السلطة” فقال:” نسمع كل يوم مؤتمرات صحافية يتحدثون فيها عن فساد في الفيول والقضاء والمرفأ والمطار والنافعة واوجيرو والحدود”، سائلا: “هل اليوم اكتشفتم ذلك”؟.

وسأل: “اين كانت المؤتمرات الصحافية في السابق؟، لم نر صورة وجهكم وكنتم تعتبرون ان البلد “ماشي حالو”.اليوم تحملون السلم بالعرض”.

وقال: “عندما فتحنا ملف البواخر، خرج الرئيس سعد الحريري وسألكم هل تعرفون عن هذه الفضيحة لكن احدا لم يفتح فمه، اليوم تذكرتم”؟ واعتبر ان “الفضل كله يعود للثورة التي وضعتكم بحالة ارباك”.

واضاف: “عندما قدمنا طعونا أمام المجلس الدستوري بسبب كل هذه الملفات التي تتحدثون عنها لماذا لم توقعوا معنا”؟ وتابع: “عندما طالبنا بلجان تحقيق نيابية اين كنتم”؟.

وتوجه الجميل الى الشعب بالقول: “ان هذا الكارتيل يضعنا في علبة مقفلة جزء يحاول التسلط وجزء يحاول تعويم نفسه بعدما خرب البلد وعزلنا فيما الشعب اللبناني يتعتر، وكلما مر الوقت البلد والاقتصاد سيتدهور اكثر”.

وأكد أن “هناك طريقة واحدة للخروج من العلبة، وهي ليست بتكسير الATM ولا باعتقال صاحب مزرعة دجاج، او بوضع الناس في السجون لضبط سعر الصرف، أو محاسبة الموظف والمدير والشركات الملونة التي لكل سياسي حصة فيها، بل بمحاسبة الوزراء لأن الصفقات الكبرى لا تحصل على طاولة المدير العام او الموظف او المراقب بل الوزير”، موضحا انه “لم تتم محاسبة أي وزير”.

واعتبر ان “السبيل الوحيد للخروج من هذه العلبة المقفلة التي وضعونا فيها تكمن بتغيير السلطة بانتخابات نيابية مبكرة”.

ولفت إلى أنه “حسب احصاءات اللبنانية للمعلومات فإن 50% من اللبنانيين لن يصوتوا للنواب أنفسهم”، وتوجه الى الشعب قائلا: “سيقومون بالمستحيل من اجل اقناعكم ان الانتخابات لن تبدل شيئا ووفق هذا القانون ستعيد نفس الاشخاص وكل هذا لاحباط عزيمتنا واضاعة اهدافنا”.

وأكد انه “يجب الانتهاء من هذا الكارتيل لأننا نحلم ببلد جديد وان يكون لدينا كتلة من 30 او 40 نائبا من الحركة التغييرية الكبيرة التي وجدت بعد الثورة ونحن جزء منها لوضع البلد على السكة الصحيحة والقيام بمحاسبة صحيحة”، مؤكدا “أننا سنخرج من موضوع كورونا وعلينا ان نتحمل مسؤوليتنا ونفرض التغيير لكي نعود نحلم ببلد جميل”.

وأشار الى ان “الكارتيل كله كان ممثلا في الحكومة ما عدا الكتائب، وقد أسقطت الثورة هذه الحكومة”، مشددا على أن “التحدي اليوم الا نستسلم او نخضع وان نؤمن بأنفسنا وبقدرتنا على كسرهم والا فلن نتمكن من الحلم ببلد”.

وقال رئيس الكتائب: “اما ثورة همجية مدمرة توصل البلد الى مزيد من الكوارث واما انتخابات مبكرة ولا خيار اخر للتغيير وانطلاقا من هناك يمكن بناء لبنان جديد”، لافتا الى “انهم يحاولون اقناعنا بالاستسلام لكن يجب الا نفعل ذلك، وعلى الثورة ان تنتفض مجددا فور انتهاء الازمة الصحية”.

واضاف: “اذا اعدنا النظر بالمحسوبيات يمكن تقديم مدارس رسمية تليق باللبنانيين، ومستشفيات رسمية جيدة كي لا يضطر اللبناني للذهاب الى مستشفى خاص لكن كل هذه الامور بحاجة الى ارادة”، لافتا الى أن “لدينا اليوم في كل قضاء 10 مدارس اكثر من الحاجة وفيها عدد طلاب قليل، مشيرا الى ان “في المتن هناك 44 مدرسة رسمية و7 طلاب على كل استاذ، وتابع: “اذا تم تقليل العدد وتكبير المدارس بهذه الطريقة نرفع مستوى المدرسة الرسمية ونوفر الاموال ونحسن مستوى التعليم”.

ودعا لـ”حماية القطاع الخاص ولتقويته ولاعطاء ثقة للمستثمرين في الخارج”، معتبرا أنه “عند توفر الارادة ووجود اشخاص قلبهم على البلد يمكن ان ننجح”.

وختم الجميل قائلا “هناك امل لكن يجب ان نتحمل مسؤوليتنا وننزل على الارض”.